آراء متباينة بالصحف الأميركية عن تقدم تنظيم الدولة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 24 مايو 2015 - 11:21 صباحًا
آراء متباينة بالصحف الأميركية عن تقدم تنظيم الدولة

تناولت صحف أميركية تقدم تنظيم الدولة الإسلامية واستيلاءه على الرمادي وتدمر، بالنقد والتحليل. وفي وقت حذر بعضها من شن تنظيم الدولة هجمات مفاجئة على الغرب، دعت أخرى إلى ضرورة نشر قوات أميركية لمواجهته على الأرض.
فقد نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب دانيال بايبز قال فيه إن قوة تنظيم الدولة تكمن في قدرته على إلهام مجنديه وليس في كونه منظمة مسلحة.

وأضاف أن بعض المبايعين لتنظيم الدولة ممن يقومون بشن هجمات في أنحاء مختلفة من العالم لا يتلقون أموالا أو أسلحة أو تدريبا من جانبه، وأن بعضهم لم يناقش خطته لشن هجمات مع تنظيم الدولة أو أنه لم يسبق له أن سافر إلى العراق أو سوريا.
وحذر الكاتب من خطورة هذا الأسلوب الذي ينتهجه تنظيم الدولة في تجنيد مقاتلين له من الغرب، وذلك لصعوبة التنبؤ بهجماتهم التي يمكن أن تتكرر دون سابق إنذار، وذلك لما لهذا النهج من فاعلية وتأثير بالمقارنة مع النهج الذي سبق أن اتبعه تنظيم القاعدة، وأضاف أن هذا ما يشكل مصدر قلق للغرب.
تضاؤل نفوذ
من جانبها، نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب تشارلز كرثامر أشار فيه إلى سقوط مدينة الرمادي العراقية بأيدي تنظيم الدولة قبل أيام، وإلى فرار القوات العراقية من المنطقة.

وانتقد الكاتب دور التحالف الدولي الذي شكلته إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وقال إن الحملة الجوية غير فاعلة، مما يدل على عقم الإستراتيجية المتبعة.
وقال إن نفوذ الولايات المتحدة بالشرق الأوسط آخذ بالتضاؤل، وخاصة في أعقاب قرار أوباما بسحب القوات الأميركية من العراق، الذي كان خطأ فادحا، حيث ترك البلاد “ساحة للإرهابيين” وترك المنطقة تعاني من فراغ خطير.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب يوجين روبنسون تساءل فيه “لماذا علينا أن نحارب من أجل العراقيين، إذا كانوا هم لا يريدون القتال من أجل أنفسهم؟”

وأضاف أن هذا السؤال يأتي في أعقاب سقوط الرمادي في أيدي تنظيم الدولة الذي كشف عن الفراغ في صميم السياسة الأميركية، وحذر الكاتب من استمرار الصراع في العراق ومن انزلاق البلاد إلى مزيد من الفوضى، وذلك بالشكل الذي يهدد المصالح الأميركية في المنطقة.
بدائل وخيارات
وأضاف الكاتب أن من بين البدائل والخيارات المتاحة لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة ما يتمثل في ضرورة غزو العراق واحتلاله مرة أخرى.

وأشار إلى أنه إذا ما قامت الولايات المتحدة والغرب بغزو العراق مجددا، فإن تنظيم الدولة سيبقى مسيطرا أيضا في سوريا وسيبقى يشكل نفس التهديد، مما يتطلب ضرورة دخول الولايات المتحدة وحلفائها في الحرب السورية، وأضاف أن الخيار الآخر يتمثل بالانسحاب من المنطقة معتبرا أن هذا هو الخيار الأسوأ.

من جانبها، أشارت وول ستريت جورنال بافتتاحيتها إلى تصريحات الرئيس الأميركي المتمثلة في قوله “لا أعتقد أننا نخسر” وإنه يرى أملا في نهاية النفق بالنسبة لمواجهة تنظيم الدولة. وتساءلت الصحيفة عن طبيعة مفهوم أوباما للخسارة “كيف يُعرّف الرئيس النصر؟”.

وفي السياق ذاته، نشرت نيويورك تايمز مقالا للكاتب أحمد علي أشار فيه إلى أن تنظيم الدولة لا يحقق كبير انتصار، وأن سقوط الرمادي العراقية وتدْمر السورية بأيدي تنظيم الدولة ليست بالكارثة الكبيرة.

وأضاف أن سقوط الرمادي جاء للتذكير بأن هذه المعركة طويلة الأمد، ولكن الأمر في نهاية المطاف يبقى بأيدي العراقيين إذا كانوا يريدون تحقيق الانتصار.

وأشار إلى أنه يجب على الجيش الأميركي ألا يعرض حياة جنوده للخطر من أجل إعطاء العراق فرصة أخرى.
المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية

رابط مختصر