عناصر من حماية الرئيس العراقي يقولون إن “الحشد الشعبي” اعتدى عليهم شمالي البلاد

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 7 مايو 2015 - 9:25 مساءً
عناصر من حماية الرئيس العراقي يقولون إن “الحشد الشعبي” اعتدى عليهم شمالي البلاد

صلاح الدين (العراق) ـ من عثمان الشلش وعلي شيخو ـ قالت عناصر من فرق حماية الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، اليوم الخميس، إن مسلحين تابعين للحشد الشعبي، ميليشيات شيعية مسلحة تقاتل إلى جانب القوات الحكومية، اعتدوا عليهم، في محافظة صلاح الدين، شمالي العراق.

وفي معرض وصفها الواقعة التي لم يتسن التثبت منها من مصدر مستقل، أوضحت العناصر ذاتها لوكالة “الأناضول”، مفضلين عدم ذكر اسمائهم، إنهم كانوا نحو 50 شخصا، في طريق عودتهم إلى إقليم شمال العراق، قبل أن يقوم أفراد من الحشد الشعبي بتوقيفهم في بلدة امرلي (التي تتبع قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين) و”تعتدي عليهم؛ لأنهم أكراد”.

ولم يبين المتحدثون طبيعة هذا الاعتداء، وهل أسفر عن إصابات بينهم أم لا؟، وقالوا إنهم اضطروا إلى الذهاب إلى قضاء طوزخورماتو مشيا على الأقدام لمسافة نحو 30 كم في ظل شمس حارقة، وجو شبه صحراوي، بعد أن أمر عناصر الحشد سائقي السيارات التي كانت تقلهم وتتبع رئاسة الجهورية بالعودة إلى بغداد بعد تكسير زجاجها.

وبملامح يبدو عليها الارهاق، طالب أحد أفراد حماية الرئيس العراقي خلال حديثه لـ”مراسل الأناضول”، المسؤولين الأكراد، وخاصة في بغداد، إما بـ”قطع العلاقات بشكل نهائي مع الحكومة العراقية، أو الاتفاق معهم على ألا يجعلوا الشعب المغلوب على أمره ضحية للخلافات السياسية أكثر” من ذلك.

وتابع: “نحن اليوم كنا حوالي 50 شخصا، أنزلونا من السيارات، وأهانونا وأجبرونا على المشي سيرا على الأقدام من آمرلي الى طوزخورماتو في هذا الجو الحار”، متسائلا: “إلى متى ستدوم العداوة بين الكرد والعرب”، في إشارة لكون عناصر “الحشد الشعبي” من العرب.

بدوره، قال شلال عبدول، قائممقام بلدة طوزخورماتو، لـ”الاناضول”: “عناصر الحماية وصلوا البلدة مشيا على الأقدام ووفرنا لهم سيارات تقلهم إلى الإقليم”، مضيفا: “كانوا متعبين، ونحن في طوزخورماتو قدمنا لهم المساعدة”.

ووفق شهود عيان تحدثوا لـ”الأناضول”، فإن الاعتداء عناصر على عناصر فرق حماية الرئيس العراقي وقع أمام أعين اللواء التاسع في الفرقة الخامسة التابعة للجيش العراقي، الذين بقوا في أماكنهم دون أن يتدخلوا لوقف الاعتداء.

ولم يتسن الحصول على رد فوري من قيادة الفرقة الخامسة حول هذا الاتهام.

وتعد محافظة صلاح الدين (175 كلم شمال بغداد) من المحافظات المضطربة وتسكنها أغلبية سنية، إضافة إلى الأكراد والشيعة والتركمان، وتقع على الطريق الذي يربط العاصمة العراقية بغداد بإقليم شمال العراق.

وتنقسم بلدة طوزخورماتو أو الدوز أو الطوز كما يسميها البعض، والتي تقع في اخر خريطة صلاح الدين من الشرق، إلى عدة مناطق متوزعة بين السنة والشيعة والتركمان والأغلبية الكردية التي تقطنها.

وتتواجد فرق من “الحشد الشعبي” فيها بالإضافة إلى عناصر من جيش إقليم شمال العراق “البيشمركة” وقوات من الشرطة العراقية. وتشهد البلدة نزاعات قومية وطائفية محدودة.(الاناضول)

رابط مختصر