الرئيسية / أخبار العالم / مجلس الشيوخ يقر قانون حق الكونغرس بمراجعة الاتفاق حول النووي الايراني

مجلس الشيوخ يقر قانون حق الكونغرس بمراجعة الاتفاق حول النووي الايراني

الكونغرس الأمريكي

الكونغرس الأمريكي

واشنطن- (أ ف ب): أقر مجلس الشيوخ الامريكي الخميس بشبه اجماع مشروع قانون يجبر الرئيس باراك اوباما على احالة اي اتفاق نووي مع ايران الى الكونغرس لمراجعته وحتى رفضه الصيف المقبل في تأكيد لدور البرلمانيين في المراقبة.

ورحب السناتور بوب كوركر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس بالتصويت قائلا ان “الاميركيين يريدون ان يتأكد مجلس الشيوخ ومجلس النواب، باسمهم، من امكان التحقق ومراقبة اي اتفاق نهائي قبل ان يقوم الرئيس بتعليق العقوبات المفروضة على ايران”.

وتبنى اعضاء مجلس الشيوخ بأكثرية 98 صوتا مقابل صوت واحد فقط، هو السناتور الجمهوري توم كوتون، مشروع القانون الذي لا يزال يتعين اقراره في مجلس النواب والذي يمنح الكونغرس حق النظر في اي اتفاق يتم ابرامه مع طهران.

وتظهر نتيجة التصويت اجماعا ملفتا لتأييد مشروع القانون المعروف بكوركر-ميننديز، وذلك بعد ماراتون سياسي استمر اشهرا وانتهى بخسارة البيت الابيض فقد صوت الديموقراطيون كلهم لصالح مشروع القانون.

وسيناقش مجلس النواب النص الاسبوع المقبل علما بأن القادة الجمهوريين يؤيدونه.

وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري جون باينر “هدفنا هو ان نتمكن من وقف اتفاق سيئ قد يسمح لإيران بحيازة اسلحة نووية”.

واعلن متحدث باسم البيت الابيض اريك شولتز ان الرئيس الاميركي باراك اوباما يمكن ان يصادق على مشروع القانون “بصيغته الحالية” اي اذا لم يدخل مجلس النواب تعديلات عليه.

وفي البدء عارض اوباما ان تكون للكونغرس كلمة في اتفاق نهائي من المفترض ان يتم التوصل اليه بحلول 30 حزيران/ يونيو بين طهران والقوى الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بالاضافة الى المانيا). وستستانف المفاوضات حول هذا الاتفاق في فيينا في 12 ايار/ مايو الحالي.

لكن وبعد الاعلان عن الاتفاق الاطار في سويسرا في الثاني من نيسان/ ابريل، عاد اعضاء الكونغرس الى الاصرار وتدريجيا ايد الحلفاء الديموقراطيون لاوباما هذ الاجراء التشريعي.

ورضخ البيت الابيض لنتيجة التصويت. وكان اوباما اعلن في 17 نيسان/ ابريل انه لن يرد القانون كونه “لا يعرقل المفاوضات” مع ايران.

وقانون كوركر- ميننديز نسبة الى بوب كوركر والسناتور الديموقراطي روبرت ميننديز لا يعطي رايا حول الملف النووي الايراني بل يقيم الية تتيح للكونغرس في حال التوصل الى اتفاق نهائي في اواخر حزيران/ يونيو بان يعرقل تطبيقه في حال اعتبره اعضاء الكونغرس غير مناسب.

وسيتعين على اوباما عندها ان ينتظر ان يدرس اعضاء الكونغرس تفاصيل الاتفاق ولن يكون بإمكان السلطة التنفيذية ان ترفع طيلة ثلاثين يوما ايا من العقوبات التي فرضها الكونغرس الاميركي على ايران في العاميين الماضيين.

وسيكون امام الكونغرس ثلاثة خيارات: التصويت على قرار يوافق على رفع العقوبات او التصويت على قرار يعرقل رفعها او عدم القيام بشيء.

واذا تم حل الخلاف، سيكون أمام أوباما مهلة 12 يوما لاستخدام حقه في الفيتو الذي سيكون امام الكونغرس 10 ايام حتى يتغلب عليه من خلال تصويت جديد بغالبية الثلثين.

وحذر ميننديز من ان “تعليق العقوبات ليس مضمونا ولن يكون بمثابة مكافاة لقاء توقيع على اتفاق”.

وعدل الجمهوريون في الوقت الحالي عن التصويت على عقوبات جديدة ضد ايران اذ ليس لديهم الغالبية الكافية لمواجهة اي فيتو يفرضه اوباما.

كما فشل الجمهوريون في فرض شروط اعتبرت مستحيلة مثل اعتراف ايران بإسرائيل أو ان يؤكد أوباما ان ايران لا تدعم “الارهاب”.

الا انهم يعتبرون ان الرئيس الاميركي قدم تنازلات كبيرة لايران من بينها السماح لها بالاحتفاظ باجهزة طرد مركزي وبنية تحتية لتخصيب اليورانيوم.

واعتبر ميتش ماكونيل زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ انه “وبدلا من وضع حد للبرنامج النووي الايراني فان الاتفاق المرحلي يعطي موافقة تتيح لايران المضي قدما فيه”.

وشدد اوباما مرات عدة على ان تدخل اعضاء الكونغرس في المفاوضات يمكن ان يقوض سلطته وان يشكل سابقة للرؤساء الذين سياتون بعده ويشاركون في مفاوضات دولية.

ولن يكون بامكان الكونغرس “المصادقة” على الاتفاق على غرار ما يحصل عند توقيع معاهدة. وفي حال تبني الحق في المراجعة كما هو مرجح، فلا بد من تصويت بغالبية الثلثين لإفشال الاتفاق النهائي في حال التوصل اليه مع ايران وهي عتبة مرتفعة جدا.

والخميس ايضا، وجه 151 عضوا من مجلس النواب رسالة الى اوباما اشادوا فيها بجهوده من اجل التفاوض مع ايران حول برنامجها النووي، مع تاكيدهم على معارضتهم لامكان حيازتها للسلاح النووي.

واعلن يان شاكوسكي النائب الديموقراطي عن ولاية ايلينوي “لا يمكننا السماح لايران بتطوير او حيازة سلاح نووي واعتقد ان الدبلوماسية هي السبيل الافضل لتحقيق ذلك”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*