الرئيسية / أهم الأخبار / الموصل: البيشمركة تقصف “سور الخلافة” نهاراً.. وداعش يجبر السكان على اكماله ليلاً

الموصل: البيشمركة تقصف “سور الخلافة” نهاراً.. وداعش يجبر السكان على اكماله ليلاً

mosel forceالمدى برس/ بغداد
قتلت قوات (البيشمركة) الكردية مئات المسلحين خلال الاسابيع الماضية في مناطق محيطة بالموصل كانت قد هاجمتها من مناطق متفرقة، فيما تتنظر حسم الجدل القائم بين بغداد وواشنطن في تحديد اولوية المعارك المقبلة بين نينوى والانبار لتحرير باقي المناطق التي مازالت بيد المسلحين.
وتسيطر (البيشمركة)، بحسب مسؤولين، على اغلب قضاء سنجار، غرب الموصل، ومناطق واسعة محيطة بشمال وشرق المدنية، تبعد عنها بمسافة 10 كم، ويقولون ان تحرير الموصل”يتطلب قوات نخبة متخصصة في حرب الشوارع”، مع وجود تأييد شعبي كبير داخلي للخلاص من التنظيم المتطرف الذي يحاصر المدنيين بتعليمات صارمة مثل فرض غرامات على عدم اطالة اللحية وارتداء ازياء المسلحين التقليدية (الزي الافغاني).
بالمقابل يعجز تنظيم (داعش) عن اكمال تحصيناته على اطراف الموصل تحسبا لوقوع هجوم بري ضده، حيث تقصف (البيشمركة)باستمرار خندقا يتم حفره حول المدينة سمي بـ”سور الخلافة” يستخدم فيه سكان المدينة وموظفي البلدية بـ”السخرة”.
وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني قال، مؤخرا، إن “قوات البيشمركة تمكنت من تحرير ما بين 15 ــ20 ألف كم مربع من سيطرة داعش”، مبينا انه “بحسب المعلومات المتوفرة تم قتل أكثر من 11 ألف مسلح من داعش على أيدي تلك القوات”. وأضاف البارزاني أنه “كلما بقي الإرهابيون في الموصل سيكون هناك تهديد على كردستان”، وقال رئيس الاقليم أن “كردستان لم تقرر بعد مشاركة البيشمركة في تحرير الموصل”، مشيرا الى ان “اللجان المشتركة بين الإقليم وبغداد ستتباحث الموضوع للوصول إلى قرار بشأن مشاركة البيشمركة في تحرير الموصل”.
واستطاعت قوات البيشمركة خلال الشهريين الماضيين تطهير مساحات واسعة من قبضة مسلحي داعش في مناطق زمار وربيعة وسنجار.
بين الانبار والموصل
يقول العضو الكردي في مجلس محافظة نينوى هاشم البريفكاني ان “العمليات العسكرية التي تقودها (البيشمركة) متوقفة منذ اسابيع”، بانتظار ما سينتج عنه الاتفاق في غرفة العمليات المشتركة بين بغداد والقوات الكردية والتحالف الدولي.
بالمقابل يؤكد البريفكاني في تصريح لـ”المدى” ان القوات الكردية “تتعرض بشكل مستمر الى هجوم من قبل (داعش)، ودائما تنكسر تلك الهجمات ويعود المسلحون الى مناطقهم”.
وتبدو الاحداث الاخيرة في الرمادي، مركز محافظة الانبار، التي كادت تؤدي الى سقوط المجمع الحكومي، وسط المدنية، بيد المسلحين قد اثرت بشكل كبير في انطلاق العمليات العسكرية في الموصل، اذ يعتقد، بحسب خبراء في مجال الامن، بأن “واشنطن كانت ترغب بتحرير الموصل قبل الانبار”.
ويقول المسؤول الكردي “لولا التطورات الامنية في الانبار لبدأت العمليات العسكرية في نينوى”، مشيرا الى ان “المعارك في الرمادي اثرت في موعد انطلاق حرب تحرير الموصل”.
