الجبوري يرفض إغلاق المؤسسات الإعلامية من دون “مبرات حقيقية” ويتعهد بتطوير المنظومة الإعلامية تشريعياً

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 5 مايو 2015 - 9:59 صباحًا
الجبوري يرفض إغلاق المؤسسات الإعلامية من دون “مبرات حقيقية” ويتعهد بتطوير المنظومة الإعلامية تشريعياً

المدى برس/ بغداد
أكد رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، اليوم الاثنين، دعمه الكامل لحقوق الصحافيين والإعلاميين لأداء واجباتهم المهنية بـ”أمانة واستقلالية” وفقاً للدستور والتشريعات المحلية، وفي حين عد أن إغلاق المؤسسات الإعلامية من دون مراجعة أو “مبررات حقيقية”، يشكل “تجاوزا” على حرية التعبير والاستقلالية وقيم المهنية، تعهد بأن يمضي البرلمان قدماً بتطوير المنظومة الإعلامية تشريعياً.
وقال الجبوري، في كلمته خلال احتفالية لتكريم الصحافيين العاملين في مجلس النواب، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، حضرتها (المدى برس)، إن “البرلمان يؤكد دعمه الكامل لحقوق الصحافيين والإعلاميين أداء رسالتهم السامية وواجباتهم المهنية بأمانة واستقلالية بما يتوافق مع الدستور والتشريعات المحلية، وينسجم مع المواثيق الصحافية”، عاداً أن “حرية التعبير، ومنها الصحافة الحرة والمستقلة، تشكل جوهر التحول الديمقراطي الذي يشهده العراق، وينبغي أن يرافقه سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وحرياته السياسية والمدنية والاقتصادية والثقافية على أسس عادلة بدون تمييز”.
وأضاف الجبوري، أن “السلطة التشريعية ركزت خلال عملها على مشاريع القوانين الخاصة بحرية التعبير ضماناً للتعددية الثقافية والسياسية التي تكفل للصحافي حرية النشر والحصول على المعلومة والتعبير عن الرأي في بيئة آمنة وسليمة لضمان حقهم الدستوري”، مبيناً أن “الوضع الاستثنائي الذي يعيشه العراق يضع الجميع أمام مسؤولياته الدستورية والأخلاقية في تدعيم السلم الأهلي ونبذ عوامل الفرقة والكراهية وتوعية الرأي العام بالحقائق والمعلومات في مواجهة الشائعات وعدم التعدي على حريات الآخرين والتزام الحرية المكفولة بالأمانة والموضوعية ووضع المصلحة العليا للوطن فوق أي مصلحة مذهبية أو حزبية ضيقة لا تراعي مصالح الجميع”.
وأوضح رئيس البرلمان، أن “المجلس يعتزم المضي قدماً بتطوير المنظومة الإعلامية تشريعياً، كونها جزءاً من المسيرة المتواصلة للتطور، وتقديرا لجهود الإعلاميين”، مؤكداً أن “هيئة رئاسة المجلس وجهت اللجان المعنية بالإسراع بإكمال التشريعات التي تضمن حقوق الإعلاميين ورفض الانتهاكات التي تطالهم أو القرارات التعسفية التي تصدر بحق بعض المؤسسات الإعلامية التي تحد من حرية العمل الصحافي”.
ورفض الجبوري، “إصدار أوامر بإغلاق بحق المؤسسات الإعلامية من دون مراجعة أو مبررات حقيقية”، عاداً أن ذلك “يشكل تجاوزا على حرية التعبير والاستقلالية وقيم المهنية التي كفلها الدستور”.
وثمن رئيس البرلمان، “الدور الذي تنهض به الاتحادات والنقابات المدنية المعنية بالشأن الإعلامي، خاصة المتعلقة بالمرأة العراقية التي أثبتت جدارتها في مجال الصحافة والإعلام، وتستحق ان تتبوأ أعلى المناصب الإدارية الرسمية أو غير الرسمية”، مستذكراً “شهداء الصحافة عبر تاريخها الطويل، الذين دفعوا حياتهم ثمناً لإيصال الحقيقة وكانوا الضمير المعبر عن قضايا أمتهم وهموم مواطنيهم، وتصدوا بعد التغيير وقبله، لأكبر هجمة لقوى الإرهاب الغاشم، وأخرها استشهاد نخبة من الإعلاميين منهم عمار الشابندر”.
