ماذا تريد السعودية من قصف صعدة؟

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 11 مايو 2015 - 2:57 مساءً
ماذا تريد السعودية من قصف صعدة؟

أكثر من مئتي غارة طالت صعدة والقرى المحيطة بها خلال 48 ساعة، والأمم المتحدة تصف القصف بالمروع وأنه انتهاك للقوانين الدوْلية.
طالت الحرب ضد اليمن، لكنها حتى اللحظة حرب بلا أفق، ولعلها، لذلك، إنتقلت من حرب الأهداف المنتقاة إلى حملة جوية عشوائية، وبدل أن تكون نهاية “عاصفة الحزم” إيذاناً ببدء مرحلة البحث في الحلول، أضحى ما بعد العاصفة عنواناً لتعميق الشرخ بين الشعب اليمني والسعودية وحلفائها.
مع كل صاروخ يسقط يحدث أمر جلل، حيناً تزهق أرواح المدنيين من أطفال ونساء وعجز، وحيناً آخر، كما في صعدة أمس الأحد، يدمر التاريخ ويستحيل ركاماً، مسجد الإمام الهادي في صعدة خير مثال على ذلك.
وتعد الغارات على صعدة، أخطر مراحل التصعيد السعودي، الذي يبدو وكأنه يستنسخ ما يعرف بإستراتيجية الضاحية، والتي تقوم على مسح المكان المستهدف بالكامل من الخريطة، تماماً كما حاولت إسرائيل أن تفعل في ضاحية بيروت الجنوبية خلال حرب تموز وآب 2006.
ووجدت الأمم المتحدة نفسها مكبلة أمام ما يحدث، فأصدر منسق الشؤون الإنسانية فيها حول اليمن جوناس فا در كلاوف، بياناً دان فيه قتل مئات اليمنيين وجرح الآلاف منهم في نزاع قال إنهم وجدوا أنفسهم محاصرين فيه.
ووصف بيان الأمم المتحدة القصف على صعدة بالخرق للقانون الدولي، خاصة مع عدم قدرة المدنيين على الفرار من المدينة نتيجة أزمة الوقود.
ماذا تريد السعودية من هذا القصف على صعدة؟ يتساءل كثر، وإن كان البعض يعرف نصف الإجابة، فالمدينة هي معقل رئيس حركة أنصار الله وآل الحوثي، أما نصف الجواب الآخر، لعل الإجابة عليه تأتي من خلف الحدود اليمنية، من جيزان ونجران وغيرهما من المناطق السعودية الحدودية حيث بدأت القبائل اليمنية حرب إستنزاف ضد السعودية، لا يبدو موعد نهايتها قريباً.

المصدر: الميادين

رابط مختصر