العراق: «داعش» يركز هجماته على حقول النفط

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 8 مايو 2015 - 11:27 صباحًا
العراق: «داعش» يركز هجماته على حقول النفط

دارت معارك عنيفة، أمس، بين مسلحي تنظيم «داعش» والقوات العراقية في مصفاة بيجي، كبرى مصافي النفط العراقية، كما شن التنظيم هجوما على حقول نفط شرق تكريت، في مشهد بات أقرب إلى استبسال مسلحيه للسيطرة على حقول النفط، ما استدعى تصريحا من وزارة الدفاع الأميركية لتبيان الموقف، وهي لطالما ركزت على ضرورة عدم سقوط مصفاة بيجي التي تصفها بـ «الاستراتيجية» بيد «داعش».
وشن التنظيم المتشدد هجوما متجددا على المصفاة وداخلها حيث بات يسيطر على أجزاء كبيرة منها، بحسب مصادر عسكرية، بينما حذرت الولايات المتحدة من أن المصفاة باتت تتعرض لتهديد متزايد، وأكد ضابط في الجيش العراقي برتبة لواء «اندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات الامنية وعناصر داعش في المصفاة» أمس.
وأوضح الضابط أن مسلحي «داعش» شنوا هجوما بدأ فجر أمس، على القطعات العسكرية المتواجدة في المصفاة، والتي يحاصرونها منذ أشهر، مؤكداً أن هذه المعركة «اختبار حقيقي للقوات العراقية، بل هي من أعقد المعارك».
من جهته، أعلن «داعش» في نشرة «اذاعة البيان» التابعة له عن تنفيذ مقاتليه عمليتين انتحاريتين، أمس الأول، احداهما داخل المصفاة وأخرى إلى الجنوب الغربي منها.
وقال اللواء في الجيش العراقي إن «الارهابيين الذين اقتحموا (المصفاة) منذ ثلاثة اسابيع يتحصنون في أبنية المصفى، وهم انتحاريون لا يغادرونها الا جثثا»، مشيرا الى ان القوات العراقية تواجه «صعوبة في ملاحقتهم، فهم ينتشرون في الابنية وقرب الانابيب ويشعلون الخزانات».
وأشار الضابط إلى تواجد قوات من الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الارهاب ومقاتلين من فصائل «الحشد الشعبي»، داخل المصفاة ذات المساحة الشاسعة، كما أعلن «التحالف الدولي» عن تنفيذ مقاتلاته 22 غارة جوية منذ مطلع الشهر الحالي في بيجي ومحيطها.
وحذرت واشنطن على لسان المتحدث باسم البنتاغون من الخطر الذي يتهدد المصفاة. وقال ستيفين وارن للصحافيين إن «العدو دخل الى مصفاة بيجي، ويسيطر على اجزاء منها»، معتبراً أنه «من الصعب القول كيف ستتطور الامور» ووصف القتال بأنه «شرس».
ويزعم المسؤولون الاميركيون أن المعارك في بيجي وميحطها، مرتبطة بشكل كبير بأي عملية مستقبلية لاستعادة الموصل، وقال وارن إن «بيجي هي طريق للوصول الى الموصل، ولذلك فسيكون من الصعب السيطرة على الموصل بدون بيجي، بل انه مستحيل».
ولفت أحد مقاتلي «الحشد الشعبي» المشاركة في المعارك قرب بيجي، إلى أن مسلحي «داعش» أحرقوا المصفاة، التي يمكن رؤية دخان اسود كثيفا يتصاعد منها، مؤكداً ان قطعات «الحشد» تتقدم باتجاهها «بين 700 و800 متر» يوميا.
وبالتوازي مع هجومه على بيجي هاجم تنظيم «داعش»، أمس، حقول نفط شرق تكريت، وقال نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة صلاح الدين خالد الخزرجي إن حصيلة ضحايا شهداء الجيش و «الحشد الشعبي» خلال صد هجوم التنظيم على حقول نفطية في بمحرين (شرق تكريت)، بلغت «10 شهداء و35 مصابا من الجيش والحشد».
وأكد الخزرجي أن الهجوم كان «عنيفا جدا»، كما لفت نقيب في الشرطة الاتحادية إلى أن «التنظيم هاجم حقل علاس وعجيل النفطيين»، مؤكداً أنه «تغلغل في حقل علاس النفطي».
ويقع الحقلان شرق تكريت بحوالي 25 كيلومتراً في سلسلة مرتفعات معروفة بجبال حمرين وهي منطقة مفتوحة على محافظتي ديالى وكركوك.
وفي الأنبار، قال عضو مجلس المحافظة فرحان محمد إن «تنظيم داعش حشد عناصره في مدينة القائم الحدودية مع سوريا، تحضيرا لشن هجوم على قضاء حديثة وناحية البغدادي».
(أ ف ب، «الأناضول»)

رابط مختصر