الانبار تتحدث بحماس عن 9 آلاف متدرب سيشكلون نواة “حشدها”.. وفوج صداك الدليمي “تبخر” بسبب اليأس

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 4 مايو 2015 - 12:32 صباحًا
الانبار تتحدث بحماس عن 9 آلاف متدرب سيشكلون نواة “حشدها”.. وفوج صداك الدليمي “تبخر” بسبب اليأس

المدى برس/ بغداد

لم يتبق من آلاف المقاتلين المحليين في الانبار الذين تخرجوا نهاية العام الماضي من دورات سريعة في الحبانية، جنوب الفلوجة، على أن يتم دمجهم بوزارة الداخلية، سوى 11 شخصاً فقط، بعد ان يئسوا من الحصول على السلاح او صدور أوامر تعيينهم، بحسب مسؤول محلي رفيع.

ويتحول اكثر المتدربين في الانبار الان الى تشكيلات “الحشد الشعبي” في المحافظة، التي تقترب حكومتها المحلية من تسمية قائد لها بعد أن نفى مسؤولون هناك تعيين اللواء زياد طارق العلواني على رأس التشكيل العسكري الجديد، فيما تتسلم لجنة خاصة اسماء المتطوعين الذين وصل عددهم حتى الان نحو 3 آلاف عنصر، على ان يصل العدد النهائي الى 9 آلاف، وهو حصة المحافظة من النسبة التي حددت في مشروع قانون الحرس الوطني.

وكان قيادي بارز في التيار الصدري قال انه في حال استمرار الخلافات داخل التحالف الوطني حول مشروع الحرس، فان على “الحكومة العراقية ان تعلن كـ(خطوة استباقية) استيعاب العشائر السنية المقاتلة تحت اي غطاء قانوني وأي تسمية كما حدث مع هيئة (الحشد الشعبي) التي شكلت من دون الرجوع الى البرلمان ومن دون تشريع قانون لتنظيم اوضاعها”.

بالمقابل يتحدث مسؤولون محليون في الانبار عن “تفهم” كبير يبديه رئيس الحكومة حيدر العبادي حيال خطورة الاوضاع في المحافظة، وكشفوا عن أن “العبادي لم يضع شروطاً أمام أبناء العشائر الراغبين بالانضمام الى الحشد”، كما وعدهم باعادة الضباط السابقين في الجيش “حتى لو كانوا مشمولين بقانون الاجتثاث”.

وكان مسؤولون محليون في الانبار كشفوا عن تفويض العبادي للمحافظ (صهيب الراوي) للحصول على السلاح لتجهيز المقاتلين السنة الذين تعجز الحكومة عن توفير الدعم لهم، فيما صوت مجلس النواب، السبت، بأغلبية بسيطة على رفض قرار الكونغرس الاميركي بالتعامل مع المكونات العراقية كدول في تزويدها بالسلاح مباشرة، بسبب ما قال الاميركان انه ضمان للعدالة في توزيع المساعدات العسكرية للجماعات التي تقاتل داعش. ومن اصل 243 نائباً حضروا الجلسة، صوت 162 نائبا شيعياً على قرار البرلمان وانسحب الاكراد والسنة من الجلسة.

الانبار تختار قائد الحشد

ويقول نائب رئيس مجلس محافظة الانبار فالح العيساوي ان “المحافظة لم تحدد حتى الان قائد الحشد الشعبي في الانبار”، كاشفا عن “اجتماع مرتقب للمحافظ ومجلسها لتحديد اسم مسؤول الحشد في الانبار”.

ويضيف العيساوي في تصريح لـ”المدى” ان “اللواء زياد طارق العلواني، وهو القائد السابق للفرقة الاولى وتسربت انباء عن تسلمه رئاسة الحشد في الانبار، هو عضو في لجنة شكلت مؤخرا لتسلم اسماء المتطوعين ضمن الحشد الشعبي في المحافظة، الى جانب عبد الحميد الشطري معاون رئيس هيئة الحشد الشعبي، فضلا عن محافظ الانبار”.

وكان اعضاء في مجلس المحافظة الانبار كشفوا، مؤخرا، عن تكليف القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي اللواء زياد العلواني قائداً للحشد الشعبي في محافظة الأنبار، وبأن العلواني سيكون المسؤول عن تسليح وتجهيز العشائر.

بالمقابل كشف العيساوي عن تسلم اللجنة الجديدة لاسماء 2700 متطوع ضمن الحشد في الانبار، “على ان يصل عددهم الى 9 آلاف متطوع”، مشيراً الى ان لجنة من وزارة الدفاع ستعمل على توفير الدعم والتدريب والتسليح بعد تخرج المتدربين، الذين ستكون مهامهم ومستوى تسليحهم، كما حددت في المسودة الاخيرة للحرس الوطني، “اكثر من الشرطة واقل من الجيش”.

