الرئيسية / أخبار العراق / سكان بغداد يشكون من معاناة «الموافقات الأمنية» لنقل أثاث بيوتهم

سكان بغداد يشكون من معاناة «الموافقات الأمنية» لنقل أثاث بيوتهم

bomber baghdadبغداد ـ «القدس العربي»: تصاعدت شكاوى الكثير من سكان العاصمة العراقية جراء مشكلة الموافقات الأمنية المطلوبة لنقل الأثاث البيتي من منطقة إلى أخرى ضمن مدينتهم، والتي تأخذ إجراءاتها جهدا وتكلفة مادية ووقتا طويلا لإكمالها دون وجود مبررات مقنعة.
ويحتاج البغدادي الراغب في نقل أثاث بيته من مكان إلى آخر ضمن العاصمة، إلى الحصول على موافقات عدة جهات أمنية حكومية منها قيادة عمليات بغداد وقوات الشرطة الاتحادية ضمن المناطق السكنية المختلفة إضافة إلى إجراءات إدارية مرهقة.
ويشير رائد الشرطة في إحدى السيطرات الأمنية، أحمد الدليمي لـ«القدس العربي» أن هذا القرار بدأ العمل به في عام 2005 تقريبا في فترة الانهيار الأمني والحرب الطائفية التي سادت العراق، وهو مستمر حتى الآن وبحجة الدواعي الأمنية خوفا من استخدام نقل الأثاث كغطاء لنقل المتفجرات في مناطق العاصمة أو لمنع سرقة أثاث البيوت التي تركها أصحابها وهاجروا إلى مناطق أخرى أو إلى خارج العراق خوفا من الاستهداف الطائفي.
وذكر أن مبررات هذا القرار غير مقنعة لأن الانهيار الأمني مستمر ومتواصل والخرق الأمني لديه الكثير من الوسائل والطرق للوصول إلى أهدافه، ولم يمنعه هذا القرار.
وفي المجلس البلدي لمنطقة العامرية، تحدث المواطن علي الجنابي إلى «القدس العربي» أنه قدم معاملة لنقل أثاث بيته من العامرية إلى حي العدل بسبب انتقاله إلى بيت جديد، مشيرا أن معاملة النقل تستغرق وقتا طويلا قد تصل إلى شهرين، وفيها مجال واسع للفساد والواسطات من خلال عرض البعض تسهيل الإجراءات مقابل الرشوة.وأشار الجنابي أنه قدم سلسلة أوراق رسمية مثل عقد الإيجار والمستمسكات الثبوتية الأربعة له ولصاحب البيت الذي سينتقل إليه وشاهدين من المنطقة، ثم عليه التنقل بالمعاملة من المجلس البلدي وقيادة عمليات بغداد ومقر فوج الشرطة والسيطرات الأمنية في المناطق والشوارع.
وأكد أنها حالة فريدة لا يوجد لها مثيل في دول العالم التي زارها، متسائلا عن علاقة نقل أثاث البيت بالجوانب الأمنية، خاصة وأن التفجيرات لم تتوقف في بغداد. ويشير الجنابي إلى ان تعقيدات معاملة نقل الاثاث وإجراءاته دفعت الناس للالتفاف على القرار بعدة وسائل منها نقل الأثاث ليلا بعد الاتفاق مع بعض نقاط السيطرة مقابل دفع مبلغ من المال، أو استخدام حافلات نقل الركاب الكبيرة لنقل الاثاث كونها غير مشمولة بقرار الموافقات الأمنية في التحرك والتنقل.
أما الحاج نعيم وهو صاحب حافلة نقل أثاث وبضائع، فأشار إلى أن أصحاب سيارات النقل يشكون بأن هذا القرار أثر كثيرا على عملهم ورزقهم وسبب لهم كسادا في حركة نقل الأثاث، وتسبب بإغلاق مكاتب كثيرة لنقل البضائع والأثاث.
واعترف أنه يلجأ أحيانا إلى الاتفاق مع بعض نقاط السيطرات الأمنية لنقل الأثاث ليلا مقابل دفع مبلغ من المال لتجنب الإجراءات المعقدة وضياع الوقت في معاملة موافقات النقل.
وغالبا ما تجد هذه الأيام العديد من الحافلات والشاحنات المحملة بأثاث المنازل متجمعة عند نقاط السيطرة المنتشرة في شوارع ومداخل جميع المناطق السكنية في العاصمة، وذلك لعدم حصولهم على موافقات نقل أثاثهم، ويعود أكثرها للنازحين من مناطق المعارك الذين لم يكن لديهم الوقت الكافي لمثل هذه الإجراءات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*