ست حجج مقنعة للتقليل من شرب الحليب

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 3 يونيو 2015 - 7:29 مساءً
ست حجج مقنعة للتقليل من شرب الحليب

رغم أن الحليب، وخاصة البقري، يعتبر من المواد الغذائية الأساسية في معظم أنحاء العالم، لاسيما للأطفال، إلا أن خبراء التغذية والباحثين في مجال الصحة يحذرون من بعض سلبياته.
حليب البقر مادة غذائية مهمة وضرورية للعديد من سكان العالم، فهو مصدر غني بالفيتامينات والكالسيوم الضروري لبناء عظام قوية، وبالتالي فهو مهم للنمو، خاصة لدى الأطفال. لكن خبراء في الصحة يرون أن حليب الأبقار لا يناسب الإنسان لستة أسباب هامة:
1. الحليب قليل الدسم والمبستر يزيد الوزن ويضر الجسم!
كثيراً ما نسمع أن الحليب البقري الطازج مضرّ بالصحة، ولذلك يجب أن يكون مبستراً. وأيضاً نسمع أن الحليب قليل الدسم هو الأفضل لمن يحرصون على قوامهم. لكن العكس هو الصحيح، فالحليب الطازج غير المبستر يحتوي على إنزيمات اللاكتاز الضرورية لكسر روابط سكر الحليب (لاكتوز) إلى سكر بسيط (غلوكوز) يسهل هضمه في الجهاز الهضمي البشري. لكن بسترة الحليب تدمر هذا الإنزيم، وبالتالي تجعل من الصعب على الإنسان هضم الحليب المبستر وقد يكون ذلك خطيراً على ما يعانون من عدم القدرة عل هضم اللاكتوز.
أحد البدائل الشهيرة والمحبوبة للبسترة هي التسخين الفائق، والتي يبقى من خلالها الحليب صالحاً للاستهلاك لمدة تصل إلى ستة أسابيع بدون فتح العبوة. لكن بهذه الطريقة لا يتم القضاء على البكتيريا والجراثيم فقط، بل وعلى الفيتامينات والإنزيمات وحتى روابط البروتين والدهون الموجودة في الحليب، ما يجعلها تصل إلى الجهاز الهضمي البشري مفككة تماماً وقد تتسبب أيضاً في حدوث أمراض، وفاق لموقع “سنتروم دير غيزوندهايت” الألماني المعني بالشؤون الصحية.
2. الحليب المعالج بطريقة التجانس وأمراض القلب
معالجة الحليب بطريقة التجانس تعني تمريره تحت ضغط كبير من خلال ثقوب ضيقة عبر شبكة معدنية، ما يؤدي إلى تفكك الدهون إلى جزيئات صغيرة غير قادرة على أن تطفو على السطح، ما يمنع تكوّن القشدة على السطح ويؤدي إلى هضم الحليب بشكل أفضل. لكن هذه الطريقة تؤدي أيضاً إلى عدم قدرة الجسم على ممارسة عملية التمثيل الغذائي على الدهون في الحليب، وهو ما يعني وصولها بشكل مباشر إلى الأمعاء دون معالجة. ومع حجمها الصغير، يمكن لهذه الجزيئات المرور عبر جدار الأمعاء والوصول مباشرة إلى مجرى الدم، لاسيما في ظلّ عدم بلوغ الأمعاء حجمها المطلوب، مثل ما هو عند الأطفال.
لكن جزيئات الدهون بهذا الحجم – رغم صغرها – لا مكان لها في الدم، وبالتالي فإن نظام المناعة يتعامل معها على أنها أجسام غريبة ويقوم بتكوين أجسام مضادة تصبح مسؤولة عن تطوير حساسية للحليب. كما أن إنزيم (زانثينو أوكسيديز) يلتصق بجزيئات الدهون الصغيرة ويصل إلى الدم عبرها، وهو مسؤول عن تسريع بناء الكولسترول في الأوعية الدموية وبالتالي إلى أمراض القلب والشرايين.
3. الحليب قليل أو منزوع الدسم يزيد الوزن!
