راهبة موصلية تدعو الكونغرس لمساعدة الأقليات بالعراق وسوريا والأخير يقترح إقامة “ملاذات آمنة”

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 15 مايو 2015 - 3:49 مساءً
راهبة موصلية تدعو الكونغرس لمساعدة الأقليات بالعراق وسوريا والأخير يقترح إقامة “ملاذات آمنة”

المدى برس/ بغداد
ناشد مناصرون للأقليات الدينية في العراق وسوريا، اليوم الخميس، الولايات المتحدة تقديم المزيد من المساعدات للحفاظ على تاريخهم وممتلكاتهم ضد الهجوم “الضاري” الذي يشنه (داعش) ضدهم، في حين اتهمت لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي “التنظيم” بشن حملة “عنف وحشية” ليس ضد المسلمين من شيعة وسنة حسب، بل وأيضاً ضد الأقليات الاثنية والعرقية في سوريا والعراق، دعت إلى بناء “ملاذات آمنة” لحمايتهم حتى إن كانت مكلفة .
وقالت الراهبة ديانا موميكا، من كنيسة الكاثوليك الدومينيكان في الموصل، في حديث لها، اليوم، أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي، بحسب ما نقلته إذاعة صوت أمريكا VOA ، وتابعته (المدى برس)، لقد “طردت من منزلي مع كثيرين آخرين في الموصل، من قبل مسلحي تنظيم داعش”.
وأضافت موميكا، وهي ترتدي الزي الأبيض التقليدي للراهبات، أن “120 ألف مسيحي آخر هرب من البلدة بعد تخييرهم من قبل داعش، بين دخول الإسلام أو دفع الجزية أو ترك المدينة”، مشيرة إلى أن “غالبة المسيحيين هربوا مرعوبين إلى إقليم كردستان حيث سمح لهم الكرد بالدخول ووفروا بعض المساعدات الأخرى لهم، في حين قضى الكثير منهم مدة طويلة يعيشون في الشوارع قبل أن يحصلوا على ملجأ”.
وذكرت الراهبة، أن هناك “الكثير ممن قالوا لماذا لا يترك المسيحيون العراق وينتقلوا إلى بلد آخر”، مستدركة “لكنني أريد أن أجيبهم لماذا نترك بلادنا، ما الذي فعلناه، لاسيما اننا أول من سكن العراق”.
وأوضحت موميكا، أن “مسلحي داعش استولوا على بيوت المسيحيين وحطموا آثارهم ومناطقهم الدينية”، عادة أن “المسيحيين لا يريدون أكثر من العودة لعيش حياتهم الاعتيادية في بلدهم ومنازلهم”.
من جانبه قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، ايد رويس، إن “الأقليات الدينية من المسيحيين الآشوريين والكلدانيين والايزيديين في العراق وسوريا، يتعرضون لتهديدات مميتة في مناطقهم القديمة ببلدانهم”، متهماً “تنظيم داعش بشن حملة عنف وحشية ليس ضد المسلمين من شيعة وسنة فحسب، بل وأيضاً ضد الأقليات الاثنية والعرقية الضعيفة”.
وتابع رويس، أن “تنظيم داعش شن حملة خاصة لتدمير حضارة الأقليات الدينية بهدف إزالة كل ما يدل على وجودهم في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط”، مؤكداً ان “داعش “هجر أكثر من مليوني شخص من مناطقهم، ما يتطلب المزيد من المساعدة لهم، كإقامة ملاذات آمنة لحمايتهم من القتال، حتى إن كانت مكلفة” .
ورأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، أن من الضروري “احتساب كلف تلك الخيارات، وعدم تجاهل الحقيقة بشأن وجود أناس يتم اختطافهم أو تعذيبهم، ونساء يتم اغتصابهن وأطفال يتعرضون للقتل يومياً”.
يذكر أن تنظيم (داعش) فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، وسيطر على غالبية مناطق سهل نينوى، ذات الغالبية المسيحية ما أدى إلى موجة نزوح كبيرة منها، قبل أن يمتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى وغيرها من مناطق البلاد.
كما قام ذلك التنظيم “الإرهابي” بتدمير ونهب الكثير من الكنائس ودور العبادة الأخرى، في المناطق التي استولى عليها، في إطار “الفظائع” التي ارتكبها وكانت محل إدانة وسخط محلية وعالمية واسعة النطاق حد اعتبارها “جرائم حرب ضد الإنسانية”.
وانخفض عدد المسيحيين في العراق بعد حرب سنة 2003 بحسب إحصاءات غير رسمية، من 1.5 مليون إلى نصف المليون، بسبب هجرة عدد كبير منهم إلى خارج العراق وتعرض العديد إلى الهجمات في عموم مناطق العراق، خاصة في نينوى وبغداد وكركوك.

رابط مختصر