حملة لتطويع الشباب النازحين من الأنبار لقتال تنظيم «الدولة»

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 8 مايو 2015 - 9:54 صباحًا
حملة لتطويع الشباب النازحين من الأنبار لقتال تنظيم «الدولة»

بغداد ـ «القدس العربي» : تجري هذه الأيام تحركات في مخيمات النازحين من الأنبار من أجل تشجيع الشباب على التطوع للقتال إلى جانب القوات الحكومية لتحرير المحافظة من تنظيم «الدولة»، إضافة إلى تشجيعهم على العودة إلى مناطقهم المحررة.
وذكر رائد عصام مدير مخيم النازحين في حي الخضراء في بغداد لـ «القدس العربي»، ان العديد من النازحين من الأنبار الموجودين في المخيم، قد أبدوا رغبتهم بالتطوع للقتال إلى جانب القوات الحكومية لمحاربة تنظيم داعش في الأنبار.
وأكد أن فكرة تطوع النازحين جاءت بمبادرة شخصية من إدارات المخيمات وبعض الشخصيات الأنبارية ومن العائلات في المخيمات الذين شجعوا الشباب من النازحين للتطوع ضمن التشكيلات العسكرية لطرد التنظيم من الأنبار واعادة العائلات إلى دورهم ومناطقهم، مشددين على أن الشباب الأنباري متحمس للقتال لتحرير مناطقهم ويرفضون أن يدافع عنها الآخرون وهم جالسون في المخيمات.
وأشار عصام إلى أن إدارة المخيم تنوي تشكيل فوج من المتطوعين الموجودين في هذا المخيم ومخيمات أخرى في بغداد، وذلك بالتنسيق مع محافظ الأنبار صهيب الراوي ومجلس المحافظة ووزارة الدفاع لإعداد ترتيبات تهيئة معسكر التدريب وتزويد المتطوعين بالسلاح.
كما أشار إلى أن ادارات مخيمات النازحين في بغداد والمناطق الأخرى، تشجع العائلات الأنبارية على العودة إلى مناطقهم بدل العيش في ظروف النزوح الصعبة، وخاصة بالنسبة للمناطق الأمنة التي حررتها القوات العراقية من سيطرة تنظيم الدولة.
ومن جانب آخر، أفادت مصادر مقربة من مخيمات النازحين في بابل جنوب العاصمة العراقية، أن النازحين من محافظة الأنبار تلقوا انذارات بضرورة التحاق الرجال القادرين على القتال بمعسكرات تدريب للمتطوعين.
وذكرت المصادر أن عناصر مسلحة من الميليشيات والحشد الشعبي، أبلغت تجمعات النازحين الموجودين في محافظة بابل المجاورة للأنبار، بأن على الرجال الانضمام إلى المعسكرات وبشكل إجباري، وأنها أخذت بالفعل بعض الرجال إلى معسكرات التدريب المعدة لهذه الغاية.
وكان وزير الدفاع خالد العبيدي أعلن ان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي فتح ابواب التطوع لأبناء محافظة الأنبار ووجه الجهات المعنية باتخاذ التدابير اللازمة لتزويدهم بالسلاح وتدريبهم استعدادا للمشاركة في تحرير مناطقهم.
ويشير المراقبون إلى أن قيادات الحشد الشعبي والميليشيات كانت ترفض الاعتماد على أبناء الأنبار وترفض تسليحهم لمحاربة تنظيم الدولة وتفضل اقتصار العمليات وخاصة في الأنبار على القوات المسلحة والحشد الشعبي، ولكن يبدو ان الخسائر الكبيرة التي وقعت في الجانب الحكومي والحشد في المعارك الكثيرة والطويلة، دفعها إلى محاولة الاستفادة من قدرات ابناء الأنبار في هذه المهمة نظرا لخبرتهم القتالية المعروفة ولمعرفتهم بمناطق المحافظة بشكل جيد.

مصطفى العبيدي

رابط مختصر