أهل الدار يكشفون أسباب انتكاسة أربيل ..تراكم الديون والتفريط بالهدَّاف والتأجيلات قوّضت الآمال

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 3 مايو 2015 - 12:04 صباحًا
أهل الدار يكشفون أسباب انتكاسة أربيل ..تراكم الديون والتفريط بالهدَّاف والتأجيلات قوّضت الآمال

بغداد/ محمد الخفاجي

خروج فريق نادي أربيل لكرة القدم خالي الوفاض من بطولة كأس الاتحاد الآسيوي وكذلك بطولة الدوري الممتاز للموسم الحالي يُثير استهجان العديد من المتابعين والمحبين لهذا النادي العريق، ويضع أكثر من علامة استفهام حول الأداء والمستوى الذي ظهر عليه الفريق في البطولات التي خاضها بالموسم الحالي حتى وإن علمنا أن النادي يمرّ بأزمة مالية خانقة وظروف غير مؤاتية، خصوصاً أن عصف الأزمة المالية شمل العديد من الاندية ومنها فريق دهوك الذي أعطى درساً مجانياً عندما ثابر لاعبوه وملاكه الفني من اجل التأهل وحققوا ما أرادوه برغم ان الظروف التي مرّت به لم يعشها أي نادٍ في العراق وهذا ما يعني ان الأزمة المالية لن تكون سبباً رئيساً بقدر ما هي ذريعة جاهزة تتعكز عليها بعض الاندية عندما تتعرض جهودها إلى الفشل كما هو الحال مع فريق أربيل، الذي كان محور حديثنا في الاستطلاع الآتي:

