الرئيسية / أهم الأخبار / قائد عمليات نينوى: عدم التنسيق بين التحالف والحشد الشعبي يعرقل دحر داعش بالعراق

قائد عمليات نينوى: عدم التنسيق بين التحالف والحشد الشعبي يعرقل دحر داعش بالعراق

mosel da3esh
عد قائد عمليات نينوى، اليوم الخميس، أن رفض قوات التحالف الدولي والحشد الشعبي العمل سوية يضعف الجهود الرامية لدحر (داعش)، منتقداً السياسيين الذين يعارضون إشراك قوات الحشد بتحرير الموصل، وفي حين أكد أن الأخير “رجل وطني” واستبعد تكرار “الأخطاء” التي وقعت سابقاً، شدد على أن التحرك نحو الموصل “لن يتم” من دون تحرير صلاح الدين بالكامل.

وقال قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم عبد الله الجبوري، في لقاء مع موقع بلومبيرغ Bloomberg الإخباري الأميركي، هو الأول له منذ تسلمه منصبه، في،(الـ12 من نيسان 2015 الحالي)، تابعته (المدى برس)، إن “رفض كل من قوات التحالف والحشد الشعبي العمل والتنسيق مع الآخر سيؤدي إلى إضعاف الجهود التي يبذلها العراق لهزيمة تنظيم داعش”.

ورأى الجبوري، أن “الاخفاق بتحقيق مستوى مناسب من التنسيق بين الطرفين يقلل من فعالية الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة من جهة، والحملة البرية التي تقودها الحكومة العراقية ضد تنظيم داعش من جانب آخر”، مشيراً إلى أن “التقدم ضد داعش يشهد تباطؤاً حالياً”.

واشتكى قائد عمليات نينوى، الذي يحاول تحشيد القوات اللازمة لعملية تحرير الموصل، من “المعارضة التي يواجهها من قبل بعض الزعماء السياسيين الذين يضعون العقبات في طريقه”.

وأضاف الجبوري أن “أولئك السياسيين يرفضون فكرة إشراك قوات الحشد الشعبي في عمليات تحرير الموصل، برغم أن عددهم يفوق الجيش العراقي، وتسليحهم أفضل”، مستدركاً “لكن القرار النهائي في تلك المسألة يعود لرئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي .”

واستنادا إلى ما ذكره اللواء الجبوريـ للموقع الأميركي، فإن “70 بالمئة من سكان الموصل البالغ عددهم مليون نسمة، سينتفضون ضد تنظيم داعش، حال بدء معركة تحرير المدينة”، لكنه لم يكشف عن موعد ذلك، برغم أن مسؤولين عراقيين أكدوا أنها ستتبع عمليات تحرير الأنبار، وفقاً لما ذكره موقع بلومبيرغ.

وأكد قائد عمليات نينوى، على ضرورة أن “يكون ظهر الجيش محمياً قبل أن يتوجه إلى الموصل”، عاداً أن “مصفى بيجي ينبغي أن يحرر بشكل كامل، فضلاً عن تأمين الشرقاط،(120 كم شمال تكريت)، وبعض الأجزاء الأخرى من محافظة صلاح الدين،(170 كم شمال العاصمة بغداد)، أولاً، إذ لا يمكن للقوات الأمنية التقدم نحو الموصل وظهرها مكشوفاً للعدو .”

وأوضح الجبوري، أنه “ليس على عجلة من أمره إذ ينبغي التفكير ملياً بسلامة المدنيين”، وتابع “لا أريد أن أحرر الموصل خلال يومين بمعدل خسائر كبيرة في صفوف المدنيين”.

يذكر أن الجبوري كان في عام 2005 مديراً لشرطة تلعفر،(60 كيلومتر غربي الموصل)، حيث عمل عن قرب مع القوات الأميركية في المدينة، بقيادة الكولونيل اج ار ماكماستر في حينها، لطرد مسلحي القاعدة منها .

وشدد قائد عمليات نينوى، على أن “رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، رجل وطني وليس طائفياً”، مستبعداً “تكرار الأخطاء ذاتها التي وقعت في أماكن أخرى من العراق في الموصل، طالما أن قادته العسكريين يكنون احتراما لكرامة المدنيين العراقيين”، معتبراً “عدم إمكانية تحقيق النصر في أي معركة في ظل انعدام الثقة مع الناس”.

واستطرد الجبوري، أن “مسلحي تنظيم داعش يتسللون إلى الموصل في مجاميع صغيرة، عبر سوريا، تحاشياً لاستهدافهم من قبل طائرات التحالف الدولي”، مسترسلاً أنهم “يتنقلون بين المدن باستخدام سيارات مدنية لتجنب كشفهم، ويختبؤون في المساجد والكنائس والمستشفيات لأنهم يعرفون أن قوات التحالف لا تستهدفوهم فيها” .

وزاد قائد عمليات نينوى، أن تلك “التكتيكات أثبتت تأثيرها في عرقلة تقدم الجيش العراقي، لاسيما أنه يعاني من شحة تسليحه وتجهيزه بسبب تداعيات الأزمة المالية التي تمر بها البلاد حالياً”.

يذكر أن تنظيم (داعش) قد استولى على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يمد نشاطه “الإرهابي” إلى مناطق أخرى عديدة من العراق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*