موغيريني: الاتحاد الأوروبي ملتزم بإيجاد اتفاق يضمن عدم تطوير إيران لسلاحها النووي

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 24 مايو 2015 - 7:50 مساءً
موغيريني: الاتحاد الأوروبي ملتزم بإيجاد اتفاق يضمن عدم تطوير إيران لسلاحها النووي

الأناضول: قالت فيدريكا موغيريني، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية بالمفوضية الأوروبية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، إن الاتحاد الأوروبي ملتزم “بإيجاد اتفاق يضمن عدم تطوير إيران لسلاحها النووي وأن تستخدم برنامجها في الأغراض السلمية فقط”.

جاء هذا في كلمة ألقتها في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري المشترك الرابع والعشرين بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، الذي انطلق صباح الأحد في الدوحة، ونشرت نصها وكالة الأنباء القطرية.

وتحدثت موغيريني عن المباحثات المشتركة مع إيران وخاصة في المجال النووي قائلة: “نحن كاتحاد أوروبي ملتزمون بإيجاد اتفاق يضمن عدم تطوير إيران لسلاحها النووي وأن تستخدم برنامجها في الأغراض السلمية فقط”.

واعتبرت أن ذلك “يفتح الطريق أمام علاقات جوار جيدة ويدعم الاستقرار في المنطقة خاصة وأن استقرار الشرق الأوسط هو استقرار لأوروبا كلها.”.

وكانت ايران قد وقعت في الثاني من نيسان/ أبريل الماضي في مدينة لوزان السويسرية اتفاق اطار مع دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، والمانيا)، على أن يتفق الطرفان على التفاصيل التقنية والقانونية للاتفاق النهائي حول الملف النووي الايراني بحلول نهاية حزيران/ يونيو المقبل.

أيضا أكدت فيدريكا موغيريني أن الاتحاد الأوروبي على استعداد لتعميق وتوثيق العلاقات التجارية والاقتصادية بينه وبين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

وأضافت: “كما يتطلع إلى مزيد من الشراكة السياسية ومختلف مجالات التعاون خاصة في ظل الأزمات بالغة الخطورة التي تحيط بالمنطقة.”

وتابعت: “نأمل أن نعمل سويا في المواقف الإنسانية التي تزداد تفاقما وتطورا”، مؤكدة أن المناقشات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون مثمرة في هذا الصدد.

وقالت موغيريني “نحن ملتزمون جميعا بدعم العملية الإصلاحية في سوريا والعراق حتى نصل إلى حل لهذه النزاعات المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام وما يترتب عليها من أزمات على المستويات الإقليمية والعالمية والإنسانية”، مشيرة إلى التعاون على إنهاء الوضع المتأزم في العراق وضم جميع أطراف المجتمع العراقي لمواجهة داعش.

واعتبرت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية بالمفوضية الأوروبية، أن هناك ” تحديات مشتركة ليس فقط الإرهاب والاستقرار في المنطقة ولكن كذلك قضايا الإتجار بالبشر التي تستغل يأس البشر ومطالبة الكثيرين ومحاولاتهم اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي، أملا في تغيير حياتهم للأفضل والذين يدفعون الثمن أحيانا حياتهم”.

وبينت أن هذا “لن نستطيع حله إلا إذا أجري حوار تحت مظلة الأمم المتحدة بالتوازي مع العمل المشترك حتى يثمر هذا الحوار ويحقق المرجو منه .”

واعتبرت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية أن اجتماع اليوم يهدف لتنسيق التعاون والجهود لإيجاد حل ومخرج لعملية إعادة الحوار في القضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين من منطلق المبادرة العربية للسلام، مشيرة إلى أن مشاركة الجانب الخليجي في هذا الصدد -بعد زيارتها لرام الله والقدس- يأتي في مركز وقلب عمل في الاتحاد الأوروبي .

وتابعت :” أمامنا نقاط محددة على الأجندة للتعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليس في المجال السياسي والاقتصادي فحسب، ولكن أيضا هناك علاقات ثنائية في غاية الأهمية والتي ستبدأ بالتوقيع على اتفاق بين أوروبا ودولة الإمارات العربية المتحدة “لفيزا شنغن” والذي نأمل أن يفتح الطريق بين أوروبا ودول المنطقة، وكذلك التعاون في مجال الطاقة ومكافحة الإرهاب والطيران وتغير المناخ وفي مجال البحوث، والعمل على تطوير التنمية ،خاصة وأن الاتحاد الأوروبي أكبر مقدم للمساعدات الإنسانية في العالم” .

وأشادت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية بالمفوضية الأوروبية بـ”مواقف دولة قطر الواضحة في العمل الإنساني والمساعدات في وقت الأزمات ودورها الرائد والهام والضرورية في العالم العربي والإسلامي”.

وكان المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون قد وافق في ديسمبر/ كانون أول 1987 على الدخول في مفاوضات رسمية مع الدول الأوربية، بهدف الوصول إلى اتفاقية مبدئية بمثابة إطار للتعاون بين الجانبين، وفي 15 يونيو 1988م تم التوقيع على الاتفاقية الإطارية بين دول المجلس والجماعة الأوربية، ودخلت حيز التنفيذ في بداية عام 1990م.

ونصت الاتفاقية الإطارية للتعاون بين دول المجلس والاتحاد الأوربي على تشكيل مجلس مشترك يضم وزراء خارجية الطرفين يجتمع سنوياً بشكل دوري، وقد عقد المجلس الوزاري المشترك حتى عام 2013 ثلاث وعشرين اجتماعاً، كان أولها في مسقط بسلطنة عمان في 17 مارس 1990م وآخرها في المنامة في 30 يونيه 2013.

بالإضافة إلى ذلك، يعقد الجانبان اجتماعاً سـنوياً في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقد أشارت اتفاقية التعاون بين دول المجلس والاتحاد الأوربي (1988) في مادتها الحادية عشرة، إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تشجيع وتطوير وتنويع المبادلات التجارية بين الطرفين المتعاقدين إلى أكبر مستوى ممكن، وأن الطرفين سيدخلان في مفاوضات للوصول إلى اتفاق يهدف إلى توسيع التجارة وفقاً لأحكام الإعلان المشترك الملحق بهذه الاتفاقية .

وبدأت المفاوضات في عام 1991م ، إلا أنها لم تكن تسير بشكل منتظم، ونظراً لعدم وجود أي تقدم في المفاوضات، فقد قامت دول المجلس في ديسمبر 2008 بتعليق المفاوضات، مع الموافقة على الطلب الأوربي باستمرار المشاورات بين الجانبين إلى حين توفر أرضية مشتركة لاستئناف المفاوضات.

رابط مختصر