غياب راضي وعجز الإدارة
أمين سر الاتحاد الفرعي في أربيل ومشرف فريق كرة القدم بالنادي نوزاد حمد أكد ان هناك أسباباً عدة أدت إلى خروج فريق أربيل بالموسم الحالي خالي الوفاض وتقف في مقدمة تلك الأسباب الأمور المالية حيث تعرض الفريق إلى أزمة خانقة تراكمت على النادي إلى أن أدت به إلى الإنهيار الكامل لاسيما ان الإدارة وقعت في ديون كبيرة لم تستطع الخروج منها في الوقت الحالي.
وأضاف حمد : ان مشاركة أربيل في بطولة الدوري الممتاز وكأس الاتحاد الآسيوي أرهقت ميزانيته كون المشاركة في أكثر من نشاط يتطلب صرف مبالغ مالية كبير، مشيراً إلى أن إدارة النادي وقفت عاجزة أمام مسألة استقطاب اللاعبين، فلم تتمكن من التعاقد مع لاعبين على مستوى عالٍ، بل ذهبت لإبرام صفقات التخلي عن بعض اللاعبين ومنهم أمجد راضي وجلال حسن لعدم تمكن الإدارة من منحهم مبالغ عقودهم المالية.
وتابع: إن لاعبي فريق أربيل لم يتسلموا حتى الآن عقود الموسم السابق وهذا ما أثر على نفسيتهم كثيراً وبدأت معنوياتهم تنهار شيئاً فشيئاً برغم إنهم لم يقصروا في أي شيء وأنا أقدم لهم تحية كبيرة على ما قدموه لكونهم وقفوا وقفة مشرفة مع النادي خاصة اللاعبين المحترفين لكن هذا هو مستواهم واعتقد ان الكفة غير متوازنة مع بقية الفرق التي تضم لاعبين سوبر.
وأشار إلى أن مغادرة اللاعب أمجد راضي إلى الدوري السعودي كان له أثر واضح على الفريق حيث كان اللاعب الذي يعتمد عليه الفريق بصورة كبيرة في تسجيل الأهداف، لافتاً إلى ان الفريق يعاني من أزمة مالية منذ الموسم السابق ، لكن في ذلك الوقت كان لديهم أمل بالحصول على مستحقاتهم المالية، أما الآن فقد فقدوا الأمل تماماً.
وأوضح: أُطالب بأن يقدم بعض أعضاء الهيئة الإدارية استقالتهم من العمل في إدارة أربيل لأنهم لا يتمكنون من إضافة أي شيء لاسيما أنهم مرتبطون بأعمال أخرى وليسوا متفرغين تماماً للعمل في إدارة النادي وناقشتُ مع الإدارة خلال اليومين الماضيين هذا الموضوع.
تزعزع ثقة اللاعب
من جهته تحدث مدرب حراس مرمى فريق أربيل السابق جليل زيدان قائلاً: بكل تأكيد ومثل ما هو متعارف أن وراء كل نجاح هناك أسباب وكذلك وراء كل إخفاق أسباب أيضاً لكن من الأمور المهمة التي يجب ان يعلمها الجميع ليس كل فريق يمتلك الاموال هو قادر على تحقيق الالقاب والبطولات وهناك ادلة كثيرة من اندية محلية غنية وكذلك اندية عالمية.
وأضاف زيدان: إن الظروف التي مرَّ بها فريق أربيل الموسم الحالي هي نسخة طبق الأصل للظروف التي مرّت عليه بالموسم السابق لكنه وصل إلى المباراة النهائية في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي وحقق وصيف الدوري الممتاز وكان ينافس بضراوة على اللقب هذا يعني أن الأموال لم تكن هي السبب في خروجه هذا الموسم من دون تحقيق أي إنجاز.
وتابع : إن عقلية اللاعب وثقافته المحدود هي السبب الرئيس وراء تراجع مستوى فريق أربيل حيث تزعزت ثقة اللاعب بالمحيط الذي يعمل به وبات لا يؤدي واجباته بالشكل المطلوب ودبّ إلى نفسه التراخي والعمل بطريقة اسقاط الفرض من اجل اكمال الموسم بأية صورة للانتقال إلى فريق آخر.
واشار إلى أن هناك تقصيراً من الملاك الفني في بعض الأحيان حيث نتحمل نحن كمدربين جزءاً من الإخفاق لكن اذا تعمّقت في التفاصيل تجد ان المدرب موقفه بات ضعيفاً وأصبح لا يقوى على محاسبة اللاعب المقصِّر لأن أي كلام توجهه للاعبين سيكون “ردهم نحن نلعب مجاناً”، لافتاً إلى ان من الأسباب الرئيسة والمباشرة أيضا في خروج فريق أربيل هو استغناء الإدارة عن افضل اثنين من اللاعبين في صفوف الفريق وهما حارس المرمى جلال حسن الذي يُعد نصف الفريق إضافة إلى الهدَّاف أمجد راضي الذي كان يحسم مبارياتنا بلمساته الرائعة وكان هذا الاستغناء بدوافع الأزمة المالية أيضاً.

مجاراة الفرق ليست سهلة
اللاعب سعد عبدالامير أكد ان الأزمة المالية التي يمر بها الفريق أثرت بدرجة كبيرة على اللاعبين حيث لم نتسلم منذ الموسم السابق أي مبلغ مالي وهذا امر لا يمكن ان يمرَّ من دون ان تكون نتائجه مؤثرة على الفريق.
وأضاف: ان التأجيلات التي تعرض لها فريقنا في بداية الموسم كانت سبباً آخر اسهم في خروجنا من بطولة الدوري حيث خاضت الاندية الاخرى خمسة أدوار بينما نحن منشغلين مع المنتخب، وفريقنا بعيد كل البعد عن المنافسات وبالتالي تكون العودة إلى اجواء المنافسة ومجاراة الفرق ليس بالأمر السهل.
وتابع : الجميع يتحمل الإخفاقة التي تعرض لها فريق اربيل الموسم الحالي ونحن كلاعبين جزء من منظومة النادي وبالتالي نتحمل أيضا ما أصابه من تراجع أدى إلى خروجه من دون أية منافسة على الصعيدين المحلي والقاري.

رابط مختصر