الشيعة متمسكون بقيادة مركزية لـ”الحرس الوطني” والسنة مع ربطه بالمحافظات

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 26 مايو 2015 - 9:30 مساءً
الشيعة متمسكون بقيادة مركزية لـ”الحرس الوطني” والسنة مع ربطه بالمحافظات

المدى برس / بغداد
لايزال البند المتعلق بـ”المرجعية الادارية” الحرس الوطني يشكل مثار جدل داخل مجلس النواب، الامر الذي دفع هيئة الرئاسة لتأجيل اقرار القانون الى الفصل التشريعي المقبل.
ولم تتمكن الكتل البرلمانية، طوال الفترة الماضية من حسم خلافاتها حول القانون الذي كان جزءا من الاتفاق السياسي الذي انتج حكومة حيدر العبادي. وتتركز ملاحظات الكتل على قيادة “الحرس الوطني” وتسليحه وتحريك قطعاته داخل المحافظة الواحدة.
وتسمح مسودة الحرس الوطني للمحافظات الشيعية بانشاء قوة مكونة من 70 الف عنصر ضمن حصتها، مقابل 50 الف مقاتل من حصة المحافظات السنية.
وعقدت رئاسة مجلس النواب، قبل يومين، اجتماعا ضم قادة الكتل السياسية واللجان البرلمانية لمناقشة وحسم ثلاثة قوانين ابرزها قانون الحرس الوطني والتي لم تتوصل الكتل إلى حسم إلى النقاط الخلافية”.
ويقول سليم شوقي، عضو اللجنة القانونية البرلمانية، ان “الكتل السياسية لم تتوصل لحسم النقاط الخلافية التي تواجه اقرار قانون الحرس الوطني”، مبينا ان “اهم الاعتراضات تتناول موضوع ادارة الحرس وتسليحه وتجهيزه”.
واضاف شوقي، في تصريح لـ”المدى”، أن “التحالف الوطني يطالب بان تكون ادارة الحرس الوطني اتحادية في حين يريد اتحاد القوى جعل ارتباطه بالمحافظين”، مشيرا الى “وجود مخاوف من ان يؤدي ربط الحرس بالمحافظين إلى تشكيل جيوش متعددة تهدد السلم الاهلي في العراق”.
ويلفت النائب عن كتلة المواطن الى ان “الموازنة الاتحادية خصصت أموالا للحشد الوطني قدرها 2 ترليون دينار، وقسمت حسب النسبة السكانية اذ خصص للمحافظات الشيعية 70 الف عنصر بينما خصص للمحافظات السنية 50 الف عنصر ضمن تشكيلات الحرس الوطني”.
وينوه النائب البصري الى ان “تعداد الحشد الشعبي حاليا يصل الى هذه الاعداد التي ثبتت في مسودة قانون الحرس الوطني لكن تبقى مشكلة وحيدة تحتاج إلى الحلول وهي قضية الادارة والتسليح التي نطالب بربطها بالقائد العام للقوات المسلحة”.
وبشأن الخلاف حول احتساب نسب المكونات في المحافظات المختلطة، يقول سليم شوقي “توزيع النسب داخل المحافظة سيكون بحسب ما يمثل كل مكون من مكونات المحافظة”.
وتحدثت تسريبات عن خلاف بين التحالف الوطني واتحاد القوى حول نسبة محافظة بغداد في الحرس الوطني، فبينما يطالب الاول بأن تكون نسبة الشيعة اكثر من 60%، يصر الثاني على ان تكون النسبة بالتساوي.
وفي هذا السياق، يصف هوشيار عبدالله، النائب عن كتلة التغيير الكردستانية، الخلافات التي تعترض تشريع قانون الحرس الوطني بانها “حادة” لا سيما فيما يتعلق بكيفية السيطرة على هذه القوة.
ويوضح عبد الله، في حديث لـ”المدى”، بأن “إقليم كردستان مستثنى من الحرس الوطني لكن لديه تحفظات على تشكيل الحرس الوطني في المناطق المشمولة بالمادة 140 المتنازع عليها”.
وبين النائب الكردي أن “الخلافات تكمن بمقترح التحالف الوطني القاضي الا يكون الحرس الوطني تشكيلا محليا وانما يشمل كافة ابناء الشعب العراقي”.
ويرى عضو كتلة التغيير الكردية بأن “هذا المقترح بالضد من فلسفة القانون المفترض ان يكون من داخل المحافظة حصرا”، مشددا بالقول “لا حاجة ملحة لتشكيل الحرس الوطني خاصة في ظل الخلافات والتباين بين الكتل بل نحن مع الذهاب إلى تقوية الجيش العراقي”.
ويلفت النائب هوشيار عبدالله إلى ان “البعض يريد تشريع قانون الحرس الوطني لان الورقة الوطنية، التي تشكلت بموجبها حكومة العبادي، تلزم باقراره خلال الفترة المحددة له”، وذكر ان “هناك محاولات من هيئة رئاسة البرلمان لحلحلة هذه المشاكل والاعتراضات”.
الى ذلك، يقول نياز اوغلو، مقرر مجلس النواب، بان “كل الكتل السياسية تنظر إلى أي قانون ضمن مصلحتها الشخصية والحزبية”، مؤكدا أن “هناك مكونات لا يخدمها تشكيل الحرس الوطني”.
واوضح أوغلو، لـ”المدى”، بأن “الاوضاع معقدة ولا تسمح للكتل السياسية ومجلس النواب بتمرير القانون الحرس الوطني في الوقت الحالي”.
وتوقع النائب التركماني عدم تمرير قانون الحرس خلال الجلسات المقبلة، عازيا ذلك الى “الاعتراضات وخاصة قضية ارتباط الحرس الوطني بالقائد العام من عدمه”.
من .. محمد صباح

رابط مختصر