النخيب ترتبط مع اخطر مناطق “داعش” ولاتزال “عصية” على التنظيم

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 9 مايو 2015 - 2:29 صباحًا
النخيب ترتبط مع اخطر مناطق “داعش” ولاتزال “عصية” على التنظيم

المدى برس/بغداد

على الرغم من وقوع معظم بلدات الانبار بيد “داعش” منذ مطلع العام الماضي، الا ان ناحية النخيب الحدودية مع السعودية (290 كم غرب الرمادي) لازالت تحت سيطرة القوات الامنية العراقية. ويذكر مسؤولون محليون في الانبار بانها لم تشهد اي خروقات امنية منذ ظهور “داعش” في العراق، باستثناء انفجار سيارة مفخخة اواخر كانون الثاني الماضي استهدفت احد ابرز شيوخ العشائر هناك.

وعادت النخيب (المنسية) بين كثبان الرمل في اقصى غرب الانبار، الى الاضواء بعد احتجاج عشائر المحافظة وممثليها، مؤخرا، على قرار حكومي بربط الناحية بعمليات الفرات الاوسط، تزامن مع دخول عدد كبير من فصائل الحشد الشعبي الى النخيب، فيما يرى مجلس محافظة الانبار دخول الحشد الى الناحية بانه “امر مفاجئ”، كما يجد ان” لامبرر لربط الناحية امنيا بكربلاء”، التي كان مسؤولون فيها صرحوا في وقت سابق بامتلاكهم وثائق تاريخية تؤكد عائدية النخيب الى كربلاء.

بالمقابل اعتبرت اطراف شيعية ان دخول (الحشد) الى النخيب جاء لـ”حماية اطراف كربلاء”، واعتبروا انه “حق طبيعي للقوات الامنية والحشد- الذي يقاتل الى جانبه- في تامين المدينة المقدسة”.

وعلى وقع تلك التطورات امر رئيس الحكومة حيدر العبادي باعادة الامور الى ماكنت عليه بربط النخيب امنيا بعمليات الجزيرة والبادية وسحب الحشد الشعبي، وفقا لتصريحات مسؤولين وزعماء محليين في الانبار.

وكان مجلس محافظة الانبار طالب رئيس الوزراء حيدر العبادي بسحب عناصر الحشد الشعبي من منطقة النخيب جنوب غرب الانبار، فيما اكد رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، الثلاثاء الماضي، أن الإجراءات الأمنية في ناحية النخيب “لا تحمل” أي أبعاد جغرافية، داعياً إلى طمأنة المواطنين بشأن تلك الإجراءات.

وكان مسؤولون كربلائيون أعلنوا عن تكليف قيادة عمليات الفرات الأوسط بمسؤولية تأمين ناحية النخيب، الواقعة على الحدود الغربية للمحافظة، عازين ذلك إلى قطع الطريق على أي تهديد “إرهابي” يستهدف كربلاء.

لامبرر لتغير قيادة العمليات

ويقول عضو مجلس محافظة الانبار عذال الفهداوي :”تفاجأنا بدخول الحشد الشعبي الى النخيب”، مشيرا الى ان ذلك الاجراء “تزامن مع صدور اوامر من الحكومة بفك ارتباط الناحية بعمليات الجزيرة والبادية وربطها بعمليات الفرات الاوسط”.

ويتحدث الفهداوي في تصريح لـ”المدى” عن استجابة سريعة لرئيس الحكومة حيدر العبادي الذي قرر اعادة الامور الى وضعها الطبيعي، ويقول ان المسؤول المحلي “لامبرر من دخول الحشد او تحويل الجهة التي تشرف امنيا على الناحية، فالنخيب امنة”.

ويؤكد الفهداوي بان النخيب التي يسعى مجلس المحافظة لتحويلها الى قضاء، “لم تسقط حتى الان بيد (داعش)”، على الرغم من انها ناحية عائدة لقضاء الرطبة، غربي الانبار، والذي سقط في الصيف الفائت بيد التنظيم المتطرف.

ويعزو المسؤول المحلي صمود النخيب الى “قدرة عمليات الجزيرة على تامين المنطقة وطريق الحج البري”، وترتبط النخيب التي يعتقد بانها غنية بالمعادن التي لم تجر عليها حتى الان تنقيبات، بالسعودية عبر منفذ عرعر الذي لازال بيد القوات الحكومية العراقية.

وفي عام 2010 بدأت المطالب في كربلاء التي تحاذي النخيب من الجهة الشرقية تتوسع بضمها الى المحافظة فصرح المسؤولون هناك بامتلاكهم صورة عن مرسوم جمهوري صدر عام 1979 يقضي بفك ارتباط ناحية النخيب من قضاء عين التمر الكربلائي والحاقها بقضاء الرطبة بمحافظة الأنبار، ولابد من ترسيم حدود محافظة كربلاء قبل سنة 1979 .

ثم ظهرت بعد ذلك رسالة تم تداولها على وسائل الاعلام منسوبة لاحد زعماء العشائر السنية في النخيب يطالب محافظ كربلاء بضم المنطقة لكربلاء- اختفت سريعا ولم يتم التاكد من صحتها.

جذور الخلاف بين كربلاء والانبار

بالمقابل يقول عضو مجلس الانبار عذال الفهداوي بان ماجرى في النخيب من قبل كربلاء ليس السابقة الاولى، مضيفا “ارسلت كربلاء مجموعة من القوات المحلية في 2011 وحاولت السيطرة على الناحية، ثم عادت الامور بعد ذلك الى وضعها الطبيعي”. وكان طريق النخيب شهد في (12 أيلول 2011)، اختطاف حافلة يقدر عدد ركابها بأكثر من 30 شخصاً بينهم 22 رجلاً، فضلاً عن عدد من النساء والأطفال على يد مجموعة مسلحة في منطقة الوادي القذر، 70 كم جنوب قضاء النخيب، الذي يبعد 400 كم جنوب غرب الرمادي، وعثرت قوة أمنية بعدها على جثث 22 منهم قتلوا رمياً بالرصاص، غالبيتهم من مدينة كربلاء، بينهم اثنان من مدينة الفلوجة في الأنبار، مما دعا بمسؤولين في كربلاء بارسال قوات محلية للبحث عن الجناة داخل النخيب، ثم سوي الامر بعد ذلك بتدخل الحكومة الاتحادية.

طريق المسلحين “مكشوف”

ويشير الفهداوي الذي يصر على ان النخيب تحت السيطرة الى ان “الناحية لم تتعرض منذ انتشار (داعش) في العراق لاي هجوم، باستثناء انفجار سيارة مفخخة في اواخر كانون الثاني الماضي استهدف مضيف النائب السابق واكبر شيوخ عشائر النخيب لورنس الهذال”.

ويصعب على المسلحين، بحسب المسؤول المحلي، الدخول الى النخيب قادمين من الرطبة التي تبعد عنها بنحو 300كم، وذلك لان “الطريق الرابط بينها صحراوي ومكشوف ولاتوجد فيه بنايات او مزارع ممكن ان يختبئ بينها المسلحون”. حيث يقع عناصر تنظيم (داعش) تحت الاستهداف المباشر من نيران قوات الجيش التي يمكن ان ترصدهم بسهولة.

من .. وائل نعمة

رابط مختصر