شرب الحليب قليل الدسم أو منزوع الدسم لا يعني فقط امتصاص دهون مفككة ومضرة بالجسم وحسب، بل ويعني أيضاً زيادة الوزن، بحسب دراسة نشرتها عام 2005 مجلة “أرشيف طب الأطفال والمراهقين” أجريت على نحو 13 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين تسعة أعوام و14 عاماً. وخلصت الدراسة إلى أن هناك علاقة مباشرة بين شرب الحليب قليل الدسم وزيادة الوزن.
ويبدو أن التفسير العلمي لهذه الظاهرة مرتبط بحمض اللينول، وهو حمض دهني غير مشبع مزدوج وموجود في دسم الحليب. هذا الحمض مسؤول عن عملية تسريع أيض الدهون، ومن يشرب الحليب قليل الدسم يمتص كمية أقل من الدهون ومن حمض اللينول أيضاً، وبالتالي يبطئ من هدم الدهون في الجسم.
4. تغذية الأبقار بغذاء معدّل وراثياً
تتغذى الأبقار عادة على الحشائش والحبوب الموجودة في المراعي، ولكن عند تغذيتها بغذاء معدّل وراثياً، فإن ذلك يؤدي إلى نتائج غير معروفة لدى البشر. وبالرغم من أن 80 في المائة من المستهلكين يرفضون المنتجات التي تم الحصول عليها بالتعديل الوراثي، إلا أنه لا توجد لديهم أية طريقة للتأكد من أن الحليب الذي يشترونه ويستهلكونه قادم من أبقار تمت تغذيتها بأعلاف معدّلة وراثياً.
لذلك، فإن الحرص على شراء منتجات محلية أو من مزارع معروفة بتغذية حيواناتها بأعلاف طبيعية مهم للتقليل من أية عواقب مستقبلية للأعلاف المعدّلة وراثياً.
5. المضادات الحيوية في الحليب
لا تخلو صناعة إنتاج الحليب من تزويد الأبقار بالمضادات الحيوية لمقاومة الأمراض، لاسيما في تلك المزارع الضخمة التي تحوي عشرات الآلاف من الأبقار الحلوب والتي يتم وضعها في زرائب ضيقة للغاية. هذا العلاج بالمضادات الحيوية يؤدي إلى ترسّب هذه الأدوية في لحوم وحليب الأبقار.
استهلاك هذه اللحوم والحليب يؤدي إلى وصول تلك المضادات الحيوية إلى جسم الإنسان، وبالتالي إلى تطوير مسببات الأمراض الموجودة مسبقاً في الجسم لمناعة ضد تلك الأدوية، ما يجعل من الصعوبة بمكان معالجتها بالمضادات الحيوية عند تطورها إلى أمراض. وهذا قد يكون أحد مبررات تراجع فعالية المضادات الحيوية في الدول الصناعية مؤخراً.
6. الهرمونات في الحليب
الأبقار ليست “مبرمجة” لإنتاج كميات كبيرة من الحليب تكفي لتطويرها إلى صناعة تغذي المليارات، فالبقرة قادرة على إنتاج ما يقرب من عشر لترات من الحليب يومياً. لكن الأبقار المخصصة للإنتاج الصناعي قادرة على إنتاج حوالي 50 لتراً من الحليب يومياً وعلى مدار 300 يوم في السنة. فكيف يتسنى لها ذلك؟
يحتوي حليب البقرة “المرضع” على كميات كبيرة من هرموني الإستروجين والبروجسترون، الضروريان لنموّ العجل، وذلك من خلال حمايته من الجهاز المناعي للبقرة الأم، والذي يتعامل مع الجنين على أنه جسم غريب. شرب حليب هذه الأبقار يعني وصول كميات كبيرة من هذين الهرمونين إلى جسم الإنسان، وبالتالي تقليل نشاط الجهاز المناعي لدى مستهلك الحليب.
كما أن كميات هرمون البروجسترون الكبيرة في الحليب تؤدي إلى منع تكوّن إنزيم يشارك في هدم الخلايا، مما يعني أن الخلايا السرطانية ستكون قادرة على النمو دون أي مانع لها.
ي.أ/ ف.ي

رابط مختصر