«أبوبكر خامنئي»…وللشيعة دواعشهم …سعود الريس

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 7 مايو 2015 - 10:55 صباحًا
«أبوبكر خامنئي»…وللشيعة دواعشهم …سعود الريس

إذا كان أبوبكر البغدادي أميراً للدولة الإسلامية، وخامنئي مرشداً للثورة الإسلامية، -كما يطلقان على نفسيهما-، فما أوجه الشبه الأخرى بينهما بخلاف ذلك؟
البغدادي يتزعم عصابة يطلق عليها «داعش» تدَّعي الإسلام وتقتل السنة، في العراق وسورية وما تيسر من البلدان، وخامنئي أيضاً يتزعم عصابة مماثلة شيعية، العجيب أنها تقتل السنة أيضاً في البلدان ذاتها، وما تيسر من دول، هذا من ناحية، من الناحية الشخصية، البغدادي له أربع زوجات أو جوارٍ «لئلا يزعل»؛ وظفهن لخدمة دولته المزعومة.
ولخامنئي جواريه، بيد أن الإشكال هنا أن «حريم السلطان» خامنئي من الغلمان مثل حسن نصر الله وعبدالملك الحوثي وعلي سلمان ونمر النمر، إذاً الحالتان متشابهتان، لكن الدعاية والترويج اتجهت بوصلتها إلى أهل السنة فقط، وتم التهويل بما يفعله «داعش» الذي تربطه في واقع الأمر علاقات غير شرعية مع خامنئي ونظامه؛ لتغطية ما يفعله دواعش الشيعة. السؤال الآن: هل هناك دواعش شيعة؟ ومن هم؟
المتتبع للحركات والتنظيمات التي تدعمها طهران سيكتشف على الفور ما يرتكب من مجازر بأهل السنة؛ بحجة القضاء على «داعش». العراق يعتبر الأنموذج الأمثل، فأهالي تكريت وصلاح الدين والأنبار اكتشفوا «داعش» أكثر إرهاباً وأكثر إجراماً من داعش البغدادي، بعد طرد هذه الأخيرة، وهي داعش الشيعة التي يمدها الخميني بالمال والسلاح، الاثنان لا يختلفان كثيراً، فداعش السني وداعش الشيعي تنظيمان مسلحان، لكن الفرق هنا أن الثاني له حاضنة رسمية تمدها بالمال والسلاح، أما الأول فهو يعتمد على ما يغنمه من سرقاته، وهنا أيضاً مفارقة أخرى، فداعش الشيعي ليس هدفه تأسيس دولة خاصة به، مثل نظيرته، بل يهدف إلى تمدد مذهبي؛ لذلك نشاهد عمليات القتل على الهوية والتهجير والإعدامات الميدانية تطاول أهل السنة، ونتحدث هنا عن العراق أنموذجاً. وأيضاً من المفارقات أن داعش تنظيم واحد يتبع زعيماً واحداً، أما داعش الشيعي فهو مجموعة تنظيمات، لكنها أيضاً تتبع زعيماً واحداً، والسؤال المطروح هنا: لماذا داعش السني على قائمة الإرهاب العالمي، بينما داعش الشيعي يسرح ويمرح من دون حسيب أو رقيب؟ وأيضاً لماذا يغض النظر عن داعش الشيعي ويترك ليقوم بعمليات إرهابية موثقة بتقارير حقوق الإنسان، فيما نركز نحن فقط على نظيرتها السنية؟ فالملاحظ هنا اهتمام العلماء وأصحاب الرأي بداعش السني ومهاجمته والحشد ضده، بينما لم نسمع أو نشاهد مثل ذلك الحشد لداعش الشيعي، وفي المقابل لم نسمع من علماء الشيعة وسياسييهم ونخبهم إلا التبريكات لما يقوم به داعشهم من أعمال قتل ونهب وتهجير وتنكيل للسنة؟
الإرهاب مرفوض من أي دين وأي مذهب، لكن عندما تحارب طائفة وينكل بها بحجة جرائم تنظيم خارج عن القانون وعن الشريعة، فهذا يضع أكثر من علامة استفهام، وأن يغض النظر عن مجموعة تنظيمات طائفية إجرامية متطرفة تمولها إيران تتجاوز 40 تنظيماً، ولا يتم تسجيل أي منها كمنظمات إرهابية، وتترك يدها تعبث من دون أي رادع، فهنا وجه الغرابة والإثارة في آن واحد، فالمراهنة على المجتمع الدولي في مثل هذه النقطة تحديداً ليست خطوة صحيحة، لأن داعش السني باختصار يعلن حربه عليه، أما نظيره الشيعي فهو يستمد وجوده وتناميه من خلال غض النظر عن الزعيم «أبوبكر خامنئي» من المجتمع الدولي لمصالح تضمن نفوذه وموارد ذلك المجتمع.

لكن نعود إلى النقطة الأهم، فمن الطبيعي غياب النخب الشيعية عن إدانة تلك الجرائم، ولن نستغرب غياب علمائهم أيضاً، لكن المستغرب هو: أين علماؤنا وأين نحن؟ ولماذا استسلمنا إلى أن الإرهاب سني؟ ولماذا قبلنا أن نتحمل تبعات فريق متطرف بينما نغض النظر عن إرهاب يفوق الإرهاب الذي نُتهم به؟
المطلوب صحوة توضح للعالم «داعش الشيعي» وتفضح ممارساته، ومع وسائل التواصل اليوم كل شيء موجود وموثق بالصوت والصورة، عندها فلنترك السلطان وحريمه «يندبون حظهم»؛ فجرائمهم تزكم الأنوف.

رابط مختصر