العراقيون بين مطرقة داعش وسندان ممارسات الحشد الشعبي

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 7 يونيو 2015 - 9:03 صباحًا
العراقيون بين مطرقة داعش وسندان ممارسات الحشد الشعبي
عناصر من الحشد الشعبي (الأناضول)

أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة – (غرفة الأخبار)

فيما تشتدُ المعاركُ و الإشتباكاتُ بين تنظيمِ داعش من جهة و مليشيات ِالحشد الشعبي في اكثر َمن منطقةٍ عراقية و رغمَ الدعم ِالممنوحِ للحشدِ في معاركهِ ضد الإرهاب الا ان تحذيراتٍ عراقيةً من امعان قوات الحشد في ممارساتها التي تجعلها اقرب الى خدمةِ داعش بدل القضاءِ عليه.

لم تتمكن التطورات الميدانية و الإشتباكات اليومية الدائرة بين قوات الحشد الشعبي و تنظيم داعش في محافظة صلاح الدين من التغطية على صخب التساؤلات المحيطة بتداعيات دور الحشد الشعبي في العراق و تحوله مؤخرا الى المنقذ الوحيد من مذابح تنظيم داعش في العراق حتى بات بديلا عن الجيش العراقي.

لكن المشكلة تتعقد اكثر فاكثر عندما تطفو الى الواجهة بعض من ممارسات الحشد الشعبي التي تدفع المراقبين الى مقاربة ادائه بنهج داعش الإرهابي ولعل الممارسات الأخيرة لميليشيات الحشد بدءا بنحر افراد تنتمي لداعش و التمثيل بالجثث و احراق منازل و تدمير و خطف و حتى احراق احد الاشخاص بعد تعليقه فوق نار اوقدوها في اطار شاحنة ، كلها ممارسات دفعت بالمراقبين الى التساؤل هل هناك فرق بين داعش و مليشيات الحشد ؟
قد تكون ردة الفعل الاولى على هذا الإستنتاج بان بعضا من ممارسات الحشد الشعبي هي ردة فعل على جرائم و ارهاب داعش وهذا قد يندرج في الاطار الطبيعي ردا على تنظيم مجرم ارتكب سيلا من الانتهاكات لا يحصى و لا يعد، و لكن ان يواجه بارهاب آخر، فهنا عين المشكلة.
و المشكلة الاكبر تتمثل في ان هذا النسيج الذي يعيد بطريقة او باخرى رسم الخريطة العسكرية و السياسية للعراق، هو نتاج طبيعي للتدخلات الإيرانية في العراق.

فالدعم العسكري و المعنوي الموكل الى الحشد الشعبي من قبل الحكومة العراقية هو دليل آخر على التهميش الذي يطال فئة كبيرة من العراقيين رفعت الصوت مؤخرا محذرة على لسان زعماء عدد كبير من العشائر من ان الامعان في ضخ القوة في جسم الحشد الشعبي سيدفع ثمنه كل الشعب العراقي و قد يدخل العراق في اتون التناحر الطائفي بدل ان يقضي على الإرهاب ، بالإضافة الى تاثيره المباشر عل قوة الحكومة العراقية و سيادة موقفها و قوة ومنعة الجيش العراقي الذين باتا بكل وضوح قوتين تابعتين لايران وتأتمران بأوامر حرسها الثوري .

وربما هناك اسئلة كثيرة لم تتم الإجابة عليه حتى اليوم، لماذا لا يتم تسليح ابناء العشائر لمواجهة داعش، و لم لا تتم الإستجابة لمطالبها و هي التي تملك الخبرة و الاستعداد في مواجهة إرهاب تنظيم داعش ؟ هل تبرر جرائم داعش الارتماء الرسمي العراقي في احضان ايران وتعزيز مكامن التفرقة و الطائفية كبديل عن توحيد الصفوف العراقية؟ و ألم تخدم ممارسات الحشد الشعبي ارهاب داعش بدل القضاء عليه؟

رابط مختصر