وزراء أسهموا بتشريع قانون 21 يعرقلون نقل الصلاحيات للحكومات المحلية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 4 مايو 2015 - 12:29 صباحًا
وزراء أسهموا بتشريع قانون 21 يعرقلون نقل الصلاحيات للحكومات المحلية

المدى برس / بغداد

يبدو ان اجتماع الحكومة المركزية بالحكومات المحلية المنعقد الاسبوع الماضي في كربلاء، لم يسفر عن تقدم يذكر في اطار مطالبات بنقل الصلاحيات المركزية، طبقا لما اقره قانون ٢١ المعدل عام ٢٠١٣، والذي حدد سقفاً زمنياً لتوسيع صلاحيات المحافظات ينتهي بعد بضعة اسابيع، ويتضمن نقلا شبه كامل لصلاحيات ٨ وزارات، الى الحكومات المحلية.

ويواصل رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي مباحثاته مع الحكومات المحلية لاقناعها بتأجيل فك ارتباط الوزارات حتى العام المقبل، في حين ترى لجنة الاقاليم البرلمانية أن “نواب الامس الذين اصبحوا وزراء اليوم”، أسهموا بتشريع قانون المحافظات رقم 21 المعدل، لكنهم هم من يعرقلون تنفيذ هذا القانون حاليا ويرفضون نقل صلاحيات وزاراتهم إلى الحكومات المحلية”.

وحسب معلومات نائب بارز فإن اللجنة الحكومية التي تشرف على مراجعة قانون المحافظات لاجراء بعض التعديلات بغية ارساله للبرلمان لاقراره، لم تعقد أي اجتماع إلى الان” متسائلا كيف تستطيع الحكومة طرح هذا التعديل والوقت يدهمها؟

وكان مقربون على الحكومة قالوا ان تطبيق القانون هذا يتطلب تعديلا في نحو ٢٠ قانوناً قديماً كانت تنظم المركزية الشديدة للدولة، بينما يمثل التعديل العائد لعام ٢٠١٣، تحولاً شديدا الى اللامركزية، يدعمه الاكراد وظل يطالب به خصوصا، الناشطون في البصرة ونينوى.

ويقول رئيس لجنة الاقاليم البرلمانية خالد المفريجي في لقاء مع”المدى” أن قانون مجالس المحافظات رقم (21) محل جدل منذ اكثر من ثلاث سنوات، حيث كان يعارضه نوري المالكي، ما ادى الى تلكؤ تطبيق هذا القانون من قبل الحكومة السابقة. ويلفت إلى أن الحكومة الاتحادية اصبحت غير قادرة على استغلال الفترة المتبقية لفك ارتباط وزاراتها ونقل صلاحياتها للحكومات المحلية التي باتت هي الاخرى عاجزة عن القيام بواجباتها وفق نصوص هذا القانون”.

ويضيف المفرجي أن” جميع الاجراءات الحكومية لا ترتقي إلى مستوى تطبيق قانون رقم (21)” مشددا على ان من المفروض الشروع بتنفيذ فقرات هذا القانون لا البحث عن آلية لتعديله مجددا داخل مجلس الوزراء”.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أكد، في (18 شباط 2015)، أن حكومته ماضية بنقل الصلاحيات إلى المحافظات وتطوير واقعها من أجل تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، مشيراً إلى أن ذلك سيتم من خلال اختيار الطريقة الأفضل لإدارة عملية انتقال تلك الصلاحيات.

ويعرب النائب عن اتحاد القوى العراقية، عن اعتقاده بانه “لا يوجد وقت أمام الحكومة لاجراء التعديلات على مشروع القانون لان القانون محصور بتوقيتات زمنية تنتهي في بداية شهر اب المقبل”.

وينوه إلى أن” اللجنة الحكومية التي تشرف على مراجعة قانون المحافظات لاجراء بعض التعديلات، لم تعقد أي اجتماع إلى الان” متسائلا “كيف تستطيع الحكومة طرح هذا التعديل والوقت يدهمها ؟”.

وعن الاطراف التي تحاول اعاقة تنفيذ هذا القانون يجيب النائب عن محافظة كركوك ان “هناك اطرافا وجهات سياسية تحاول وضع العراقيل امام تنفيذ قانون المحافظات من قبل بعض الوزراء الذين فضلوا مصالحهم الشخصية على العامة”.

ويعبر المفرجي عن استيائه بعد موقف هؤلاء الوزراء بالقول ان هذه المواقف “تمثل استئثارا بكل الصلاحيات من خلال هولاء الوزراء” لافتا إلى ان تطبيق هذا القانون يعد طفرة نوعية في نمط الادارة وحياة المواطن وتوفير الخدمات لكل المحافظات التي عجزت بعض الوزارات من الوصول إليها”.

وهدد رئيس لجنة الاقاليم اللجوء إلى المحكمة الاتحادية في حال عدم تطبيق قانون المحافظات في الخامس من شهر اب المقبل” مبينا أن الحكومة تعطي وعوداً من دون اي تطبيق بقولها انها مع القانون “.

بدوره يقول العضو الاخر في لجنة الاقليم سيروان اسماعيل أن” نواب الامس وزراء اليوم الذين أسهموا في تشريع قانون المحافظات، هم من يقف بالضد من تنفيذه، فضلا عن وجود ضغط كبير يمارس على رئيس مجلس الوزراء لتعطيل نقل الصلاحيات” .

ويضيف اسماعيل في تصريح لـ”المدى” أن اجتماع رئيس الوزراء بالحكومات المحلية في محافظة كربلاء اكد على التزم حكومته بتطبيق قانون المحافظات ” منوهاً إلى ان نسبة نقل بعض الوزرات وصلت إلى 40% في حين الاخرى لم تتجاوز 15 %”.

ويتابع النائب عن التحالف الكردستاني أن” استضافة رئيس مجلس الوزراء في البرلمان قبل فترة اكدت على نقل الصلاحيات وفق التوقيتات القانونية “مبيناً ان على رئيس مجلس الوزراء الالتزام بذلك ونقل الصلاحيات إلى الحكومات خلال الفترة المتبقية”.

من محمد صباح

رابط مختصر