خطوط الإمداد.. شرايين حياة تنظيم “داعش”

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 1 يونيو 2015 - 1:11 صباحًا
خطوط الإمداد.. شرايين حياة تنظيم “داعش”

أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن الجيش بمساندة من الحشد الشعبي تمكن من إغلاق جميع منافذ مدينة الرمادي وقطع خطوط الإمداد عن مقاتلي تنظيم داعش.

إعلان وجّه الأنظار مجددا إلى الأسباب التي ساعدت على تمدد داعش السريع في عدد من المناطق العراقية، وأهمية خطوط الإمداد التي يعتمد عليها التنظيم باعتبارها جزء مهما من نجاح استراتيجيته

وبين كر وفر، يتعثر الجيش العراقي مرة تلو الأخرى على الأقل في هذه المرحلة في مجابهة تنظيم داعش أو حتى في وقف الشرايين التي تمده بالحياة، وهو الذي يتمدد كالأخطبوط على أرض بلاد الرافدين.

خطوط إمداد داعش المتمثلة في ثلاثة محاور من الحدود السورية إلى الأراضي العراقية تشكل أهمية استراتيجية للتنظيم كونها تمدّه بالعتاد أولا، كما أنها ترفده بالمقاتلين وتسهل حركة قياداته التي تدير معارك التنظيم على أكثر من جبهة.

أما أبرز هذه الخطوط فهي:

صحراء الأنبار باتجاه الرمادي، وهنا يظهر خط إمداد التنظيم من الحدود السورية إلى صحراء الأنبار وصولا إلى شمال غرب الرمادي، ويمثل هذا الخط أهمية استراتيجية بالنسبة إلى داعش إذ يمده بالعتاد والعناصر في المعارك التي يخوضها في مناطق الخالدية وحصيبة الشرقية، بهدف الوصول إلى الحبانية وما تمثله من مواقع مهمة، تسهل له فيما بعد التمركز في حزام بغداد.

أما الخط الثاني فهو يمتد من الحدود السورية باتجاه صحراء الأنبار وصولا إلى مدينة الفلوجة وكرمة الفلوجة التي تشهد معارك ضارية بين التنظيم والجيش العراقي.

ثالث الخطوط والذي يصفه البعض بالأضخم، يبدأ من منطقة البعاج المفتوحة على الحدود السورية مرورا بمدينة الموصل ومن ثمّ نزولا إلى منطقة الشرقاط انتهاء بالصينية غرب بيجي ويعتبر هذا الإمداد الرافد الأساس لداعش ونقطة التحول في معاركه المستمرة في محافظة صلاح الدين.

ولا شك أن هذه الخطوط وغيرها التي تمثل جزء لا يتجزأ من أسباب نجاح داعش إلى حد الآن في التهام منطقة تلو الأخرى، تطرح استفهاما عن نجاعة غارات التحالف الدولي التي ترصد كل صغيرة وكبيرة على أرض العراق.

وترى بعض القراءات أن سياسة الانتظار التي يتبعها التحالف قبل سقوط أي منطقة في أيدي داعش ساهمت إلى حد ما في سيطرة التنظيم على عدة مناطق من خريطة العراق.

فيما يترآى للعيان يبدو أن داعش ما زال صامدا أمام كل المحاولات لإيقاف زحفه والقضاء عليه، ويرى البعض أن الحسم العسكري لا يعتمد على جهة واحدة بقدر ما هو منوط بكامل مناطق العراق.

رابط مختصر