توتر بين حزب الله العراقي وصحوات البوعيسى في عامرية الفلوجة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 13 مايو 2015 - 2:48 صباحًا
توتر بين حزب الله العراقي وصحوات البوعيسى في عامرية الفلوجة

العراق ـ «القدس العربي»: على الرغم من المساعي السلمية لحصر تداعيات حادثة هجوم كتائب حزب الله العراقي على شركة الشهيد في عامرية الفلوجة، إلاَّ أنَّ مصدراً خاصاً أكّد لـ «القدس العربي» أنّ الوضع لا يزال يُنذر بالانفجار بين ساعةٍ وأخرى بسبب تكرار اعتداءات كتائب حزب الله على الشركة والناحية من حينٍ لآخر»، بحسب تعبيره.
تُعدُّ شركة الشهيد من أهم مصانع التصنيع العسكري في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وهي شركة تختص بالصناعات النحاسية ذات الاستخدام المزدوج، المدني والعسكري، وما زالت تحتوي على خزينٍ ضخمٍ يُقدر بعشرات آلاف الأطنان من مادة الكعكة النحاسية المصبوبة، ومثلها من مخلفات النحاس المعدّة للتصنيع مستقبلاً.
مطلع الشهر الحالي اقتحمت 12 سيارة تابعة لمقاتلين من الحشد الشعبي ينتمون إلى كتائب حزب الله العراقي، شركة الشهيد على أطراف ناحية عامرية الفلوجة دونَ تنسيقٍ مع القوات الأمنية ومسلحي صحوات عشيرة البو عيسى التي تدافع عن الناحية منذُ عام ونصف العام ضدّ محاولات تنظيم الدولة الإسلامية السيطرة عليها.
على الرغم من المساعي السلمية لحصر تداعيات حادثة اقتحام كتائب حزب الله العراقي لشركة الشهيد، إلاَّ أنّ مصدراً خاصاً أكدّ لــ» القدس العربي» «أنّ الوضع لا يزال ينذر بالانفجار بين ساعة وأخرى بعد تكرار حزب الله محاولاته الدخول إلى الناحية بطريقةٍ مستفزة دونَ تنسيقٍ مع القوات الأمنيةِ والصحواتِ العشائرية، وكانَ آخرها يوم الأربعاء الماضي في السابع من شهر أيار/مايو ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الطرفين استمرت لحوالي نصف ساعة قبل أنْ يتدخل شيوخ عشائر المنطقة لوقفها».
وحصلت «القدس العربي» على تفاصيل دقيقة بعد سلسلة اتصالات أجرتها مع عددٍ من الموظفين في الشركة لكنهم رفضوا جميعاً التصريح بأسمائهم لدواع شخصيّةٍ، أو أمنيّةٍ.
أحد الموظفين يروي خلفيات حادثة الاقتحام بالقول: «منذُ أكثر من شهر ونصف الشهر تقوم كتائب حزب الله باقتحام الشركة وأخذ المزيد من المواد النحاسية دون أنْ يعترضهم أحد، لكنّهم استمروا بمحاولات نهب الشركة، وكان آخرها ما جرى في الأول من الشهر الحالي حيث دخل المسلحون بأكثر من عشر سيارات مع شاحنة حمل استولت على 25 طناً من مادة النحاس من مخازن الشركة ونقلتها إلى جهةٍ مجهولةٍ، كما أرغموا مدير المالية عبد علي عايد المحمدي على توقيع صك لصالحهم بمبلغ خمسين مليون دينار عراقي». موظفٌ آخر، شاهد عيان يروي لـــ»القدس العربي «: «حاول مدير المخازن الاعتراض على تحميل الشاحنة بالنحاس لكنّ عناصر حزب الله بادروه بالضرب والاهانة، حيث كسروا فكّهُ السفلي بأعقاب البنادق ثم قاموا بإحراق لحيته، ما أدى إلى اصابته ببعض الحروق البسيطة في وجهه».

رائد الحامد

رابط مختصر