أحداث سجن الخالص في العراق: ثلاث روايات والمجزرة واحدة

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 11 مايو 2015 - 1:22 مساءً
أحداث سجن الخالص في العراق: ثلاث روايات والمجزرة واحدة

ديالى ـ «القدس العربي»: شهد سجن الخالص في محافظة ديالى العراقية قبل يومين أحداثا دامية أدت إلى مقتل وهروب العشرات من المعتقلين. ورصدت»القدس العربي» ثلاث روايات متناقضة للمجزرة التي شهدها السجن.
فالرواية الرسمية أعلنها المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن، أمس الأول السبت، اذ تحدث عن هروب نحو40 سجينا تسعة منهم «إرهابيون»، بأحداث سجن الخالص، لافتا إلى أن محاولة الهروب كانت من داخل الموقف وليست هجوما من الخارج».
وأضاف معن إنه «جرت محاولة لهروب سجناء من داخل مركز شرطة الخالص وأن المحاولة كانت من داخل الموقف وليست هجوما من الخارج عندما قام سجين بسحب السلاح من أحد أفراد الشرطة الذي كان يوزع الماء بين السجناء، وقتله وقتل آخرين والاستيلاء على أسلحة أخرى كانت بالداخل وتبع ذلك إندلاع اشتباكات داخل الموقف»، مشيرا إلى هروب نحو40 سجينا تسعة منهم بجرائم الإرهاب والبقية بجرائم جنائية كما تم قتل 30 سجينا منهم وإلقاء القبض على ستة» حسب البيان.
وقررت وزارة الدخلية تشكيل لجنة عليا للتحقيق في حادثة سجن الخالص بمحافظة ديالى.
وذكر بيان لوزارة الداخلية أن وزير الداخلية محمد سالم الغبان أطلع على حادثة سجن قسم شرطة الخالص، التي حصلت يوم الجمعة، وقد أمر بتشكيل لجنة عليا بمستوى وكيل وزير للتحقيق في الحادث.
اما الرواية الثانية فذكرتها الكتلة النيابية لتحالف القوى العراقية (سنية)، أمس الأول السبت، التي اتهمت ميليشيات مسلحة بارتكاب «جريمة نكراء» بعد اقتحامها سجن الخالص في ديإلى، وقتلها «ثلاثين نزيلاً من المكون السني»، وفي حين حذرت من الآثار «الخطيرة» المترتبة على استمرار المليشيات في «جرائم القتل والخطف والابتزاز»، دعت لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بردعها وحصر السلاح بيد الدولة وعزل رؤساء الأجهزة الأمنية في المحافظة.
وقال رئيس الكتلة، النائب أحمد المساري، في بيان له، إن «عناصر إرهابية تنتمي لإحدى الميليشيات المسلحة، اقتحمت سجن الخالص لإطلاق سراح أحد المطلوبين للعدالة، المتهم بتفجير إحدى الحسينيات، المدعو سيد صادق، وقامت بعد إخراجه من السجن ومن معه من المكون نفسه، بقتل ثلاثين نزيلاً ينتمون للمكون السني، وغادروا المكان بسياراتهم المظللة».
ومما يدل على تورط المليشيات بالعملية، قيام مجموعة أخرى بتفجير عبوة ناسفة استهدفت موكب قائد الشرطة الجديد العميد الركن، جاسم حسين العنبكي، لإرباك الوضع في الخالص وللتغطية على الحادث.‬
أما الرواية الثالثة التي تناقلتها مواقع اخبارية ومواقع تواصل اجتماعي، فهي قيام تنظيم «الدولة» بشن هجوم واسع على قضاء الخالص، غربي محافظة ديإلى، منذ الجمعة .
وذكرت تلك المصادر، إن التنظيم هاجم القضاء من ثلاثة محاور، هي الحاتمية من الغرب باتجاه محافظة صلاح الدين، ومنطقة مطار عدنان من الجنوب، والمقدادية من الشمال، مؤكدةً أن الاشتباكات وصلت إلى داخل مركز الشرطة الذي يضم سجن الخالص حيث يحتجز العشرات من عناصر التنظيم.
وأدعت تلك المصادر، أن» المئات من عناصر القوات الأمنية والحشد الشعبي، وصلوا للاشتراك في المعركة التي استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة» مما أدى إلى مقتل عشرات المعتقلين بنيران المواجهات وهروب آخرين.
وفي هذا الإطار، نشرت وكالات أخبارية، تبني تنظيم «الدولة» الارهابي عملية هروب السجناء من سجن الخالص في محافظة ديإلى، ومقتل عدد من حراس السجن. ونقلت الوكالات عن التنظيم إنه قام خلال العملية بتفجير 15 عبوة صاحبها اشتباك داخل السجن ما أدى إلى تحرير 30 من عناصر «الدولة».
ويشير المطلعون على أوضاع محافظة ديالى، أن رواية مهاجمة المليشيات للسجن لاطلاق سراح أعضائها هي الأقرب للواقع، نظرا إلى أن مدينة الخالص التي فيها السجن، تعتبر من معاقل المليشيات التي تسيطر على المحافظة بشكل كامل، وخاصة مليشيات بدر والعصائب، منذ طرد تنظيم الدولة من المنطقة قبل أشهر. كما أن هذا الأسلوب سبق واتبعته مليشيات أخرى عندما هاجمت سجن التاجي مؤخرا وحررت عناصرها المسجونين فيه. واعتبرت المصادر أيضا أن هذا الهجوم رسالة إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي أقدم على تغيير قائد الشرطة القديم في المحافظة الذي كان متواطئا مع المليشيات.

رابط مختصر