الأميركيون والأتراك يناقشون خطر {داعش}

استطلاع: الأميركيون مستاؤون من الحرب ضد التنظيم * وزيرة الدفاع الألمانية: حرب النفس الطويل

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 3 يونيو 2015 - 10:00 صباحًا
الأميركيون والأتراك يناقشون خطر {داعش}

واشنطن: مايكل غوردن – نيويورك/ برلين: «الشرق الأوسط»
يناقش مسؤولون أميركيون وأتراك إمكانية بذل جهود مشتركة من أجل طرد مقاتلي تنظيم داعش من منطقة الحدود الجنوبية لتركيا على حد قول مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية يوم الاثنين. ولم يكشف المسؤول عن تفاصيل، أو يوضح الدور الذي يمكن للقوات الجوية الأميركية الاضطلاع به، لكنه أشار إلى حدوث تقدم في المناقشات مع المسؤولين الأتراك بعد أشهر من الاضطرابات. وأوضح قائلا: «نتطلع إلى ما يمكننا القيام به بطريقة ملموسة. نحن نريد طرد هؤلاء المتطرفين من منطقة الحدود (التركية). ونريد التوصل إلى طريقة لتحقيق ذلك بالتعاون معهم». ومن المقرر أن يلتقي مسؤولون رفيعو المستوى من التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة الذي يقاتل تنظيم داعش، في باريس (أمس) من أجل تنسيق حملتهم. ويحظى هذا الاجتماع بأهمية خاصة نظرا لكونه يأتي بعد سيطرة «داعش» على مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار في العراق، الشهر الماضي، ولا يزال التنظيم مستمرا في تحقيق مكاسب في سوريا. وفي الوقت الذي اعتبر فيه مسؤولون في إدارة أوباما خسارة مدينة الرمادي خسارة يمكن تداركها، تم النظر إلى الهزيمة بشكل عام باعتبارها نكسة كبيرة في حملة الإدارة الرامية إلى القضاء على التنظيم المتطرف.

ومن المتوقع أن يطلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي من المقرر أن يحضر اجتماع يوم الثلاثاء، المزيد من الدعم لخطته الرامية إلى استعادة مدينة الرمادي، والتي تتضمن حشد المزيد من مقاتلي عشائر السنة، وتجنيد المزيد من الجنود.

وصرح لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي، الأسبوع الماضي بضرورة زيادة الحشد الدولي سريعا، وإلا سوف تكون النتيجة انقسام أحد البلدين، أو كليهما مع وقوع مذابح جديدة وحدوث عواقب خطيرة. مع ذلك ليس من الواضح بعد مدى استعداد الولايات المتحدة وشركائها لمساعدة العراقيين. على سبيل المثال، لم تذكر إدارة أوباما أنها عازمة على إرسال فرق أميركية صغيرة إلى ساحة المعارك لدعم الهجمات الجوية.

وفي تصريح للصحافيين، ذكر مسؤول في وزارة الخارجية، أن الولايات المتحدة سوف تدعم جهود العبادي في تجنيد المزيد من مقاتلي العشائر. وأضاف قائلا: إنهم «بحاجة إلى المساعدة، ونحن على استعداد لتقديمها. لدينا نحو 5 آلاف مجند في محافظة الأنبار. وهذا العدد سيزداد زيادة مطردة». في غضون ذلك، أظهر استطلاع للرأي امتعاض الأميركيين من الحملة العسكرية التي تقودها بلادهم ضد تنظيم داعش بقدر مواز للفترة التي تدنت فيها شعبية الحملة العسكرية بالعراق بين الأميركيين ودعمهم لها. ووفقا لما نقلته شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية أمس على موقعها بالعربية فإن 44 في المائة ممن شاركوا في الاستبيان حملوا سياسات الرئيس باراك أوباما مسؤولية الوضع الراهن في العراق، وهي ذات النسبة التي حصل عليها سلفه جورج بوش، وبلغت 43 في المائة، في حين وجه 11 في المائة منهم أصابع الاتهام نحو الرئيسين. وتبادل الحزبان كيل الاتهام للجانب الآخر بالمسؤولية، وقال 79 في المائة من الديمقراطيين إنها أ«خطاء بوش»، وحمل 75 في المائة من الجمهوريين أوباما المسؤولية. وأبدى 61 في المائة تشككهم إزاء سير الحملة الأميركية ضد «داعش»، واعتبرت شريحة أخرى بلغت 58 في المائة الوضع بأنه «سيء للغاية»، وهي النسبة ذاتها من الأميركيين ممن أعربوا عن مخاوفهم من النحو الذي تسير عليه العمليات العسكرية الأميركية بالعراق قبل 2007. وفي برلين ذكرت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين أنه لا يمكن تحقيق تقدم سريع في مكافحة «داعش». وقالت أمس في تصريحات لبرنامج «مورغن ماجازين» بالقناة الثانية الألمانية «زد دي إف»: إنه «تم تحقيق بعض أوجه النجاح بالفعل في مواجهة هذا التنظيم، ولكن يضطر المرء لقبول الهزيمة دائما أيضا». وأضافت: أننا «حاليا في مرحلة يحتاج فيها المرء لصبر استراتيجي، ولا بد خلالها من إظهار سياسة النفس الطويل بصفة خاصة». والتقى أمس ممثلون من نحو 24 دولة للتشاور بشأن التوصل لاستراتيجية فعالة لمكافحة تنظيم داعش. ومن المنتظر مشاركة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ورئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي في الاجتماع الثاني على مستوى وزراء الخارجية. ويشارك وزير الخارجية الألماني فرانك – فالتر شتاينماير أيضا في هذا الاجتماع. ومن جانبه انتقد خبير شؤون الدفاع بحزب الخضر الألماني، أوميد نوريبور، أمس في تصريحات لإذاعة «إس دابليو آر» أوجه القصور في الإجراءات المتبعة في سوريا والعراق على المستوى الدبلوماسي لوقف زحف المتطرفين. وانتقد أيضا عدم اتخاذ الغرب لأي إجراء من أجل إنهاء استمرار تسليح المتطرفين من خلال بعض الدول العربية والإسلامية. يذكر أن تنظيم داعش أعلن إقامة خلافة في مناطق كبيرة من سوريا والعراق وأسس هناك هياكل حكومية أيضا.

* خدمة «نيويورك تايمز»

رابط مختصر