مثال الآلوسي: السفير الأميركي في بغداد يريد حكم البلاد أو تدميرها كأسلافه

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 1 مايو 2015 - 4:53 مساءً
مثال الآلوسي: السفير الأميركي في بغداد يريد حكم البلاد أو تدميرها كأسلافه

بغداد: حمزة مصطفى
عمت حالة من الغضب والرفض الشديدين البرلمان العراقي إزاء مشروع قرار للكونغرس الأميركي بالتسليح المباشر للعشائر السنية والبيشمركة الكردية في حال عدم وفاء حكومة بغداد بحقوق الأقليات في قيادة البلاد ووقف دعم الميليشيات الشيعية. وعدت الطبقة السياسية العراقية المشروع بمثابة مقدمة لتقسيم البلاد على أسس مذهبية وعرقية.
وقد تسلل شيطان التفاصيل إلى الرد الذي كان يزمع البرلمان العراقي توجيهه إلى الكونغرس الأميركي. وكان البرلمان العراقي شكل خلال جلسة أمس الخميس أربع لجان لصياغة رد مناسب على مشروع القرار. وطبقا لمصدر برلماني فإن تأجيل الرد «كان بسبب الخلافات بين الكتل السياسية». وطبقا للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من أحد أعضاء البرلمان العراقي بشأن طبيعة الخلافات طالبا عدم الإشارة إلى اسمه فإن «السبب الرئيسي الذي يقف خلف عدم إنضاج رد مناسب لمشروع قرار الكونغرس الأميركي هو أن التحالف الوطني (الكتلة الشيعية في البرلمان) تريد رفض مشروع القرار بوصفه تدخلا في الشأن السياسي والسيادي العراقي، بينما تريد كل من الكتلة السنية (تحالف القوى العراقية) وكتلة التحالف الكردستاني، التأكيد على رفض القرار مع ضرورة أن تعطي الحكومة العراقية ضمانات حقيقية بتسليح كل من البيشمركة الكردية والعشائر السنية على غرار تسليح الحشد الشعبي السني»، مشيرا إلى أن «الأكراد والسنة أكدوا خلال المداخلات أن ما دفع الأميركان إلى طرح مثل هذا المشروع هو التهميش والإقصاء من قبل الحكومة للسنة والأكراد».
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن رفضه لمشروع القرار لأنه سوف يؤدي إلى مزيد من الانقسامات على حد قوله فإن وزارة الخارجية العراقية أعلنت من جهتها موقف العراق الرسمي الرافض لهذا القرار.
وقال بيان للوزارة أمس الخميس إن «أية مساعدة تقدم للعراق في حربه ضد الإرهاب لا بد أن تراعي ثوابت العلاقات الدولية المبنية على الاحترام المتبادل لسيادة الدول وضرورة التعامل مع الحكومة المركزية حصرًا في هذا السياق». وأضاف البيان أن «العراق حريص على الاستمرار ببناء علاقة تعاون استراتيجي مع الولايات المتحدة خصوصًا في مجال مكافحة الإرهاب»، عادًا أن «تفاصيل مشروع القانون المطروح في الكونغرس تسيء إلى ثوابت بناء هذه العلاقة».
من جهته أكد رئيس التحالف المدني الديمقراطي وعضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي مثال الألوسي رفضه لهذا القرار.
وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «السفير الأميركي في العراق يريد هو أن يحكم العراق ويسعى لإكمال ما بدأه أسلافه من تدمير لهذه البلاد وآخرها تقسيمها على أسس مذهبية وعرقية».
وأضاف أن «مشروع القرار الذي يريد الكونغرس الأميركي التصويت عليه مرفوض من كل القوى العراقية لأنه تدخل فج في شؤون بلد ذي سيادة وهو ما يتوجب على كل العراقيين إعلان رفضهم القاطع له».
الكتلة السنية من جهتها وجدت أنه من المناسب التفريق بين وحدة العراق بوصفها خطا أحمر لا يمكن التهاون بشأنه وبين أهمية أن تتنبه الحكومة العراقية إلى التزاماتها التي تفرضها عليها وثيقة الاتفاق السياسي. وفي هذا الإطار أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة تحالف القوى العراقية ظافر العاني لـ«الشرق الأوسط» أن «موقفنا ثابت وهو الترحيب بأية مساعدة عسكرية لعشائرنا ومقاتلينا الذين يدافعون عن تراب العراق شريطة أن تكون غير مشروطة ومن خلال الحكومة؛ لأننا شركاء في هذه الحكومة» مبينا أن «الكرة الآن في ملعب الحكومة التي يتعين عليها القيام بتسليح العشائر في المناطق الغربية أسوة بتسليح الحشد الشعبي وإقرار الحرس الوطني، حتى لا تضطر بقبول مساعدات وتدخلات خارجية».
من جهته، أكد عضو بلجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني أن «الرسالة الأميركية لم تكن تهدف إلى التقسيم وإنما إلى إعادة التوازن». وأضاف: «إن «الأمر قد فهم بالشكل المعاكس، ومشروع القرار، في حال تم إقراره، سيكون عاملا لتوحيد العراقيين في جبهة مقاتلة (داعش)». وانتقد العضو تفسير الأمر على أنه «تقسيم» أو أنه ضد بقاء العراق دولة موحدة، مشيرا إلى أن «واشنطن والمجتمع الدولي يسعيان إلى دفع العراق لمزيد من اللامركزية وتوزيع السلطات والثروة بين كل مكوناته وعدم إقصاء أي طرف».

رابط مختصر