عثمان أوجلان: داعش غيّر صورة حزب العمال لدى أميركا وأوروبا

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 10 مايو 2015 - 2:08 مساءً
عثمان أوجلان: داعش غيّر صورة حزب العمال لدى أميركا وأوروبا

وجه عثمان أوجلان شقيق عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني في تركيا في لقاء أجراه معه موقع “نقاش” الانتقاد للعديد من سياسات الحزب الذي يعد هو أحد مؤسسيه وقال إن الحزب كان يتوجب أن يغيّر سياساته منذ سنوات مضت وإن داعش غير صورة الحزب لدى الغرب.

ومع ان عثمان ابتعد منذ تسع سنوات عن الحزب ولا يتمتع اليوم بأي منصب أو مسؤولية سياسية فيه إلا إن مسلحين يرتدون الزي العسكري يقومون بحماية منزله الذي يقع في إحدى البلدات القريبة من أربيل.

نقاش التقت عثمان أوجلان في منزله وأجرت معه حواراً تحدث فيه عن سياسات الحزب السابقة والحالية وتوقعاته لمستقبل شقيقه عبدالله أوجلان.

نقاش: هناك أصوات داخل إقليم كردستان تقول إن حزب العمال يريد تقوية موقعه في الإقليم والسيطرة عليه مثل باقي أجزاء كردستان الأخرى، هل ترى الأمر على ذلك النحو؟
عثمان أوجلان: إن تمكَّن حزب العمال من القيام بذلك في كردستان تركيا وسوريا فإن الأمر صعب بالنسبة لإقليم كردستان وشرق كردستان، فحزب العمال يريد التوجه نحو الأجزاء الأخرى وتقوية نفسه ثم التفرد بالسلطة كما هو موجود في شمال وغرب كردستان غير إنه لن يتمكن من القيام بذلك في جنوب كردستان، فعندما كنت في قيادة الحزب قررت تأسيس حزب في كل جزء من أجزاء كردستان ليقوموا بنشاطهم السياسي ويكونوا مستقلين وليس لديهم أية علاقة بحزب العمال، وقد أسسنا حزب الحل في الجنوب وحزب الاتحاد الديمقراطي في الغرب وبزاك في الشرق ولكن الحزب ربط بعد انفصالي جميع تلك الأحزاب به.

نقاش: هل يريد حزب العمال أن يصبح السلطة الأولى في الأجزاء الأربعة لكردستان؟
عثمان اوجلان: نعم الحزب يريد ذلك، لديه حكم مركزي وهو ما دفعه إلى عدم الإيمان بقوى أخرى ويريد أن يصبح ذو نفوذ في أجزاء كردستان الأربعة، وحين يتحدث عن الوحدة القومية إنما يقصد بذلك أن ينتمي كل شخص في كردستان إلى حزب العمال ولا يؤمن بوجود قوى أخرى.

نقاش: ماهي مكانة حزبكم في إقليم كردستان وماهو دوره؟
عثمان أوجلان: يملك الحزب دوراً واضحاً في إقليم كردستان من الناحية السياسية والعسكرية إلاّ إن مواطني الإقليم يناضلون منذ مائة عام وهم أذكياء وأصحاب تجربة ويحبونه وزعيمه، ولكنهم لا يريدون الانتماء إليه، بمعنى إنهم رسموا حدوداً بينهم وبينه لأنهم يحبونه كقوة مناضلة، ولكنهم لا يرضون بحكمه لأن نظامه لا ينسجم مع مواطني الجنوب.

نقاش: هل هناك تغيير في النظرة للحزب لدى الجانبين الأوربي والأميركي بعد الحرب ضد داعش؟
عثمان اوجلان: كانت الحرب ضد داعش فرصة جديدة للأكراد ولحزب العمال حيث منحت الحزب فرصة للمشاركة في الحرب ضد الإرهاب وتغيير مكانته لدى المجتمع الدولي، وقد حاولنا في حينه تحسين علاقات مع إيران وسوريا بعض الشيء وتغيير سياسته مع دول العالم حتى تتمكن أميركا وأوربا من التعامل معه.
واليوم توجد في المنطقة جبهتان، إحداهما ضد داعش والأخرى تراقب من بعيد، إذ وقعت كل من أميركا وحزب العمال في جبهة واحدة في الحرب ضد الإرهاب مما أدى إلى تغيير نظرة الولايات المتحدة وأوربا إلى الحزب وأنا بنفسي طالبت الحزب قبل عشرين عاماً بالتقرب من الغرب لأنه سيأتي يوم يكون من الضروري أن نعمل معاً.