اين اختفى فوج الشهيد الصداك؟

ويصطدم تسليح العشائر وانشاء قوة مسلحة لحماية الانبار بمخاوف شيعية تخشى تحول السلاح الى يد المسلحين او استخدامها في صراع مع المركز في المستقبل، فيما يقول العيساوي بأنه حمل مؤخراً وبشكل استثنائي، رواتب وارزاق لبعض المتخرجين من اللواء الشهيد احمد صداك لحين صدور اوامر ادارية بتعينيهم، وقد وصل عددهم الى 3 آلاف مقاتل، لكنه يقول “لم اجد سوى 11 شخصاً منهم فقط”.

ويعزو العيساوي تسرب المقاتلين الذين تخرجوا أواخر العام الماضي بواقع فوجين كشرطة محلية الى “اليأس من التعيين على ملاك وزارة الداخلية بعد ان انتظروا شهوراً من دون صدور اوامر ادارية بضمهم الى الوزارة”.

ويضيف العيساوي ان “اغلب المتخرجين من الفوجين انتقلوا للتطوع في الحشد”، مشيرا الى وجود اقبال كبير على التطوع في صفوف الحشد “لانه لن يكون تابعاً الى الحكومة في بغداد وانما الى الحكومة المحلية وشبيها بالجيش مع تسليح اقل مستوى”.

الى ذلك يكشف العيساوي عن “عدم وضع رئيس الحكومة حيدر العبادي شروطاً على اختيار المتطوعين”، وبأنه قال في آخر لقاء مع المسؤولين المحليين في المحافظة الشهر الماضي “افتحوا معسكر الحبانية ودربوا المتطوعين”. كما دعا العبادي، بحسب المسؤول المحلي، “ابناء الانبار للتطوع الى الفرقتين العسكريتين الثامنة والسابعة، الموجودتين في المحافظة والتي يقودها ضباط سنة”، كما وعدهم “باعادة كل الضباط السابقين في الجيش العراقي حتى لو كانوا مشمولين باجراءات المساءلة والعدالة”.

اجتماع في وزارة الدفاع

وقررت الحكومة العراقية بعد أيام من تقدم “داعش” نحو المجمع الحكومي وسط الرمادي، بتشكيل “الحشد الشعبي” في الانبار، وكلفت وزارة الدفاع ومستشارية الامن الوطني للاعداد لتلك القوة الجديدة.

ويقول مستشار محافظ الانبار حكمت سليمان لـ”المدى” ان “اجتماعا جرى في 25 نيسان الماضي في وزارة الدفاع العراقية، واوعزت الاخيرة الى الامن الوطني بتشكيل الحشد في الانبار، على ان تقوم وزارة الدفاع بمهام التسليح والتدريب”.

وتتولى مستشارية الامن الوطني حاليا، الاشراف على هيئة الحشد الشعبي.

ويكشف سليمان بان “التدريب سيكون تحت اشراف القوات الامريكية”، حيث يتواجد مئات المستشارين والمدربين الامريكيين في العراق ضمن الاتفاقية الامنية المبرمة بين البلدين.

بالمقابل لا يملك سليمان اي ضمانات بان لا يواجه “الحشد” الجديد في الانبار مصير “اللواء احمد صداك”، ويقول “لا نملك اخذ ضمانات من وزارة الدفاع او مستشارية الامن الوطني.. لكن يبدو انهم متحمسون وحريصون على تسليحهم”.

ميدانيا، يقول مزهر الملا وهو احد شيوخ العشائر في الانبار ان “العمليات العسكرية مازالت مستمرة في اطراف المجمع الحكومي وسط الرمادي لابعاد خطر المسلحين عن المدينة”.

ويؤكد الملا في تصريح لـ”المدى” بأن “العمليات تجري ببطء والتقدم يقاس بالامتار المحدودة”، مشيراً الى ان “القوات الامنية تهاجم مناطق شرق الرمادي وشمالها وجنوبها وتنتظر الدعم والاسناد من الحكومة، وتتطلع الى تخرج دفعات الحشد الشعبي في المحافظة”.

ويشير الملا الى ان المتطوعين في الحشد الانباري” سيخضعون لتدريبات سريعة قد لا تتجاوز الاسبوع لينخرطوا بعدها في القتال ومسك الاراضي المحررة من (داعش)”.

من .. وائل نعمة

رابط مختصر