الرئيسية / أخبار العراق / مصدر في وزارة الدفاع العراقية: النقص العددي وراء قرار العبادي بالعفو عن جميع الجنود الهاربين

مصدر في وزارة الدفاع العراقية: النقص العددي وراء قرار العبادي بالعفو عن جميع الجنود الهاربين

iraq armyبغداد ـ «القدس العربي»: كشف مصدر في وزارة الدفاع العراقية أن النقص العددي الحاصل في عناصر الوحدات العسكرية يأتي في مقدمة الأسباب التي دفعت برئيس الوزراء العراقي لإصدار قرار بالعفو عن جميع الجنود الهاربين، والمتغيبين وإيقاف جميع الإجراءات القانونية ضدهم بشرط العودة إلى وحداتهم العسكرية خلال شهر واحد.
وأضاف المصدر العامل في «دائرة الميرة» في ديوان وزارة الدفاع العراقية أن لجنة مؤلفة من مكتب المستشار القانوني، ودائرة التعبئة والإحصاء، ومكتب المفتش العام عكفت خلال أسبوع كامل على وضع تقرير يتم تقديمه إلى القائد العام للقوات المسلحة من أجل معالجة عدة مشاكل في عمل القطعات العسكرية وفي مقدمتها النقص الحاصل في العناصر المقاتلة ضمن الوحدات المرابطة في مناطق القتال مع تنظيم الدولة الإسلامية.
وتابع المصدر حديثه لـ «القدس العربي»: قائلاً: «تم تقديم مجموعة مقترحات إلى مكتب القائد العام، ومنها إضافة مخصصات خطورة على راتب الجنود والضباط، بالإضافة إلى امتيازات معيشية أخرى». وأشار إلى أن مقترح العفو عن الجنود الهاربين والمتغيبين كان في مقدمة التقرير الذي تم العمل بموجبه بعد صدور قرار بهذا الشأن من رئيس الوزراء، وقائد القوات المسلحة حيدر العبادي.
وأوضح المصدر أن قرار العبادي الذي تم تعميمه على جميع الوحدات، والدوائر القانونية التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع ينص على العفو عن جميع الهاربين، والمتغيبين والمتمارضين، والذين ألحقوا بأنفسهم أذى جسدي للخلاص من الواجب العسكري، وكذلك الذين ارتكبوا جرائم مخلة بالنظام العسكري.
وبيَّن أن القرار ينص على إيقاف الملاحقات القانونية بشكل فوري، وإسقاطها عن جميع الفئات المشمولة بشرط العودة إلى وحداتهم العسكرية خلال فترة شهر واحد من صدور القرار الذي اعتبر ساري المفعول بعد نشره بتاريخ 30 من شهر أبريل/ نيسان 2015 على الموقع الالكتروني الخاص بالعبادي والصحيفة الرسمية.
ويأتي قرار العبادي بالعفو عن الجنود الهاربين في وقت تواصل لجنة مختصة من البرلمان العراقي التحقيق في الأسباب الحقيقية التي دعت آلاف الجنود، وعناصر الأمن إلى الهرب من مدينة الموصل شمال العراق؛ عقب هجوم تنظيم الدولة عليها في شهر حزيران/يونيو الماضي، وهي الحالة التي تكررت في مناطق أخرى لاحقاً.
إلى ذلك كشفت وزارة الدفاع الأمريكية عن إحصائية جديدة شملت 125 ألف «جندي وهمي» في العراق، يتقاضون رواتب دون أن يكون لهم وجود حقيقي على أرض الواقع.
ونقلت وكالة اسوشيتدبرس، عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الوحدات العسكرية العراقية ما تزال تحوي «جنوداً وهميين» يتقاضون رواتب فقط، مشيرين من خلال إحصائية قامت بها وزارة الدفاع الأمريكية، إلى أن 125 الف جندي وهمي موجودون في المؤسسة العسكرية العراقية إلى الآن.
وأضاف المسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية أن الرقم الجديد من الجنود الوهميين تم التوصل إليه من خلال المستشارين الأمريكان الذين طالبوا الوحدات والألوية بسجلات وبيانات الجنود، والمقاتلين الموجودة في كل وحدة، فتبين من خلال الاطلاع عليها وجود عدد كبير من الجنود الوهميين.

أمير العبيدي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*