العنف يعود الى ديالى.. وعملية السجن تمت بذريعة “التفتيش”

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 10 مايو 2015 - 2:12 مساءً
العنف يعود الى ديالى.. وعملية السجن تمت بذريعة “التفتيش”

بغداد/ محمد صباح

عزت مصادر مسؤولة في ديالى التدهور الامني الذي تشهده المحافظة الى “الخلايا النائمة” فضلا عن انشغال القوات الامنية التابعة لديالى بالقتال في صلاح الدين. وفيما توقعت المصادر ان يؤدي تعيين قائد جديد لشرطة ديالى الى تطويق التدهور الامني، تحدثت عن عودة “عمليات نوعية” للخطف والقتل تستهدف محسوبين على جهة سياسية معينة.
يأتي هذا في وقت قتل 30 سجينا وفر اربعون آخرون مساء الجمعة من سجن الخالص في ديالى، بحسب ما افاد متحدث باسم وزارة الداخلية امس السبت، بينما قالت مصادر ان القوة المهاجمة تقمصت دور “لجنة تفتيش”.

ويعزو زيد ابراهيم، قائممقام قضاء المقدادية، تأزم الوضع الامني الى “وجود خلايا نائمة لعناصر داعش في مناطق متفرقة في محافظة ديالى تنشط في بين فترة وأخرى وتنفذ عملياتها ضد المواطنين والأجهزة الأمنية”.
واضاف إبراهيم، في تصريح لـ”المدى”، ان “تعيين قائد لشرطة محافظة ديالى لاعلاقة له بتردي الأوضاع الأمنية في المحافظة على اعتبار ان دخول السيارات المفخخة والقيام بعمليات نوعية يحتاج إلى وقت من قبل الجماعات المسلحة لتنفيذها”.
ويضيف قائممقام المقدادية ان “تغيير القيادات الأمنية أمر طبيعي لاعلاقة له بما يجري من تداعيات أمنية داخل محافظة ديالى التي شهدت عودة التوتر الامني خلال الفترة الماضية”، مؤكدا أن “الخلايا النائمة تنشط حركتها في المناطق البعيدة عن مراكز المدن ما يجعلها تتحرك بسرية تامة في المناطق النائية”. ويلفت المسؤول المحلي إلى أن “عمليات الخطف والقتل تحدث نتيجة لتدهور الوضع الأمني في المحافظات المجاورة الذي تتأثر به محافظة ديالى”.
يأتي هذا في وقت كشف مصدر امني عن تعيين العميد الركن جاسم حسين السعدي بمنصب قائد شرطة المحافظة خلفا للفريق الركن جميل الشمري الذي عين بمنصب قائد عمليات الرافدين.
بدوره يعلق صلاح الجبوري، النائب عن محافظة ديالى، على التصعيد الامني الذي تشهده ديالى منذ اسابيع، بالقول “المحافظة تشهد تراجعا أمنيا كبيرا بعد عمليات الخطف والاغتيال التي تطال الكثير من الشخصيات والكفاءات والتي تعد ظاهرة مبرمجة ومقصودة”.
واوضح الجبوري، في تصريح لـ”المدى”، ان “حالات الخطف التي باتت نوعية ومحددة تستهدف بعض الشخصيات المحسوبة على جهة سياسية معينة في حين كانت في السابق مستهدفة للجميع”، لافتا إلى أن “تعيين قائد جديد لشرطة ديالى سيساعد على محاربة هذه العصابات التي تقتل وتخطف المواطنين”.
وبشأن ملابسات سجن الخالص، تؤكد مصادر من داخل محافظة ديالى ان “قوة أمنية تستقل سيارات دفع رباعي دخلت سيطرة سجن الخالص بحدود الساعة العاشرة من مساء الجمعة مدعية انها لجنة تفتيشية قادمة من بغداد لإجراء بعض الأمور التي تتعلق بالسجن”، مبينة ان “هذه القوة قامت بتهريب أحد السجناء وتوزيع بعض الأسلحة على الموقوفين في السجن”.
وذكرت مصادر، تحدثت لـ”المدى” وطلبت عدم الكشف عنها، ان “هذه العملية أدت إلى هروب أكثر من 50 سجينا وتصفية بعضهم اثناء عملية دخول السجن وقتل 5 أشخاص من العناصر الأمنية”.
ولفتت المصادر ذاتها إلى ان “الأجهزة الأمنية تواصل البحث عن الهاربين الذين، وبحسب المعلومات الاستخباراتية، توجهوا نحو ناحية العظيم”.
وتعزو المصادر هذا الخرق الامني في ديالى بعد اشهر من استتباب الامن الى “تواجد قسم كبير من القوات الأمنية التابعة لمحافظة ديالى في صلاح الدين ومشاركتها في عمليات إيقاف تقدم عناصر داعش في بعض المناطق ما أدى حصول ثغرة وفجوة أمنية”.
وتلفت المصادر الى ان “السجناء تم تهريبهم من سجن الخالص الجديد وليس القديم الذي يضم عددا من السجناء المحكومين بالإعدام ومن مختلف المكونات”. واتهمت المصادر جهات سياسية لم تسمها بالوقوف وراء عمليات مداهمة السجن وتهريب بعض الموقوفين والمحكومين.
وشهدت محافظة ديالى خلال الأسابيع الماضية موجة من عمليات الخطف والاغتيال والتفجيرات التي استهدفت مدنيين ومنتسبين للأجهزة الأمنية.
وتعلق المصادر بالقول أن “اغلب الجهات السياسية لديها فصائل مسلحة تقوم بالخطف والاغتيال لشخصيات حكومية بدوافع سياسية وطائفية للحصول على بعض المكتسبات”.
وتشير المصادر الى أن “عمليات الخطف والقتل تصل بمعدل 5 أشخاص في الأسبوع الواحد”، مبينة أن “هذه العصابات تقوم بالتفاوض مع ذوي المخطوف للحصول على فدية مالية معينة أو قتله”.

رابط مختصر