وكالة أميركية: العبادي وافق على مشاركة الحشد في الأنبار بعد مفاوضات استمرت أسبوعاً

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 4 مايو 2015 - 12:07 صباحًا
وكالة أميركية: العبادي وافق على مشاركة الحشد في الأنبار بعد مفاوضات استمرت أسبوعاً

المدى برس / بغداد

وافقت الحكومة العراقية على نشر عدد محدود من فصائل الحشد الشعبي في الانبار لمحاربة مسلحي “داعش” في محاولة لتحقيق الاستقرار هناك، وفقاً لمسؤولين من بغداد واربيل.

وجاء قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي نتيجة ضغوط من ممثلي الحشد الشعبي على الاغلب، للمشاركة في تحرير مدينة الانبار، اذ استمرت المفاوضات نحو اسبوع حول مشاركة الحشد من عدمه في عملية استعادة السيطرة على الرمادي.

وكانت الولايات المتحدة قد اعترفت بجهود تلك الفصائل الشيعية المسلحة في استعادة السيطرة على تكريت في شهر آذار الماضي، برغم مشاركة التحالف الدولي في توجيه غارات على مواقع جهاديي التنظيم المتطرف، وفي غضون ذلك ايضاً وبعد عملية التحرير اتهمت منظمة حقوق الانسان تلك الجماعات المسلحة بالنهب وسلب ممتلكات المدنيين في المدينة، لكن مسؤولي الحشد الشعبي نفوا هذه الاتهامات.

وماتزال الانبار ومركز مدينتها الرمادي والفلوجة تمثلان مركز التمرد العراقي، فكانت تلك المنطقتين تشهدان عمليات مسلحة ضد القوات الاميركية والقوات الامنية العراقية فيما بعد.

ويخشى مسؤولون اميركان، من ان وجود الجماعات المسلحة الشيعية في الانبار قد يدفع الاهالي السُنة الى التحالف مع تنظيم “داعش” وهنا سيزيد الانقسام الطائفي في البلاد. وسبق ان رفضت الولايات المتحدة مشاركة تلك الفصائل في عملية استعادة السيطرة على تكريت مشترطة مشاركتها بالطيران الحربي مقابل توقف العمليات العسكرية لتلك الفصائل المسلحة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، الكولونيل ستيف وارن، ان الولايات المتحدة لا تعارض مشاركة الجماعات المسلحة الشيعية ما دامت تحت قيادة وزارة الدفاع العراقية، مضيفاً ان البيت الابيض يرحب بمساعدتهم وهم يقاتلون جنباً الى جنب القوات الامنية وهذا شيء ايجابي في حال توظيف طاقتهم لمحاربة مسلحي “داعش” فقط.

وقالت مصادر، ان العبادي بدا متردداً في مشاركة فصائل الحشد الشعبي بالانبار، وهذا ما اثار رد فعل امين عام منظمة بدر هادي العامري، بحسب تلك المصادر. وبدأ العامري منذ فترة قصيرة بشن حملة شعبية يحاول بها جمع تأييد عشائر المنطقة الغربية للسماح لفصائل الحشد الشعبي بتحرير مدينة الانبار.

وقال عدد من ممثلي الحشد الشعبي: “نحن معنيون بالدفاع عن اي مكان يتعرض لخطر داعش لذلك مشاركتنا في عملية تحرير الانبار باتت حتمية وهو تخليد لدماء الشهداء التي نزفت دفاعاً عن ارض البلد”.

ورفض الممثلون الافصاح عن اسمائهم لانهم غير مخولين بالحديث الى الاعلام، مؤكدين بالوقت نفسه، ان القوات الامنية كما هو واضح تواجه صعوبة في السيطرة على الانبار وتحتاج الى مشاركة الحشد الشعبي.

وشكك مسؤولون اكراد بقدرة رئيس الوزراء على منع مشاركة تلك الجماعات المسلحة في عملية استعادة الانبار، ويرى بعض الاكراد ان مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الانبار ضرورية. فيما عبر مسؤولون سُنة عن مخاوفهم من وجود الجماعات المسلحة هناك لان وجودهم يسبب مشكلة في الانبار.

وتقول التقارير الواردة من الانبار بحسب زعماء محليين وشيوخ ووجهاء، ان وجود الجماعات المسلحة الشيعية اصبح ظاهراً هناك، بدليل مشاركة كتائب حزب الله في عملية استعادة قاعدة الحبانية ومنشأة المسيب العسكرية، بحسب الزعماء المحليين.

وقال عاملون في احدى مستشفيات محافظة الانبار، ان مقاتلي حزب الله تلقوا العلاج فيها اثر الاشتباكات مع مسلحي “داعش”، ورفض العاملون الكشف عن اسمائهم خوفاً من الملاحقة لاسيما انهم عاملون في مناطق الصراع.

وأكد احد العاملين في المستشفى الذي يضم عددا من مصابي كتائب حزب الله، ان عامرية الفلوجة شهدت في اليومين الماضيين هجوماً عنيفاً من مسلحي “داعش” وكانت حركة كتائب حزب الله قد صدت الهجوم بدليل استقبال المستشفى عدداًَ من جرحاهم. وبين قائد في الجيش العراقي المسؤول عن تلك المنطقة لموقع “ماكلاتشي”، ان الفصائل المسلحة الشيعية انتشرت في الانبار لكنها طلبت نفي الامر حتى لا تكون هناك مشكلة.

وقال قائد الحشد الشعبي بمحافظة الأنبار اللواء زياد طارق الذي تحدث عبر الهاتف من قيادة عمليات الانبار: الحشد الشعبي اصبح جزءاً من قيادتي لانه بالاساس جزءً من المؤسسة العسكرية العراقية التي تسيطر عليها الحكومة، لذلك انا اشرف على بضعة فصائل مسلحة وصلت مؤخراً الى الانبار استعداداً لخوض معارك مع مسلحي داعش”.

وأضاف اللواء طارق، ان مقاتلي الحشد الشعبي تحت سيطرة السلطات العسكرية في الانبار.

من احمد علاء

عن: موقع ماكلاتشي.

رابط مختصر