نقاش: هل تعتقد إن إخراج حزب العمال من قائمة الإرهاب سيكون قريباً؟
عثمان اوجلان: كلا ليس قريباً ويحتاج إلى نضال مستمر وطويل، فأوروبا لن تتخذ هذا القرار بسرعة فقط لأن داعش غيّر صورة الحزب إلى قوة مناهضة للإرهاب وهي تحتاج إلى وقت لتقوم بذلك.

نقاش: كيف تسير العلاقة بين العراق وحزب العمال لا سيما بعد تصريحات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التي قال فيها إنه من الطبيعي أن تكون لهم علاقات مع حزب العمال؟
عثمان اوجلان: يجب أن يعيد الحزب النظر في علاقاته مع الدول الإقليمية ويغيّر سياسته، حيث أصبح الحزب اليوم ضمن جبهة الشيعة حيث يتمتع التوجه العلوي داخله بالقوة.

نقاش: كيف تقيمون وضع الحزب اليوم من الناحية العسكرية والسياسية؟
عثمان اوجلان: كان الحزب قوي جداً في العامين الماضيين من الناحية العسكرية ولديه اليوم جيش مؤلف من عشرة آلاف مقاتل في غرب كردستان ولديه أيضاً عشرات الآلاف من المقاتلين الآخرينفي مناطق متفرقة.

نقاش: كيف تنظر تركيا إلى عملية السلام، هل يعتبر موضوع السلام بالنسبة لها استراتيجي أم تكتيكي؟
عثمان اوجلان: الزعيم آبو قبل كل شيء جدي في عملية السلام في تركيا وتعتبر العملية مسألة استراتيجية بالنسبة اليه كما إن جزءاً منها مرتبط بحياته لأن العملية ستجلب معها الإفراج عن الزعيم آبو ولكن الدولة التركية ليست جدية فيها، فهي تريد حل مسالة حزب العمال وليس حل المشكلة الكردية.

نقاش: يقول البعض إن حل مشكلة تركيا مع الحزب يجب أن تبدأ بالإفراج عن أوجلان مارأيك انت؟
عثمان اوجلان: نعم هذا صحيح فالإفراج عن الزعيم هو خطوة حقيقية نحو حل المسالة الكردية في تركيا.

نقاش: دعا أوجلان في وقت سابق الحزب إلى ترك السلاح، هل تعتقد إن حزب العمال سيفعل ذلك؟
عثمان اوجلان: ما يقصده الزعيم آبو هو إنهاء النضال العسكري في تركيا وليس ترك السلاح، فاذا اتجهت تركيا نحو حل مشكلات الأكراد سينهي حزب العمال بدوره النضال العسكري لأن الأكراد يمثلون رقماً كبيراً في تركيا وبإمكانهم أن يصبحوا قوة سياسية كبيرة.

نقاش: يُقال إن حزب العمال يحترم آراء أوجلان ولكن ليس من الشرط أن ينفذها؟
عثمان اوجلان: كلا ليس الامر كذلك وما يقوله اوجلان ينفذه حزب العمال ويلتزم بقراراته وآرائه في نهاية المطاف حتى لو أرجأ الأمر قليلاً، فاوجلان هو الرجل الأول والأخير في حزب العمال ولا يوجد هناك الرجل الثاني والثالث والرابع، ليس هنالك قوة أومجموعة داخل حزب العمال تقرر بخلاف آبو.

نقاش: هل تتوقع أن يُفرج عن اوجلان؟
عثمان اوجلان: الأمور ليست واضحة بعد، ربما سيكون مسجوناً لعامين آخرين بمعنى أنه سيكون شبه مسجون وأتوقع الإفراج عنه بشكل نهائي في عام 2018 إذا أحرزت العملية السلمية في تركيا تقدماً.

نقاش | هيمن حسن | أربيل

رابط مختصر