“حزب الله” تقدَّم في جرود عسّال الورد السورية جولة على خطوط المواجهة… وحشد للمنازلة الكبرى

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 11 مايو 2015 - 12:31 مساءً
“حزب الله” تقدَّم في جرود عسّال الورد السورية جولة على خطوط المواجهة… وحشد للمنازلة الكبرى
عناصر من “حزب الله” أمام موقع لـ”النصرة” في جرود عسال الورد. (عباس الصباغ)

عباس الصباغ – يستعد “حزب الله” للمنازلة الكبرى مع مسلحي القلمون والتي يفترض ان تبدأ ملامحها اليوم، فالحزب حشد لوجستياً في الساعات الماضية واستدعى عناصره للالتحاق بالسرايا التي نجحت بأعداد قليلة في السيطرة على مساحات لا بأس فيها داخل الاراضي السورية انطلاقاً من جرود بريتال.
الحزب يعتمد استراتيجية قضم مواقع الجماعات الارهابية المسلحة في جرود القلمون بتكتيك ارساه خلال الاسبوع الاول من بدء المرحلة التحضيرية لمعركة القلمون التي تدخل اليوم مرحلتها الثانية.
ورغم الضخ الاعلامي حول المعركة المنتظرة وتأكيد اهميتها الاستراتيجية تكراراً على ألسنة قادة الصف الاول في “حزب الله” بقي بارزاً عنصر المفاجأة لدى “داعش” و”النصرة” وفصائل المعارضة التي انضوت تحت لواء ما عرف بـ”جيش الفتح المبين”، فتهاوت دفاعاتها وفروا من مواقعهم تاركين في معسكراتهم وخيمهم ومغاورهم كل معداتهم ولوازم المعركة من طبية وعسكرية وحواسيب وحتى صواريخ “ميلان” الفرنسية والدراجات النارية التي تشكل وسيلة تنقلهم الأساسية في الجرود الوعرة.

استراتيجية القضم وتثبيت المواقع
“النهار” جالت في جرود عسال الورد السورية وبعض المواقع التي سيطر عليها “حزب الله” نهاية الاسبوع الفائت، واظهرت الجولة روحاً معنوية عالية لدى عناصر الحزب وعدم تكبدهم اي خسائر تذكر (عدد قليل من الجرحى خلال السيطرة على شميس عين الورد وجور العنب وغيرهما)، مقارنة بالمساحات التي سيطروا عليها، واللافت ان الحدود بين جرود بريتال اللبنانية وجرود عسال الورد السورية اضمحلت ولم تعد موجودة على الارض، وبات واضحاً ان الحزب يعتمد سياسة القضم وتثبيت المواقع المتقدمة لإبعاد الخطر عن البلدات اللبنانية على سفوح السلسلة الشرقية.
عناصر النخبة ولا استدعاء للتعبئة
يؤكد قائد ميداني في القلمون لـ”النهار” ان المقاومة لم تستدع عناصر التعبئة، بل اكتفت بفرق النخبة في مواجهات القلمون، وان عدد المشاركين في المعركة لا يتجاوز الـ2500 عنصر على خلاف ما سرب سابقاً، ويعزو القيادي السبب الى ضرورة الاعتماد على فرق النخبة التي تلقت تدريبات قاسية للاستعداد لهذه المعركة وان المقاتلين لم يجدوا اي مقاومة تذكر باستثناء مواجهات الجمعة الفائت بالقرب من جرود الجبة حيث جرح عدد من عناصر الحزب بعد اصرار النصرة على المواجهة على خلاف ما دأبت عليه في المواجهات السابقة واعتمادها سياسة الهرب الى الخلف للاحتماء في جرود عرسال وما تشكله البلدة من بيئة داعمة لـ”الثوار”، فضلاً عن وجود بعض عائلات المسلحين في مخيمات النازحين.
ويكشف ان مواجهات محدودة جرت على مسافة امتار بين الطرفين الا ان التفوق اللوجستي والبشري حسمها لمصلحة الحزب.
وفي سياق متصل يعتقد القيادي في “المقاومة” ان “النصرة” ستحتفظ بالعسكريين اللبنانيين للمفاوضات من أجل تأمين مخرج آمن لعناصرها في حال حصارها في جرود عرسال، علماً ان “داعش” سيقاتل في “طلعة موسى” آخر المواقع الاستراتيجية للجماعات المسلحة في القلمون، وان هذه المواجهة ستحتاج الى تدخل الطيران السوري، وقد تستغرق اسابيع وستكون قاسية ومفصلية.

abbas.sabbagh@annahar.com.lb

رابط مختصر