تحركات سياسية لبلورة موقف عراقي موحّد من مشروع القرار الأميركي

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 3 مايو 2015 - 8:50 صباحًا
تحركات سياسية لبلورة موقف عراقي موحّد من مشروع القرار الأميركي

تتواصل في العراق الاحتجاجات على شروط أميركية مقابل مساعدات عسكرية ترى فيها القوى السياسية انتهاكاً لسيادة البلاد ونوايا لتقسيمه، حيث دعا رئيس البرلمان سليم الجبوري رؤساء الكتل الى اجتماع للإتفاق على صيغة الرد. ودعت «كتلة الاحرار» التابعة للتيار الصدري إلى تشريع قانون يمنع التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية. وكانت قدمت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الجمعة مشروع قانون طرحه النائب ماك ثورنبيري يفرض شروطاً لتخصيص مساعدات عسكرية للعراق بقيمة 715 مليون دولار من موازنة الدفاع لعام 2016.
وأفاد مصدر برلماني أمس أن «الجبوري دعا رؤساء الكتل السياسية قبيل التئام اعضائه في جلستهم الاعتيادية لعقد اجتماع في كافتيريا البرلمان لغرض الاتفاق على الصيغة النهائية بشأن رد البرلمان على قرار الكونغرس الأميركي الخاص بتسليح الأكراد والسنّة». وأوضح بيان من مكتب الجبوري أنه «يرحب بأي دعم دولي لمواجهة الإرهاب، ويعتقد أن الدعم الأمريكي للعشائر الموالية للدولة مهم جداً للمساعدة في معركتنا ضد داعش»، مؤكداً تمسكه بوحدة العراق والوقوف ضد أي مسعى للتقسيم».
وعزا توجهات الكونغرس الأميركي الأخيرة إلى» قلق المجتمع الدولي حول ضرورة تنفيذ الاتفاقات والاصلاحات السياسية التي تم التفاهم عليها دفعه إلى صيغة جديدة في التعامل مع ملف دعم العراق لمواجهة الإرهاب». ودعا الحكومة إلى «الاسراع بتطمين جميع الأطراف الدولية والمحلية في هذه القضية ليجري التفاهم على تقديم الدعم مركزياً إلى بغداد اذا ما توافرت الثقة الكاملة بهذا الاتجاه».
وقال رئيس «المجلس الأعلى الإسلامي العراقي» عمار الحكيم في كلمة أمام مؤتمر للمنظمات غير الحكومية عقد في مكتبه أمس إن «الكونغرس الأميركي يعود لاتخاذ القرارات الخاطئة الكبيرة بحق الشعوب عندما يحاول أن يدفعها نحو التقسيم والتناحر، مع العلم أنه لم يقسم الشعب العراقي عندما فرض عليه حصاراً استمر لمدة 13 عاماً ذهب ضحيته مئات الآلاف من الأطفال كضحايا ولم يميز الحصار بين طفل شيعي أو سنّي أو كردي من أجل أن يعاقب حكومة عراقية مارقة آنذاك».
واتهم الأميركيين قائلاً: «اليوم بحجة دعم الحكومة العراقية الشرعية المنتخبة فإنهم يقسّمون الشعب من أجل حفنة من الدولارات وبضع رصاصات»، وتساءل: «أي تناقض هذا وأي مدنية في التفكير يمتلكها من يحاول أن يمرر مثل هكذا مشروع؟».
وطالبت النائبة إقبال الغرابي عن «كتلة الأحرار» البرلمان بـ «إقرار قانون يمنع التدخل الأميركي وأي دولة في الشأن الداخلي للعراق ومجلس النواب هو الممثل الوحيد للشعب العراقي»، وأضافت أن «أميركا ومن والاها تحاول شرعنة الحفاظ على صنيعتهم داعش بعد الانتصارات المتتالية من قبل القوات الأمنية والجيش العراقي والحشد الشعبي بحجة تقسيم العراق إلى أقاليم، كاشفة عن نواياها الخبيثة في زعزعة الاستقرار في العراق».
وجددت موقف «كتلة الأحرار النيابية التي مازالت مصرة على رفض قرار الكونغرس والذي يفضي بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق وإتباع منهج الطائفية لتأجيج الفتن والاقتتال بين أبناء البلد لتحقيق مخططهم الملعون».
وكان مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري الشيعي، هدد الأسبوع الماضي رفع قرار التجميد عن «جيش المهدي» الجناح العسكري للتيار الصدري، لضرب المصالح الأميركية داخل العراق وخارجه في حال إقرار مشروع قانون في الكونغرس يمهد لتقسيم العراق، كما رفضت المرجعيات الدينية للشيعة أية مساعدات خارجية تمس بسيادة العراق.

رابط مختصر