النازح ينتخب … علاء حسن

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 5 مايو 2015 - 9:46 صباحًا
النازح ينتخب  … علاء حسن

اعداد النازحين العراقيين من مدنهم الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش “كسر بجمع” بلغت قرابة الثلاثة ملايين شخص ، وبحساب الكتل النيابية الساعية لتوسيع تمثيلها في مجالس المحافظات ، ومجلس النواب، ستمنح اصوات النازحين في الانتخابات المحلية والتشريعية المقبلة “اريحية” عددية للقائمة صاحبة الحظ في حصد اصوات من عاش تجربة النزوح وتحمل معاناة مريرة ، في حال تحققت معجزة القضاء على الجماعات الارهابية ، وهي ليست مستبعدة في بلاد العجائب والغرائب والمصائب .
من طرف “الاريحية” ، بمعنى الاغلبية المريحة في البرلمان ومجلس المحافظات ، ستكون لصالح ” ليس المطلك” قوى سياسية جاهدت جهاد الصحابة الاوائل وناضلت وقدمت اموالها المودعة في بنوك عربية لشراء السلاح وتشكيل افواج من النازحين لتطهير مدنهم من الارهابيين ثم العودة الى مناطق سكنهم ، اريحية السياسيين لدى ممثلي المحافظات المنكوبة جعلت قواعدهم الشعبية تطلق صرخات الاستغاثة والشعور بالندم والاسف المصحوب بالحزن لاختيارها نماذج “اريحية ” اقامت في عمان والمنطقة الخضراء وبمحافظة اربيل ، تطل يوميا عبر فضائياتها في محاولة لكسب ثقة الناخبين المشردين في الاراض العراقية .
“اريحية” الساسة ما بعد نكبة حزيران العراقية رسخت القناعة لدى ملايين النازحين بان قضيتهم دخلت الى معترك الخلافات القائمة سواء داخل مجالس المحافظات او بين التحالفات المشكلة اصلا لاغراض طائفية ، فتحالف القوى العراقية ، ممثل السنّة في البرلمان، مازال يرفض التنازل عن حصته من الهيئات المستقلة ، يراهن على نظرية التوازن لخدمة ناخبيه فيما الخلاف بين صالح المطلك ، وجمال الكربولي وصل الى درجة تبادل الاتهامات بسرقة المال العام ، بمنتهى الشفافية والوضوح والاريحية .
احد النازحين من مدينة الرمادي وصل الى حي العامرية في بغداد مع افراد اسرته البالغة اكثر من عشرين شخصا ، تقدم منه مراسل فضاية لصاحبها رئيس الكتلة ، ووجه السؤال للنازح “عمي شنو شعورك وانت تتسلم مكرمة رئيس كتلة الـ….. المقدمة للنازحين” رفض الرجل الرد على السؤال، لكن زوجته تولت الرد بدلا عنه : ” شحصلم اهل الانبار من فلان وعلان، تهجولنا وعفنا بيوتنا وحلالنا غضب الله على روسكم” . الحوار نقله اعلاميون وترجمته : ماذا حصل اهل الانبار من المسؤولين والسياسيين ؟ ، المرأة السبعينية بعثت برسالة الى الحاضرين مفادها بان من يدعي الدفاع عن الانبار واهلها لابد ان يسجل حضوره اليومي بين النازحين ليجد حلا سريعا لمعاناتهم ، ولا يكتفي بارسال وجبة طعام تحتوي على التمن واليابسة ، مع علبة كولا لانعاش نفوس مفترشي الارصفة لتحفيز مجساتهم للشعور بالأريحية .
يتطلع النازحون الى “اريحية” التحالف الدولي لمساعدة القوات العراقية لتحرير مدنهم من تنظيم داعش باسرع وقت ممكن ، ليخوضوا في حال استقرار الاوضاع الامنية والسياسية صولة ضد ممثليهم في البرلمان ومجالس المحافظات بكل اريحية.

رابط مختصر