الرئيسية / أخبار العراق / بعد «النخيب»… قوات الحشد الشعبي تحاول السيطرة على «عامرية» الفلوجة

بعد «النخيب»… قوات الحشد الشعبي تحاول السيطرة على «عامرية» الفلوجة

7ashd iraqالأنبار ـ «القدس العربي»: وقعت مواجهات جديدة بين الحشد الشعبي والقوات الأمنية والعشائرية في ناحية عامرية الفلوجة، وذلك بعد يوم واحد من سيطرة الحشد الشعبي على ناحية النخيب في الأنبار، مما خلق توترا في المحافظة.
وذكرت مصادر في الأنبار إن مواجهات وقعت بين الحشد الشعبي وقوات عسكرية تابعة للشرطة يساندها مسلحو العشائر، في عامرية الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي البلاد، مشيرة إلى وقوع إصابات بين الجانبين.
وأكدت المصادر أن « الشرطة التي يساندها مسلحو العشائر، أوقفت قوات الحشد الشعبي التي تحاول الدخول إلى عامرية الفلوجة وطالبتهم بالموافقات الأمنية للدخول إلى القضاء»، مشيرا إلى أنه «حدثت مشادات كلامية بين الطرفين تطورت إلى مواجهات استخدمت فيها الأسلحة بين القوات الأمنية وعناصر الحشد الشعبي، وقعت خلالها إصابات بين الطرفين».
وذكرت مصادر من الأنبار أن الميليشيات التي تحاول الدخول إلى عامرية الفلوجة هي كتائب حزب الله التي قدمت من منطقة جرف الصخر التابعة لمحافظة بابل، وانها تستفز الشرطة والعشائر في عامرية الفلوجة مما خلق أجواء متوترة في عامرية الفلوجة، كما وردت معلومات عن وقوع اشتباكات في المناطق الحدودية بين عامرية الفلوجة وبابل.
وكانت كتائب من الحشد الشعبي قد سيطرت على منطقة النخيب جنوب الأنبار. وقامت بتحريك دوريات الحشد عند نقاط قريبة من الحدود السعودية الطويلة مع الأنبار انطلاقا من النخيب. وقال مصدر في الحشد إن هذه الإجراءات احترازية خشية ان يتقدم تنظيم داعش نحو كربلاء من منطقة النخيب.
ولتخفيف التوتر في الأنبار، أعلن محافظ الأنبار صهيب الراوي، في حديث صحافي، إن رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، وجه بتخويل قيادة عمليات الجزيرة والبادية في محافظة الأنبار، بمسك الملف الأمني في ناحية النخيب، واخضاع أي قوة من الحشد الشعبي أو غيره لأوامر تلك القيادة. وأضاف الراوي، أن الوضع الأمني في ناحية النخيب، مستقر ولا يوجد أي خرق أو توتر، مؤكداً أن تحرك قوات الحشد الشعبي سيكون بأمر قيادة الجزيرة والبادية حصراً.
وانتقد محافظ الأنبار خلال مؤتمر صحافي مشترك مع قائد عمليات الجزيرة والبادية اللواء الركن ناصر الغنام، تصريحات بعض مسؤولي محافظة كربلاء حول النخيب التي وصفوا فيها المنطقة بأنها تابعة لكربلاء»، مبينا اننا «لسنا مع أي تصريحات لا تنطبق مع الدستور والقانون وهذه التصريحات غير موفقة ولا تنسجم مع التوجه العام للدولة كونها مضرة باللحمة الوطنية».
وذكرت مصادر مختلفة نقلا عن سكان محليين ان « عناصر فصائل بارزة في الحشد الشعبي طالبت الأهالي بالخروج من ناحية النخيب وهددت باعتقال المخالفين للأوامر العسكرية «.
ويذكر أن ناحيتي النخيب وعامرية الفلوجة الواقعتين في الأنبار، هما محل تنازع منذ عام 2003 بسبب مطالبة بعض القوى السياسية والميليشيات في كربلاء بضمهما إلى كربلاء مستغلة الانهيار الأمني في المحافظة ونزوح معظم سكانها منها عقب سيطرة تنظيم الدولة على معظم مدنها ومناطقها.
ويرى مراقبون ان إثارة الميليشيات لهذه المشاكل في هذا الوقت لن يخدم جهود الحكومة العراقية في حشد الطوائف العراقية لتحرير محافظة الأنبار وطرد تنظيم الدولة منها الذي يسيطر عليها منذ العام الماضي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*