الأردن: مستعدون لتدريب جيش العراق لمحاربة الارهاب

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 3 مايو 2015 - 8:53 صباحًا
الأردن: مستعدون لتدريب جيش العراق لمحاربة الارهاب
القوات العراقية مستمرة في قتال داعش

محمود الطراونة
عمان- في الوقت، الذي أعلن فيه نائب الرئيس العراقي، اسامة النجيفي موافقة الأردن على تسليح المحافظات العراقية، التي يحتلها تنظيم “داعش”، بالتنسيق مع حكومتها، أكد وزيرالدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، “أن الأردن ابدى استعداده دائما لتدريب الجيش العراقي، والكوادر، التي تقررها الحكومة العراقية، لمحاربة الارهاب”.
واشار المومني، في تصريحات لـ”الغد” أمس، إلى أن الأردن على استعداد لمساعدة الاشقاء العراقيين، من خلال افضل مراكز التدريب الموجودة في الأردن، وقال “الأردن ابدى استعداده سابقا لتسليح الجيش العراقي، ضمن امكاناتنا، من خلال مركز الملك عبد الله للتصميم والتطوير (كادبي)”.
وتابع: “ان الامور ما تزال حتى الآن في اطارها السياسي، ولم تصل الى الاطار العملي والفني، وهو ما تقرره المؤسستان العسكريتان الاردنية والعراقية”، لافتا الى ان التفاصيل التطبيقية تترك لتلك المؤسسات.
واعتبر المومني ان هذا الامر “ليس بجديد”، فقد أعلن الأردن عنه سابقا، وخلال زيارة وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في الثامن من الشهر الماضي للمملكة.
وتأتي تصريحات النجيفي، بعد زيارته للاردن، ولقائه جلالة الملك عبد الله الثاني مؤخرا، معلنا أن المملكة وافقت على تسليح أبناء المحافظات، بالتنسيق مع الحكومة العراقية، خاصة تلك التي يحتلها تنظيم “داعش” الإرهابي، بالتنسيق مع الحكومة العراقية.
وعن أسباب اتجاه الأردن لدعم العراق في الوقت الحالي، أشار النجيفي إلى أنه، وبعد الأحداث التي حدثت في الأنبار قريبا من الحدود الأردنية، “كان لزاما أن يكون هناك تنسيق بين الأردن والعراق لتحرير المدن المختلفة”.
وقال “إن عملية التسليح اتفق أن تكون من خلال القنوات الرسمية، والحكومة المحلية والمركزية العراقية، وان السلاح الذي تم الاتفاق عليه هو سلاح خفيف ومتوسط وثقيل، مع فتح باب التدريب الأردني لأبناء العشائر، خاصة أن العراق يواجه التنظيم نيابة عن العالم أجمع، لذلك يجب أن يكون هناك إسناد من قبل الدول العربية للمدن التي يسيطر عليها التنظيم”، على حد قوله.
وعن اتجاه الأردن لتسليح أبناء العشائر العراقية، يؤكد مصدر رسمي، لـ”الغد”، “أن الأردن له مصلحة في أن تكون العشائر في الأنبار قوية وموحدة وصامدة، في مواجهة تنظيم “داعش”، بالإضافة إلى الواجب القومي تجاه العراقيين”.
واشار المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، إلى أنه ومنذ أن أحاط التنظيم بالمملكة، من الحدود الشمالية والشرقية، فهناك “مخاوف كبيرة”، وعلى الرغم من قوة الجيش الأردني، فإن المملكة “لها الحق قي حماية نفسها، ومواجهة التنظيم المتطرف خارج الحدود”.
وعن سبب عدم اتجاه الأردن لدعم سورية كما هو الحال في العراق، قال المصدر “ان الحكومة العراقية طلبت من الأردن التدريب، ولكن ليس هناك اتصال رسمي مع الجانب السوري، اذ لا يوجد علاقة بين الأردن وأطراف الصراع السوري، فضلا عن أن الأردن تدعم العراق في مواجهة التنظيم، أما في سورية فالصراع مع عدة جهات”. مؤكدا أن المملكة قامت بدورها الإنساني تجاه المدنيين في سورية.
وكان الأردن أعلن عن تدريب عشائر سورية وعراقية وكردية لمواجهة تنظيم “داعش”. وبين ان ان هذه العمليات (التدريب) تأتي كجزء من تحالف إقليمي عالمي، في المنطقة للحرب على الإرهاب، يشارك فيه نحو 60 دولة.
وأشار إلى أن موقف الأردن تجاه الأزمة السورية، رغم عمليات التدريب (لم يحدد مكانها وزمانها)، سيبقى ينادي بضرورة الحل السياسي للأزمة السورية، وأن يجتمع كافة الفرقاء حول طاولة واحدة، كي يفكروا باستعادة الأمن، في بلدهم بالاستناد إلى قرارات “جنيف1”.
وكان رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور أكد في تصريحات سابقة أن الأردن يضع كل مقدراته بتصرف الاشقاء العراقيين، للوصول الى الاهداف، التي يسعى العراق لتحقيقها، لافتا الى ان الاردن جزء من التحالف الدولي في الحرب على الارهاب.
وأكد اننا مع الحرب، التي يقوم بها العراق على الارهاب، وضد الذين يحاولون تفرقة ابناء العراق، ومع العراق الواحد الموحد، الذي يشمل جميع العراقيين، “ونحن مع العراق الذي يكون لجميع العراقيين ويكونون جميعهم للعراق “.
واشار النسور إلى أن الأردن لديه مراكز تدريب شرطية كفؤة، ومن افضل المراكز في المنطقة، حيث تم تدريب أكثر من 63 ألف شرطي عراقي في الأردن، “ونحن مستعدون لتدريب المزيد”.
والأردن عضو في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية منذ آب (اغسطس) العام 2014، الذي يشن منذ أيلول (سبتمبر) الماضي غارات جوية، تستهدف تنظيم “داعش” في العراق وسورية.

رابط مختصر