الرئيسية / أهم الأخبار / قيادي صدري يدعو لتشكيل “الحرس” كخطوة استباقية حتى دون تشريع نيابي.. اسوة بـ”الحشد”

قيادي صدري يدعو لتشكيل “الحرس” كخطوة استباقية حتى دون تشريع نيابي.. اسوة بـ”الحشد”

usa armyالمدى برس / بغداد

تدرك القوى الشيعية في العراق اهمية الوقت في تشكيل الحرس الوطني وتسليح العشائر السنية في مواجهة قرار داخل مجلس النواب الامريكي قد يتحول سريعا الى واقع، ويتضمن توفير دعم مالي للمقاتلين السنة والبيشمركة بمعزل عن الحكومة الاتحادية اذا لم تقم الاخيرة باصلاحات حقيقية تعيد التوازن بين القوى المقاتلة على الارض.

وتقاتل القوات القبلية في الانبار منذ اكثر من عام ضد “داعش” وتشتكي من ضعف الدعم الحكومي، فيما تواجه اجراءات التسليح وتشكيل قوات محلية في تلك المناطق تحت غطاء قانوني اعتراضات من داخل التحالف الوطني (الشيعي) بسبب مخاوف من وجود قوة قد يتحول سلاحها، الذي ستقدمه الدولة، في المستقبل ضد الحكومة في بغداد.

بالمقابل تتحدث اطراف داخل البيت الشيعي، تبدو متحمسة لمشروع الحرس الوطني، عن اجراءات سريعة يمكن ان تقطع خط التدخل الخارجي، فيما لو استمرت الخلافات حول الحرس الوطني، باعلان الحكومة العراقية (خطوة استباقية) باستيعاب”العشائر السنية” المقاتلة تحت اي غطاء قانوني واي تسمية كما حدث مع هيئة “الحشد الشعبي” التي شكلت دون الرجوع الى البرلمان او تشريع قانون لتنظيم اوضاعها.

وادت توجيهات المرجعية الدينية الاخيرة حول ضرورة فتح قنوات حوار بين القوى السياسية ولفويت الفرصة على مشاريع التقسيم، الى استشعار اطراف داخل التحالف الوطني الخطر من بقاء القضايا الخلافية بدون نهايات واضحة، وبدأت تتكلم مجددا عن تطويق الازمات واحتواء الاخر بعد جمود في الحورات منذ انطلاق العمليات العسكرية قبل شهرين في شمال وغرب البلاد.

وكانت لجنة الامن والدفاع النبايبة كشفت الجمعة، عن مناقشة جدية ستجري خلال اليومين المقبلين لمشروع قانون “الحرس الوطني” ومحاولة ارضاء كل الاطراف لدفعه الى البرلمان للتصويت عليه، وجاء هذا التوجه متزامنا مع اتساع الحديث عن المشروع الامريكي(المثير للجدل).

ضم العشائر المقاتلة الى الدولة

ويقول القيادي في التيار الصدري امير الكناني بان كتلته كانت “من اكثر الداعمين لمشروع الحرس الوطني” بعد فشل تجربة “الصحوات” في المناطق الغربية، وفشل رئيس الحكومة السابق نوري المالكي في اعادة الحياة للصحوات في 2013 “حيث وزع السلاح على اسس شخصية وليست صحيحة، وفيها شبهات فساد، كما تحول عدد كبير منها الى يد المسلحين”.

ويضيف الكناني في تصريح لـ”المدى” انه بعد ظهور المشروع الامريكي الذي يقدم مساعدات الى العراق ضد (داعش) بشروط، يجب “الاهتمام بالعشائر في المناطق الغربية واستيعابهم باي طريقة، حتى لاتبقى تلك القوات بدون غطاء قانوني، كما كان في السابق مع الفصائل الشيعية المسلحة التي نظمت تحت مسمى الحشد الشعبي”.

ويجد الكناني وهو نائب سابق ان “ضم العشائر واستيعابهم تحت اي مسمى سوف يسقط اي مبرر خارجي لدعم مستقل للبيشمركة والقوى السنية المقاتلة للتنظيمات المتطرفة”، فيما يقول ان “البيشمركة قوة قانونية ومذكورة في قانون الموازنة ومن واجب الحكومة دعمها وتوفير السلاح لها”.

بالمقابل يكشف الكناني عن “انقسامات داخل التحالف الوطني حول مشروع الحرس”، ويؤكد ان “البرنامج الحكومي اعلن بتوافق كل اطراف البيت الشيعي”.

ويقول الكناني ان “مبررات القوى الرافضة للحرس تتضمن الخوف من وجود قوة مسلحة غير منضبطة في منطقة فيها حواضن للمسلحين، قد يتحول سلاحهم الى المركز”، لكنه يؤكد بانه هذه المبررات “غير واقعية، لان تلك المناطق التي يسيطر عليها (داعش) تتعرض للتهديد بشكل مباشر، وتقاتل منذ اشهر ويجب ضمهم الى الحرس الوطني باسرع وقت”.

ويعتبر الكناني ان الحرس الوطني “لايحتاج الى تشريع، وانما يكفي اعلان الحكومة عن ضم العشائر تحت اي مسمى قانوني كما حدث مع هيئة الحشد الشعبي التي انشأت بقرار من رئاسة الوزراء دون تشريع من مجلس النواب”.

وكان مجلس الوزراء أعلن ارتباط هيئة الحشد الشعبي بالمجلس مباشرة واعتبارها هيئة رسمية ترتبط برئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وتتولى عمليات القيادة السيطرة وتنظيم تلك القوات.

المرجعية الدينية وقوانين ستراتيجية

الى ذلك قال النائب احمد صلال البدري وهو نائب عن كتلة بدر، ابرز الفصائل الشيعية المقاتلة تحت مظلة الحشد الشعبي ان “على الكتل السياسية ان تعي خطورة المشاريع التي تحاول تقسيم العراق او دعم مكونات داخل العراق خارج اطار الحكومة والقنوات الرسمية”.

ويجد البدري في تصريح لـ”المدى” ان تلك الصحوة من الكتل السياسية تجاه المشروع الامريكي تتضمن “تحديد اولوية القوانين المهمة التي يجب الاسراع في تشريعها، مثل الحرس الوطني وقانون الاحزاب، بالاضافة الى تسليح العشائر ودعمها”، مشيرا الى ضرورة تنفيذ اوامر المرجعية الدينة التي حذرت من بقاء السياسيين مشتتين، و”يجب ان يكون هناك انسجام بين القوى السياسية واجواء تفاهم والحد من الخلافات”.

وكان ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء عبد المهدي الكربلائي قال الجمعة، ان “الاختلاف والتشرذم والمصالح الفئوية والشخصية وفقدان الثقة بين الأطراف العراقية هي التي تمهد الطريق والأرضية للتدخلات الخارجية التي تعرض البلد لمخاطر التقسيم والتجزئة”، مشدداً على “ضرورة أن يتنبه الساسة والعمل قبل فوات الأوان على ما يضمن مصالح جميع العراقيين وحمايتهم وفق الدستور”.

في غضون ذلك تبحث القوى الشيعية والبرلمان عن جمع مواقف كل الكتل السياسية للخروج برأي واحد لادانة المشروع الامريكي الذي فسر على انه “مشروع تقسيم”، بحسب النائب عن المواطن سليم شوقي.

ويتحدث شوقي لـ”المدى” عن ضرورة ان تدفع هذه الظروف، “السياسيين الى الاسراع في تشكيل الحرس الوطني ودعم العشائر التي تواجه المسلحين بشكل رسمي تحت انظار الحكومة”.

من وائل نعمة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*