مصادر لـ”الميادين”: كل التحضيرات جاهزة لبدء العملية العسكرية في جرود عرسال

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 28 مايو 2015 - 4:49 مساءً
مصادر لـ”الميادين”: كل التحضيرات جاهزة لبدء العملية العسكرية في جرود عرسال

مصادر ميدانية تؤكد أن كل التحضيرات أصبحت جاهزة لدى المقاومة اللبنانية لمعركة جرود عرسال وتشير إلى أن هناك أسلحة كثيرة لم تستخدم بعد، ورغم كل التحضيرات والتقدم السريع الذي يحرزه رجال المقاومة فإن القرار النهائي لبدء العملية الكبيرة في جرود عرسال وتطهيرها هو رهن إشارة السيد نصرالله.
نجحت المقاومة أمس، في تنفيذ عملية نوعية هي الاولى في جرود عرسال في السلسلة الشرقية اللبنانية، تم فيها رصد مجموعة من “جبهة النصرة” عبر طائرة استطلاع مسيرة واستهداف ومقتل كامل مسلحي المجموعة. غير انها ليست المرة الاولى التي تسيّر فيها المقاومة طائرات استطلاع في تلك المنطقة. فمنذ مدة، تحوم تلك الطائرات بشكل مكثّف فوق جرود عرسال وكامل السلسلة الشرقية لاستكمال عملية الرصد وكشف المخابىء والمواقع التي تتحصّن فيها الجماعات التكفيرية على طول الحدود اللبنانية.
على الصعيد الميداني، ومنذ إحكام السيطرة على مرتفعات القبع والنقار شمال شرق جرود نحلة في السلسلة اللبنانية، تمكّنت مجموعات من المقاومة من الدخول الى جرود عرسال من جهة جرد نحلة، فيما أصبحت تلك الجرود (عرسال) تحت السيطرة النارية بالكامل من الجهة السورية، بحسب ما تشرح مصادر ميدانية متابعة للعمليات العسكرية على طول خط السلسلة الشرقية “للميادين”. في موازاة ذلك، تستكمل العمليات العسكرية من جهة بلدة فليطا السورية من قبل الجيش السوري والمقاومة، ما يضيّق الخناق أكثر فأكثر على المسلحين في جرود عرسال. المصادر الميدانية المتابعة للعمليات قالت “للميادين” ان ” العمليات العسكرية التي تدور من الجهتين (السورية فليطا- اللبنانية نحلة) تصبّ في خانة العمليات التمهيدية، مثل الكمين الذي تم تنفيذه أمس واستخدمت فيه طائرة مسيّرة، الى ان يتمّ التقدمّ الكلي والعملية الكبيرة على الارض، بالسيطرة على فليطا والدخول الواسع الى جرد عرسال”.
وأضافت المصادر نفسها ان “كل التحضيرات أصبحت جاهزة لتلك العملية، في ظل استخدام السلاح المطلوب والذي تفرضه طبيعة المعركة والجغرافيا”، مشيرة الى ان “هناك أسلحة كثيرة لم تستخدم بعد”. ورغم كل التحضيرات والتقدم السريع الذي يحرزه رجال المقاومة في تلك الجرود على الحدود اللبنانية والسورية، تشدّد المصادر على أن “القرار النهائي لبدء العملية الكبيرة في جرود عرسال وتطهيرها من التكفيريين هو رهن اشارة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله”. كما شرحت المصادر، “بأن هذا التقدّم الجاري من جهة جرد نحلة، بات يشكّل اليوم حماية للجيش اللبناني ويمنع أي هجوم عليه من قبل داعش كما كان يجري في السابق”.
تطور نوعي في التكتيك العسكري لمنظومة المقاومة
منذ بدء العملية العسكرية الواسعة في السلسلة الشرقية، استطاعت المقاومة تحرير نصف المساحة من الجهتين اللبنانية والسورية من أصل 800 كلم مربع، كان ينتشر فيها تنظيما “جبهة النصرة” و”داعش”.
ويحتل كل من “النصرة” و”داعش” 120 كلم مربع من مساحة جرود عرسال، إضافة الى جرد رأس بعلبك الذي يضم “داعش”. وقد جرت اشتباكات بين رجال المقاومة ومسلحي “داعش” في جرود نحلة بحسب المصادر الميدانية المتابعة، والتي تؤكّد انه بعد طرد التكفيريين من جرد عرسال، ستستكمل العملية في جرد رأس بعلبك.
لا شكّ ان الامورالميدانية في معركة السلسلة تجري بوتيرة سريعة وغير متوقعة لصالح المقاومة، على الاقل غير متوقعة بالنسبة لاعدائها وخصومها في آن معاً. إلا ان كل التطورات في سير المعركة وحسمها هو بفضل “القيادة وقادة المحاور والمقاتلين المنتشرين في الجهتين اللبنانية والسورية والتنسيق الدقيق بينهم”، بحسب ما يقول مصدر في المقاومة “للميادين”، والذي يلفت “الى تطور نوعي في التكتيك العسكري في منظومة المقاومة”، مشيراً الى أن “أجمل مشهد يجسّد هذا التكتيك على الارض حصل عند التقاء القوات المقاتلة من الجهتين السورية واللبنانية عند معبر الفتلة (الواقعة بين جرد رأس المعرة وجرد نحلة)”.
بعد مرور سنوات على انخراط حزب الله في الحرب السورية ضد الجماعات التكفيرية، وحماية الحدود اللبنانية وتحديد مصير لبنان في وجه تلك الجماعات عبر معركة السلسلة، وفي الوقت الذي لم تحيّد فيه المقاومة نظرها عن جنوب لبنان وعدوّها اسرائيل، أكدّت كل تلك التجارب والخبرة في الحروب السابقة، ان المقاومة تتطور يوما بعد يوم في منظومتها العسكرية والامنية، من درس دقيق لطبيعة الجغرافيا ونقل الصورة من خلال طائرات مسيّرة الى غرفة العمليات لاصطياد الهدف وغيرها.. غير ان كل تلك المنظومة لا تكتمل من دون الحرب النفسية التي نجح في شنّها الاعلام الحربي في المقاومة منذ بدء عمله في سوريا وتطوير منظومة أدائه بوتيرة سريعة، من خلال انتشاره في كل الاماكن، وبروز دوره الهام في معركة السلسلة لنقل صورة ذات تأثير فعّال على العدو والصديق في آن معاً. وهنا ينوّه المصدر نفسه في المقاومة “بأهمية الدور الذي لعبه الاعلام الحربي إذ نجح في نقل الصورة مباشرة للاعلام وللرأي العام وبتقنيات عالية، وفي نقل الخبر أول بأول من الميدان، وهو ما ساهم في إنجاح حربنا ضد العدو التكفيري بشكل كبير وكان مكمّلا لعمل المقاتلين على الارض”.
المصدر: الميادين

رابط مختصر