“طوّاطة” البرلماني … علاء حسن

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 1 مايو 2015 - 2:09 صباحًا
“طوّاطة” البرلماني … علاء حسن

مسؤول غرفة الاخبار في إذاعة دولية اوصى المراسلين في العراق بالابتعاد عن نقل تصريحات اعضاء مجلس النواب العراقي ، لانها من وجهة نظره، تندرج ضمن السجال الدائر وتبادل الاتهامات ، ولا تقدم للمستمعين معلومات جديدة ، المسؤول مصري الجنسية ، وصل به الحال الى قول “الحكاية ايه دول بيطوطو” في اشارة الى ان تصريحات النواب عبارة عن اطلاق اصوات لاتقدم شيئا جديدا بقدر تاثيرها في تأجيج الشارع ، وتعميق الخلاف ، على حساب ضمان استقرار الاوضاع السياسية .
وسائل اعلام محلية من فضائيات وصحف ووكالات انباء ومواقع إلكترونية ، تنقل يوميا مئات التصريحات لاعضاء مجلس النواب من فئة اصحاب “الطواطات” فتصطف وسائل الاعلام مع طرف على حساب آخر ، فتدخل حلبة الصراع ربما من دون قصد ، لانها تريد سد الفراغ بالصفحة الاولى بخبر “عوازة ” قد يكون سببا في اندلاع ازمة سياسية ، وتهديد كتلة نيبابية بسحب اعضائها من البرلمان ووزرائها من الكابينة الحكومية .
دبلوماسيون اسرائيليون زاروا اقليم كردستان لافتتاح قنصلية في اربيل، صاحب التصريح ابو طواطة ، يطالب وزارة الخارجية بالضغط على حكومة الاقليم لمنع النشاط الصهيوني في العراق ، وفد من شيوخ عشائر الانبار يزور المملكة العربية السعودية ويلتقي مسؤولين في الرياض لبحث امكانية تشكيل فصيل مسلح بهدف ابادة الشيعة ، وأكد النائب ابو طواطة ان الوفد العشائري تسلم مبلغا تجاوز المليون دولار لتغطية نفقات تشكيل الفصيل المسلح ، اما أم طواطة المعروفة بتصريحاتها النارية من نوع خارق حارق فدعت الاجهزة القضائية الى اصدار مذكرات قبض بحق سياسيين رفضوا وضع صور رموز دينية ايرانية في شوارع بغداد ومدن جنوبي ووسط العراق ، وآخر اطلق تصريحا اتهم فيه رئيس الحكومة العبادي بتصفية اهل السنة لرفضه تسليح العشائر في محافظة الانبار ، الامثلة كثيرة ، وللمزيد من الاطلاع مراجعة ما ينشر يوميا عبر معظم وسائل الاعلام المحلية .
طواطة النائب متوفرة لدى جميع الكتل النيابية بلا استثناء ، وهي قادرة على ايصال الصوت خارج الحدود لتجعل شعوب الارض تنسى جرائم داعش ومعاناة الاقليات ، لتضحك على المهزلة العراقية ،” دول بيطوطو” لتحقيق مكاسب يعتقدون انها تخدم مذاهبهم وطوائفهم ، وحين تصل اصوات “الطواطات” الى دول الجوار ، قد يطرح السامع سؤالا يحمل فيه الناخبين مسؤولية الادلاء باصواتهم لصالح اشخاص لا يستحقون الوصول الى منطقة علاوي الحلة القريبة من مقر البرلمان الواقع في المنطقة الخضراء.
اصوات “الطواطات “على درجة واحدة من الارتفاع ، لكنها تتغير طبقا للدوافع ، فاذا كانت ذات طابع طائفي تصل الى اكثر عدد من المستمعين ثم تنقل الى الآخرين ، باستخدام التقنيات الحديثة ، حتى تترسخ وتنطبق في الاذهان ، وحينذاك لا يمكن تصديق القول” دول بيطوطو” المطلوب ان تجرب وسائل الاعلام الامتناع عن نشر وبث تصريحات النواب لاسبوع واحد فقط عسى ان تسهم هذه الخطوة في كتم اصوات اصحاب الطواطة .

رابط مختصر