ويجد البريفكاني ان تحرير الموصل اكثر تاثيراً على اضعاف قوة (داعش) من الانبار، مضيفا “استعادة المناطق التي يسيطر عليها المسلحون في نينوى ستكون بداية النهاية لهم، والحرب في الانبار لن تكون الضربة القاضية للتنظيم”.
ويسود رأي في مجلس محافظة نينوى ان تبدأ العمليات في الموصل بعد الانتهاء من السيطرة على جيوب المسلحين في صلاح الدين، حيث مازالت بعض المناطق في شمال تكريت غير مسيطر عليها بشكل كامل. ويقول البريفكاني “على الاقل ان تكون العمليات بين الانبار ونينوى في الوقت ذاته”.
“سور الخلافة”
في غضون ذلك يقول مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني في نينوى سعيد مموزيني بأن “البيشمركة مستعدة وتملك القدرة والسلاح المتطور لتنفيذ هجوم كبير على الموصل واستعادة باقي المناطق التي مازالت تحت سيطرة المسلحين”.
ويكشف مموزيني في تصريح لـ”المدى” ان القوات الكردية “قتلت في الاسابيع الماضية قرابة 400 مسلح نفذوا هجمات فاشلة على مواقع البيشمركة المحيطة بالموصل”، مشيرا الى ان “البيشمركة تبعد 10 كم فقط عن الموصل، وتسيطر على اجزاء كبيرة من قضاء سنجار، ومنطقة وانه، وجبل بعشيقة ومناطق من برطلة وكل منطقة الكوير، جنوب شرقي الموصل”.
بالمقابل يتحدث المسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني عن خطوات بطيئة يتخذها تنظيم “داعش” في الموصل لتحصين المدينة خشية تقدم القوات لتحرير الموصل. ويقول مموزيني ان “داعش تعمل على بناء خندق يحيط الموصل سمي بـ(سور الخلافة) للايقاف تقدم قوات الجيش الى المدينة”، مشيرا الى ان “المسلحين يعملون في الليل فقط، ففي اغلب الاوقات تقصفهم القوات الكردية ويضطرون لترك العمل”.
ويستغل (داعش)، بحسب المسؤول الكردي، “موظفي وآليات بلدية الموصل، ويستخدم السكان بطريقة السخرة لاكمال تحصيناته”، كما فشل المسلحون في حفر خنادق مماثلة في مناطق بعيشقة وتلكيف بسبب كثافة الضربات التي تعرضوا لها من (البيشمركة).
تحرير الموصل وامن كردستان وبغداد
الى ذلك يعزو نائب كردي سابق عن الموصل توقف العمليات العسكرية التي تقودها (البيشمركة) في الموصل، الى “الخلافات بين بغداد وواشنطن في تحديد اولوية المعارك بين الانبار ونينوى”.
ويقول النائب السابق عن التحالف الكردستاني محما خليل لـ”المدى” :”لايوجد حتى الان اتفاق بين الحكومة العراقية والتحالف الدولي على اولوية المعارك”.
ويرفض النائب السابق والذي يشرف على احد التشكيلات العسكرية من ابناء المكون الايزيدي على مشارف سنجار، ان تبقى الموصل وسط ذلك الخلاف، ويقول ان القوات الكردية مستعدة للقتال و”تحرير الموصل لا يحتاج الى قوات كبيرة، بل الى قوات نخبة متخصصة في حرب الشوراع، لاسيما مع وجود مطالب واستعداد شعبي في المدينة للخلاص من داعش”.
ويؤكد خليل ان “تحرير نينوى سيعطي استقرارا في كردستان وبغداد، بسبب اهمية المدينة وتاثيرها في كل العراق”، مشيرا الى ان “البيشمركة تسيطر على 30% من مساحة مناطق سهل نينوى وسنجار”.
من وائل نعمة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*