عام على سقوط الموصل بيد “داعش”…متى التحرير؟

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 يونيو 2015 - 10:55 صباحًا
عام على سقوط الموصل بيد “داعش”…متى التحرير؟

لمصدر: “النهار”
بغداد- فاضل النشمي – بقي نحو أسبوع واحد فقط لاكتمال سنة العراق “العصيبة”، عقب سقوط اجزاء واسعة من محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين والانبار بيد تنظيم “داعش”. صحيح ان قوات الجيش والحشد تمكّنت من استرجاع أجزاء كبيرة من محافظتي ديالى وصلاح الدين، إلا أن لحظة “الانكسار” الاولى المتمثّلة بسقوط الموصل ما زالت حاضرة بقوة على المستويين الرسمي والشعبي. وتبدو كل المعارك الشرسة التي خاضها ويخوضها الجيش وحلفائه مجرد توطئة وتحضيرات لا بدّ منها لخوض معركة استرجاع الموصل.

رغم ان لا احد يقلّل من اهمية المعارك الجانبية في صلاح الدين والانبار، لكن القناعة الأكثر حضورًا في أذهان الجميع ان الموصل هي الهدف الأكبر. فالأمل ان يتحوّل “الانكسار” الأول الذي أحدثته “داعش” في الجيش والدولة، الى خسارة ونهاية اخيرة للتنظيم الارهابي في حال تم طرده من الموصل. ولعل التحضيرات “الخاصة والسرية” المتواصلة لعملية تحرير نينوى، تكشف حجم الاهمية التي تضعها جميع الاطراف على عملية التحرير المرجوّة.
ويقول الموقع الرسمي لقائد عمليات تحرير نينوى اللواء الركن نجم الجبوري في “فايسبوك” انه يقضي اكثر من 14 ساعة يومياً متنقلاً من اجتماع لآخر ومن ساحة تدريب إلى أُخرى، وان العمل خلف الكواليس جارٍ على قدم وساق.
وبرغم عدم تحديد موعد نهائي لانطلاق العمليات الا ان القائد يؤكد ان جنوده يتدرّبون “على كل سيناريوهات الحروب الصحراوية وحروب الشوارع والمدن”.
وفي كلمة مسجّلة لأهل نينوى يكشف اللواء نجم الجبوري، ان الدولة أعدت للمعركة “أحدث ما توصلت إليه آلة الحرب في العالم”، ويؤكّد ان ستشترك طائرات الـ F35 وطائرات الـ F22 وهي أحدث المقاتلات في العالم ستشترك بها، الى جانب باقي طائرات دول التحالف المقاتلة. ويضيف “لن أدخل في أي معركةٍ تقليديةٍ معهم كالتي اعتادوا عليها”، وان “القاصفات الاستراتيجية ستتحرك إلى مرابضها القريبة من العراق وبدورها ستحرث الأرض حرثاً، وتهدم كل تحصينات وأنفاق الأشرار، وفي يوم نينوى لن نترك منهم أحداً”.
مصدر من وزارة الدفاع رفض هو الآخر تحديد موعد لانطلاق عملية تحرير الموصل، لكنه أكد لـ”النهار” استمرار عمليات التجهيز للمعركة، وقال ان الحكومة اعدت سبعة ألوية عسكرية للعملية، الى جانب احتمال اشتراك فصائل الحشد الشعبي “الشيعية” والفصائل المؤلفة من ابناء نينوي. لكنه لم ينفِ او يؤكد اشتراك قوات البيشمركة الكردية في المعركة، وذكر ان “المفاوضات ما زالت مستمرّة بين الحكومة والاكراد بهذا الشأن”. ويتوقع مراقبون للشأن العسكري ومجريات الحرب ضد “داعش” في العراق عمومًا، ان عملية تحرير الموصل تتطلّب اشهرًا عديدة، ولا يمكن انطلاقها قبل تحرير محافظة الرمادي التي تسير فيها العملية العسكرية بشكل بطيء برغم التقدّم النسبي الذي تُحرِزه الجيش وفصائل الحشد هناك.

رابط مختصر