أهمية محافظة الأنبار بالنسبة لتنظيم “داعش”

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 24 مايو 2015 - 12:39 مساءً
أهمية محافظة الأنبار بالنسبة لتنظيم “داعش”

تمثّل محافظة الأنبار الثقل الإستراتيجي والعسكري لتنظيم داعش، هذه المحافظة التي تتصل حدودها بست محافظات عراقية وثلاث دول عربية تمثّل تهديدا حقيقيا للأمن الإقليميّ في المنطقة.
تتركز الأنظار في الآونة الاخيرة على محافظة الأنبار العراقية، فالمحافظة التي تشكّل ثلث مساحة العراق واقعة في معظمها تحت سيطرة داعش منذعام ألفين وأربعة عشر.
أهمية المحافظة الإستراتيجية تكمن في موقعها الجغرافيّ، فهي ترتبط بثلاث دول عربية: السعوديّة والأردن وسوريا، كما ترتبط بستّ محافظات عراقيّة هي النّجف وكربلاء وبابل وبغداد وصلاح الدين ونينوى.
في واقع الحال تعتبر الأنبار ساحة عسكريّة فائقة الحساسيّة فصحراء المحافظة المعقّدة والمترامية الأطراف شكّلت موقعا لتمركز المجموعات الإرهابيّة وميدانا لتحرّكهم عبر المدن بعيدا من خطوط النّقل الرئيسيّة والرّصد الاستخباريّ
ارتباط المحافظة جغرافياً بالسعودية ينذر بخطورة كبيرة فالامتداد الذي يسعى إليه داعش لن يوفّر أراضي المملكة التي تعتبر جزءا من خلافته المزعومة وما تفجير القطيف الذي تبنّاه التنظيم الا إثبات على تفعيل خلاياه داخل السعودية.
وكما في السعودية، كذلك في الأردن فالتنظيم الذي لا يعترف بحدود مرسومة ينشط بشكل كبير داخل الأراضي الأردنية المحاذية لحدود الأنبار، أما في سوريا وفي الداخل العراقيّ فحدّثْ بلا حرج.
حدود الانبار الملاصقة لكربلاء والنجف اضافة إلى موقعها القريب من بغداد فرض على الدولة العراقية التحرّك نحو تحريرها، ورغم أنّ الرمادي هي التي تخطف الاضواء العسكرية الآن نظرا لتقدّم داعش فيها تبقى الفلّوجة مفتاح انكسار داعش في المحافظة لقربها من العاصمة بغداد.
مختلف المراقبين يؤكدون أنّ دحر “داعش” من الانبار يحتاج الى جهد عسكريّ وامنيّ ضخم ليس فقط من الحكومة العراقية، بل أيضا من مختلف الدول التي تطل الانبار على حدودها فخروج المحافظة عن سيطرة “داعش” سيعني التّسريع في انهيار التّنظيم ليس فقط في العراق بل في سوريا والمحيط أيضاً.

المصدر: الميادين

رابط مختصر