أنباء متضاربة حول وصول أسلحة أمريكية إلى الأنبار

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 5 مايو 2015 - 12:06 مساءً
أنباء متضاربة حول وصول أسلحة أمريكية إلى الأنبار

بغداد ـ «القدس العربي»: تضاربت التصريحات حول وصول أسلحة أمريكية إلى الأنبار لتسليمها إلى عشائرها التي تقاتل تنظيم «الدولة» بين ادعاءات بوصول تلك الأسلحة وبين تأكيدات بعدم صحة ذلك.
وأعلنت مصادر مختلفة أن مجلس محافظة الأنبار، أكد موافقة الحكومة الأمريكية على تسليح مقاتلي العشائر، مشيرا إلى ان الدفعة الأولى من السلاح ستوزع على 1000 مقاتل خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكدا أن كوادر عسكرية أمريكية ستشرف على عملية التجهيز.
وقال عضو المجلس مزهر الملا في تصريح صحافي إن «السفير الأمريكي ستيوارت جونز في بغداد أبلغ مجلس الأنبار بموافقة الحكومة الأمريكية على إرسال أول الدفعات من الأسلحة والمعدات لتسليح مقاتلي عشائر الأنبار»، مبينا أن «تلك الأسلحة والمعدات سيتم إرسالها إلى مطار الحبانية قرب الرمادي خلال الأيام القليلة القادمة وستوزع بإشراف القوات الأمريكية».
وأضاف أن «الدفعة الأولى من الأسلحة والمعدات والتجهيزات الأمريكية التي ستصل الأنبار قريباً جداً ستوزع على 1000 مقاتل من عشائر الأنبار كمرحلة أولى وبإشراف كوادر عسكرية من القوات الأمريكية».
وكانت مصادر نقلت عن السفير الأمريكي أن شحنات من الأسلحة وصلت إلى الكويت في طريقها إلى الأنبار لتسليح العشائر فيها في محاربة تنظيم الدولة.
ومن الناحية الأخرى فإن التصريحات النافية لوصول تلك الأسلحة تتوالى أيضا، ومنها ما صرح به رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت في لقاء متلفز « لم تصل أية أسلحة لوزارة الدفاع من الأسلحة الأمريكية المخصصة للأنبار وقد تصل خلال ثلاثة أشهر».
وأشار إلى تصاعد أعداد المتطوعين من ابناء العشائر لمحاربة تنظيم داعش في المحافظة، وسيتم تخريج الدفعة الاولى منهم بعد ان تلقوا التدريبات في معسكر الحبانية الذي يستقبل المتطوعين».
وبدوره، صرح محافظ الأنبار صهيب الراوي في لقاء متلفز «أنه يجري اتصالات متواصلة مع السفارة الأمريكية ووزارة الدفاع العراقية بخصوص تزويد الأنبار بالسلاح لتوزيعها على العشائر، ولكن تلك الأسلحة لم تصل حتى الآن «.
وبخصوص تهيئة المقاتلين من أهل الأنبار، قالت مصادر من الأنبار إن نحو 3000 شخص من أبناء الأنبار مسجلون لدى الحشد المركزي مع إقرار 2000 درجة أخرى لإضافة مقاتلين من أبناء الرمادي حصراً من اجل تحرير ومسك الأرض، ولكن المصادر أشارت أنه « لغاية الآن لا توجد مواقف على أرض الواقع سواء من التحالف الدولي أو الولايات المتحدة إزاء تسليح أبناء الأنبار»، مؤكدة أن «التسليح اذا تم فسيكون عن طريق الحكومة الاتحادية، وأن «حشد الأنبار سيكون تابعاً للحشد المركزي وتديره الهيئة العليا للحشد في بغداد».
وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومنى، أعلن أن أكثر من 60 ألف شرطي عراقي تدربوا على أراضي المملكة، مؤكداً في الوقت ذاته استعداد الأردن لتدريب المزيد من أفراد الجيش العراقي من خلال أفضل مراكز التدريب الموجودة في المملكة. وقال في تصريح صحافي، الأحد، «إن المملكة على استعداد لتدريب أفراد من الجيش العراقي وكوادر تحددها الحكومة العراقية بغرض محاربة التنظيمات الإرهابية».
ومن جهته، أعلن التيار الصدري أنه دعم مشروع الحرس الوطني لتسليح العشائر السنية في الأنبار والموصل لمواجهة تنظيم داعش. وذكر بيان التيار أنه مع أية صيغة سواء الحرس الوطني أو الحشد الشعبي أو غيرها لتشكيل قوة سنية في الأنبار لهذا الغرض.
ويشير الدكتور جاسم العزاوي الاستاذ في جامعة بغداد لـ « القدس العربي « أن مسألة تشكيل قوة من أهالي الأنبار والموصل من أبنائها وتسليحهم، تعتبر من المسائل المعقدة التي أعاقت تحرير المحافظة من تنظيم داعش حتى الآن، فالحكومة لا تريد أن تزود أهل الأنبار بالسلاح لوجود ضغوط عليها من القوى الشيعية المتنفذة وإيران لمنع وجود قوة سنية مسلحة تعمل ضمن تحت غطاء رسمي، ولذا رفضت قرار مجلس الكونغرس الأمريكي لتسليح الكرد والسنة، وتتباطأ في تزويد الأسلحة لهم واشتراط ان يكون أي تسليح من خلالها. وأضاف ان الحكومة بين نارين، فهي تدرك ضرورة الاعتماد على أهالي الأنبار في تحرير المحافظة لدعم القوات الحكومية وهو ما يطالب به السنة والتحالف الدولي، ولكنها لا تستطيع تجاهل مطالب التحالف الوطني الذي يصر على الاعتماد على القوات الحكومية والحشد الشعبي ،ومشيرا إلى أن إعلان الحكومة بالسماح لأهالي الأنبار بشراء السلاح هو الآخر لم يكن جادا ولم تنفع تحركات سياسيي المحافظة على المجتمع الدولي للحصول على السلاح لأنه يصطدم دائما بشرط مرور السلاح عبر الحكومة، وهو ما أثار قلق الغرب وشجعه على اصدار قرار تسليح السنة والكرد.
وحول ملف التسليح وقرار الكونغرس الأخير بتسليح العشائر السنية وقوات البيشمركة الكردية، قال نائب رئيس الوزراء صالح المطلك «ان عمليات التسليح ضرورية لإدامة زخم المعركة الا اننا لا نقبل أن ترافقها مشكلات تؤدي إلى خسارة الوحدة الوطنية وتقسيم البلاد»، حسب بيان مكتبه الإعلامي.
يذكر أن حكومة وعشائر الأنبار اتهموا الحكومة العراقية مرارا بـعدم الجدية في تسليح العشائر التي تقاتل إلى جانب القوات المسلحة ضد تنظيم (داعش) «مما دفعهم لمحاولة الحصول عليها من أطراف أخرى، حيث أن هناك الآلاف من أبناء المحافظة الذين تم تدريبهم وإعدادهم وهم بانتظار تزويدهم بالسلاح لخوض معركة تحرير محافظتهم.

مصطفى العبيدي

رابط مختصر