جسر الشغور: تقدم للجيش السوري

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 8 مايو 2015 - 11:36 صباحًا
جسر الشغور: تقدم للجيش السوري
المجموعات الإرهابية في سورية

برغم زخم المعارك في الشمال السوري، وتحديداً في محيط مدينة جسر الشغور التي بدأ الجيش السوري، تؤازره فصائل محلية، عملية لاستعادتها من «جبهة النصرة»، حاول كل من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»-»داعش» ومجموعة فصائل محلية في حمص فتح جبهات أخرى لتشكيل اختراقات جديدة، سواء في مدينة دير الزور أو حتى في محافظة حمص، انتهت جميعها بالفشل، برغم الحشد العسكري الكبير للمسلحين وضراوة المعارك على هذه المحاور.
وأكد مصدر ميداني لـ»السفير» أن الجيش السوري حقق تقدماً وصفه بـ»الاستراتيجي»، على المحور الشرقي لمدينة جسر الشغور باتجاه حاجز العلاوين، قادما من محور فريكة وتلة المنطار.
وأوضح المصدر أن الطريق أمام الجيش السوري أصبح ممهداً للسيطرة على حاجز بشلامون ومعمل السكر، الأمر الذي يفتح أمامه بوابة المدينة الشرقية، في وقت تخوض فيه وحدات من الجيش معارك عنيفة على المحور الجنوبي للمدينة، وتحديداً في قريتي غانية والسرمانية، التي شهدت قبل أيام تقدما للقوات السورية تبعه انسحاب بعد ساعات من السيطرة على القرية.
وكثفت «جبهة النصرة» هجماتها على المستشفى الوطني لجسر الشغور، الذي تتحصن فيه قوة من الجيش والذي يضم عدداً من الجرحى أيضاً، حيث حاولت الجبهة تفجير ثلاث سيارات في محيط المستشفى، تمكن عناصر الجيش من رصدها وتفجيرها قبل وصولها إلى هدفها، في وقت كثف فيه الطيران السوري غاراته على مواقع تمركز مسلحي «النصرة» في جسر الشغور وإدلب.
ونقلت وكالة «اسوشييتد برس» عن مسؤولين أتراك تأكيدهم وجود اتفاق سعودي ـ تركي على دعم المسلحين، ومن بينهم مقاتلو «جبهة النصرة»، التي لا تصنفها أنقرة على أنها إرهابية.
وقال مسؤول أميركي إن واشنطن قلقة لان هذا الأمر يساعد «النصرة»، التابعة لتنظيم «القاعدة»، على السيطرة على أراض في سوريا. وأشار مسؤول تركي إلى أن الرياض وأنقرة تقومان بتقوية «أحرار الشام»، على أمل استخدامها ضد «النصرة» للضغط عليها من أجل الابتعاد عن «القاعدة».
إلى ذلك، شن «داعش» هجوماً عنيفاً على مدينة دير الزور من عدة محاور، بعد نحو 10 أيام من تهديده ببدء هجومه على المدينة التي يحاصرها منذ قرابة شهرين. وبدأ الهجوم بتفجير سيارة قرب حاجز جميا في حي الصناعة، وفي منطقة حويجة صقر في محيط المطار العسكري، تبعها هجوم عنيف واشتباكات ضارية لم يحقق خلالها التنظيم أي تقدم يذكر.
وأشار مصدر ميداني لـ»السفير» إلى أن سلاح الجو شارك بفاعلية في التصدي للهجوم، موضحاً أن الجيش تمكن من رصد واستهداف تجمعات التنظيم في قرية حطلة وحي الحويقة، كما تمكن من تدمير دبابتين وعدد من العربات والآليات، بينها سيارات مفخخة خلال الهجوم، الأمر الذي أبقى خطوط خريطة السيطرة ثابتة من دون أي تغير.
وفي ريف حمص الشمالي، شنت مجموعة فصائل مسلحة هجوماً عنيفاً على قرية جبورين، الواقعة في خاصرة مدينة حمص في محاولة للسيطرة على القرية الإستراتيجية، التي تمكنهم في حال السيطرة عليها من وصل منطقة الحولة وريف حمص الشمالي، وفتح الطريق لفك الحصار عن حي الوعر، إلا أن الهجوم باء بالفشل وفق تأكيد مصدر عسكري.
وأوضح المصدر العسكري أن أبناء قرية جبورين تمكنوا من صد الهجوم الذي شنه المسلحون من ثلاثة محاور على القرية المحاصرة من ثلاث جهات، حيث تمكنوا من السيطرة على عدد من النقاط المتقدمة للدفاع عن القرية (منطقة المداجن وحاجز الديك والأحراش وحوش الزبادي على محور جبورين ـ تسنين ـ كفرنان)، موضحاً أن قوات الجيش السوري وأبناء القرية تمكنوا من نصب كمين للمسلحين في حاجز الديك بعد أن تم امتصاص الهجوم والبدء بعملية عكسية لاستعادة النقاط المتقدمة، مقدراً عدد قتلى المسلحين بالعشرات بينهم قياديون أبرزهم «باسل راتب ناجية قائد كتيبة 313» جراء الكمائن التي نصبها الجيش في أحراش كفرنان وتسنين.
وفي الشمال السوري أيضا، شهدت مدينة حلب لليوم السادس على التوالي سقوطاً غزيرا للقذائف المتفجرة، التي تطلقها الفصائل المتشددة على الأحياء الخاضعة لسيطرة الحكومة بعد مقتل القيادي البارز خالد حياني قائد «لواء شهداء بدر» وإعلان الفصائل تشكيل «جيش الفتح لتحرير المدينة». وأدت القذائف إلى مقتل أكثر من 20 مدنياً وإصابة نحو 100.
علاء حلبي

رابط مختصر