واشنطن وأربيل تعدان العراق “خط المواجهة الأمامي” في الحرب ضد (داعش)

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 8 مايو 2015 - 11:55 صباحًا
واشنطن وأربيل تعدان العراق “خط المواجهة الأمامي” في الحرب ضد (داعش)
رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، لدى وصوله البيت الأبيض

المدى برس/ بغداد
أكد الولايات المتحدة وإقليم كردستان، اليوم الخميس، الحاجة “الملحة” للحصول على دعم إضافي من المجتمع الدولي لتلبية الاحتياجات الإنسانية لمليونين و700 ألف نازح عراقي، وعدا العراق هو “خط المواجهة الأمامي” في الحرب ضد (داعش)، في حين جددت واشنطن دعمها “القوي والمستمر” لعراق “فيدرالي موحد وديمقراطي”، والتزامها تزويد قوات الأمن العراقية والبيشمركة الكردية بالمساعدات العسكرية اللازمة لهزيمة (داعش).
جاء ذلك خلال لقاء رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، اليوم، مع نائب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في مقر الوزارة بالعاصمة واشنطن، لمناقشة “مجموعة من القضايا، بما في ذلك الدور المهم للبيشمركة الكردية والشعب الكردي في القتال ضد داعش”، بحسب بيان للسفارة الأميركية في بغداد، تسلمت (المدى برس) نسخة منه.
وقالت السفارة، إن “بلينكن قدم التعازي إلى الرئيس بارزاني بخصوص الأشخاص الذين فقدوا حياتهم من جراء الهجمات الإرهابية في أنحاء العراق، بضمنهم أكثر من ألف من قوات البيشمركة الكردية الذين استشهدوا بسبب وحشية داعش، وعدد آخر ممن أصيبوا بجروح نتيجة لذلك”.
وأكد نائب الوزير بلينكين، بحسب البيان، على “دعم الولايات المتحدة القوي والمستمر لعراق فيدرالي موحد وديمقراطي على النحو المنصوص عليه في الدستور العراقي”، مشيداً بـ”التعاون الوثيق بين حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية الجديدة برئاسة، حيدر العبادي، وعلى وجه الخصوص، مراكز العمليات المشتركة في بغداد وأربيل التي يجري فيها تنسيق العمليات وتقاسم المعلومات؛ والمواقع التدريبية الأربعة لبناء قدرات الشريك في العراق، بما في ذلك الموقع القريب من أربيل، لتقديم المشورة وتدريب قوات الأمن العراقية”.
وشدد بلينكن، على “التزام الولايات المتحدة بالعمل مع قوات التحالف والحكومة العراقية لتعزيز تلك البرامج وتزويد قوات الأمن العراقية والبيشمركة الكردية بالمساعدات العسكرية اللازمة لهزيمة (داعش)”، مبيناً أنه “ناقش مع بارزاني الأزمة الإنسانية المتفاقمة في العراق، التي تسببت في نزوح مليونين و700 ألف شخص، منذ كانون الثاني 2014 المنصرم”.
وأوردت السفارة في بيانها أيضاً، أن “الجانبين أكدا الحاجة الملحة للحصول على دعم إضافي من المجتمع الدولي لتلبية الاحتياجات الإنسانية للنازحين”، لافتة إلى أن “نائب وزير الخارجية بلينكن، شكر حكومة إقليم كردستان لاستضافتها مئات الآلاف من النازحين العراقيين من الرجال والنساء والأطفال، بالإضافة إلى قرابة 250 ألف لاجئ سوري”.
وأكد نائب الوزير، وفقاً للبيان، “دعم الولايات المتحدة للعراقيين المهجرين على مدى السنوات العشر الماضية، إذ أشار إلى المساهمة الأخيرة بقيمة 200 مليون دولار التي منحت لدعم الاحتياجات الإنسانية التي تواجه حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان”.
وجاء في البيان أن “بلينكن، أكد على العلاقة التاريخية التي تمتلكها الولايات المتحدة مع حكومة إقليم كردستان وشعبها، والتزامها الكامل بتلك العلاقة”، وأن “الجانبين أقرا أن العراق يعتبر خط المواجهة الأمامي في الحرب ضد داعش، ويجب على العراق والولايات المتحدة والمنطقة، والمجتمع الدولي الوقوف معا لمواجهة هذا التهديد”.
واختتمت السفارة بيانها، قائلة إن “الرئيس بارزاني شكر الولايات المتحدة لمساندتها القوية للإقليم الكردي وشعبه على مر السنين وخصوصا في المعركة الحالية ضد داعش”.
وكان رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، قد أجرى سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الأميركيين، خلال زيارته الحالية إلى العاصمة واشنطن، على رأسهم الرئيس باراك أوباما، ونائبه جو بايدن، كما شارك في عدد من الندوات واللقاءات في معاهد استراتيجية وبحثية لشرح أبعاد الأوضاع الحالية في العراق والمنطقة والتحديات التي تواجهها من قبل التنظيمات “الإرهابية والمتطرفة” وفي مقدمتها (داعش).
أكد الرئيس بارزاني، أمس الأربعاء،(السادس من أيار الحالي)، خلال كلمة له في ندوة حوارية بمركز (اطلانتك للدراسات) بالعاصمة الأميركية، تابعتها (المدى برس)، أن البيشمركة لم تكتف بصد هجمات داعش فقط، بل وبادرت الهجوم عليه أيضاً، مبيناً أن تضحيات تلك القوات بلغت أكثر من ألف مقاتل خلال الحرب ضد “الإرهاب”.
يذكر أن رئيس إقليم كردستان، وصل إلى واشنطن، بدعوة من الرئيس باراك أوباما، مساء الأحد الماضي،(الثالث من ايار 2015 الحالي)، على رأس وفد رفيع المستوى يضم كل من مسرور بارزاني مستشار الأمن القومي في الإقليم، وقباد طالباني، نائب رئيس الوزراء، ومصطفى سيد قادر، وزير البیشمركة، وفؤاد حسين، رئيس ديوان رئاسة الإقليم، واشتي هورامي، وزير الثروات الطبيعية، ودرباز كوسرت، وزير الإعمار والإسكان، وفلاح مصطفى، مسؤول دائرة العلاقات الخارجية لحكومة الاقليم.
وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، أكد في أعقاب لقائه أوباما، أن الاجتماع كان “ناجحاً جداً”.

رابط مختصر