العراق، العتاد السياسي الناقص لعمل عسكري فاعل

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 3 يونيو 2015 - 9:24 مساءً
العراق، العتاد السياسي الناقص لعمل عسكري فاعل

ما الجديد الذي قدمه مؤتمر باريس لدعم العراق في حربه على تنظيم الدولة الإسلامية- داعش؟ سؤال لم يكن كافياً حصرُ الإجابة عليه بعناوين عريضة من نوع أن المشاركين في المؤتمر أكدوا دعمهم للخطة العسكرية والسياسية العراقية في حرب العراق على داعش.

وفَهمُ الخطوط العريضة للخطة العراقية العسكرية والمرفقة بتصريحات أميركية تؤكد الدعم العسكري الأميركي المتمثل بالضربات الجوية وتدريب القوات العراقية الحكومية لا يلغي الشكوك بفاعلية هذا الدعم، فكم من مسؤول أميركي وعراقي أقنعونا بصلابة الإعداد العسكري الجيِّد للقوات العراقية في عمليتها العسكرية ضد داعش، وهل ننسى التفاصيل التي كان أعطاها جون آلان منسق التحالف الدولي ضد داعش عن طبيعة التدريبات الأميركية للقوات العراقية في شهر شباط فبراير الماضي لاستعادة الموصل من داعش؟

كانت تفاصيل مطمئنة جداً إلى أن النصر على داعش لا بد حاصل، لكن النتيجة كانت مخيبة لهذا الأمل. والخيبة الكبيرة اللاحقة كانت في سيطرة داعش على الرمادي والأكبر منها سيطرة هذا التنظيم على تدمر في سوريا وهو ما يعني امتداد المساحة العراقية السورية المشتركة التي يسيطر عليها داعش، وكان انتشار السؤال في كل الأوساط عن الذي حال دون تدخل قوات الإئتلاف الداعم للقوات العراقية جواً لصد هذا التقدم لداعش إن في الرمادي أو في تدمر لاحقاً- وإن كان التبرير بالنسبة إلى تدمر بأن هذا الطيران لا يقوم بعمليات في سماء سوريا.

ما ميَّزَ مؤتمر باريس هذا ليس الحديث عن الخطة العسكرية العراقية الجديدة، وإنما هذا الإصرار الذي أكد عليه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على ضرورة الإصلاح السياسي عبر مشاركة كل أطياف المجتمع العراقي في سلطات هذا البلد ما يعزز من الاعتماد على عشائر الأنبار في التصدي لداعش كما كانت فعلت هذه العشائر في تصديها للقاعدة وإخراج فلولها في عام 2006، وهل كوفِئَت هذه العشائر فيما كانت وُعدت به في حربها السابقة على القاعدة لتكتمل قناعتها وتصْلُب في حربها ضد داعش؟

في مؤتمر باريس لم تفُتنا إذن رسالة أن الإصلاح السياسي هو مقدمة لا بد منها للعملية العسكرية ضد داعش. إصلاح عاجل لعملية عسكرية لا أوهام في نهايتها سريعاً.

رابط مختصر