وكانت النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين، عدّت أمس الأحد،(الثالث من ايار 2015 الحالي)، أن مقتل مدير معهد صحافة الحرب والسلام، عمار الشابندر، في تفجير الكرادة، وسط بغداد، في (الثاني من أيار الحالي)، “خسارة كبيرة” للوسط الإعلامي والشعب العراقي بأسره، مبينة أن الراحل قدم خدمات “جليلة” للصحافة والإعلام في البلاد من خلال معهد صحافة الحرب والسلام.
وقد شيع مسؤولون وأكاديميون، اليوم الاثنين، رئيس معهد صحافة الحرب والسلام عمار غالب الشابندر، وفي حين أكد رئيس النقابة الوطنية للصحفيين، عدنان حسين، أن فقدان الشابندر “خسارة كبيرة” كونه أدى دوراً مهماً في ترصين الصحافة العراقية، دعا أكاديميون ومسؤولون الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في حفظ الدم العراقي.
وكانت النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين، أكدت أمس الأحد، أن حرية العمل الإعلامي “ما تزال” مقيّدة بقوانين النظام السابق وإجراءات السلطات التنفيذية وخطر “المجاميع المسلحة”، وفي حين طالبت مجلس النواب والحكومة بتشريع القوانين واتخاذ الإجراءات الكفيلة بممارسة حرية التعبير وضمان “أمن الصحفيين”، دعت إلى إعادة النظر في قانون حقوق الصحفيين لرفع التعارض القائم بين أحكامه والشرائع الدولية.
وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وجه، في (الـ15 من كانون الثاني 2015)، القوات الأمنية ومؤسسات الدولة كافة بـ”تسهيل مهمة الصحافيين والإعلاميين بكل انسيابية، مؤكداً على ضرورة تمكينهم من أداء واجبهم لعرض الحقائق والصور البطولية للقوات المسلحة.
ويعد العراق واحداً من أخطر البلدان في ممارسة العمل الصحافي على مستوى العالم، حيث شهد مقتل 400 صحفياً وإعلامياً منذ سقوط النظام السابق في العام 2003.
يذكر أن اليوم العالمي لحرية الصحافة، يعد مناسبة لتذكير الحكومات بضرورة احترام التزامها بحرية الصحافة، ومناسبة أيضا لتأمل مهني وسائل الإعلام في قضيتَيْ حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة، وتقديم الدعم لوسائل الإعلام المستهدفة بالتقييد أو المنع، مثلما يشكل فرصة لإحياء ذكرى الصحافيين الذين فقدوا حياتهم في ممارستهم المهنة.
وقد اختير الثالث من أيار، موعداً لإحياء ذكرى اعتماد إعلان (ويندهوك) التاريخي خلال اجتماع للصحفيين الأفريقيين نظّمته اليونسكو وعُقِد في ناميبيا في (الثالث من أيار 1991)، وينص الإعلان على أنّه “لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة وقائمة على التعدّدية، وهذا شرط مسبق لضمان أمن الصحفيين أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقاً سريعاً ودقيقاً”.
وفي العام 2015 الحالي، سمت اليونسكو الصحافية كريستيان آمانبور، رئيسة المراسلين الدوليين في شبكة CNN ، كسفيرة للنوايا الحسنة لحرية التعبير وسلامة الصحافيين.
ويركز اليوم العالمي لحرية الصحافة في عام 2015 الحالي، على ثلاثة مواضيع، هي وسائل إعلام مستقلة وجيدة، بمعنى أن يصبح إعداد التقارير الصحافية الدقيقة والمستقلة عاملا ثابتا في العمل الإعلامي دائم التغير بسبب دخول العامل التجاري والتطورات التكنولوجية المتسارعة، والمساواة بين الجنسين. إذ لم يزل انعدام المساواة في المنظور الجنساني مستمرا في الوسط الإعلامي، بعد مرور 20 سنة من إعلان بكين، وهناك فرصة حقيقة لتغيير ذلك الواقع، فضلاً عن السلامة الرقمية للصحافيين ومصادرهم. وهو شاغل متزايد بسبب ثورة الاتصالات التي صعّبت على الصحافيين حماية أنفسهم ومصادرهم.
يذكر أيضاً أن اليونسكو ستقدم جائزتها العالمية لحرية الصحافة السنوية، العام 2015 الحالي، إلى الناشط الحقوقي والصحافي السوري السجين مازن درويش.

رابط مختصر