الرئيسية / أخبار العالم / دمشق تُعلن عزم طهران على تعزيز دعمها العسكري لها ظريف: مطالب بإطاحة الأسد أذكت إراقة الدماء

دمشق تُعلن عزم طهران على تعزيز دعمها العسكري لها ظريف: مطالب بإطاحة الأسد أذكت إراقة الدماء

تحدث مسؤولون ايرانيون وسوريون عن نية طهران تعزيز دعمها العسكري لسوريا، بعد سلسلة خسائر منيت بها قوات النظام في شمال البلاد وجنوبها، ورأى وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أن مطالب دول غربية وعربية بإطاحة الرئيس السوري بشار الاسد أذكت سنوات من اراقة الدماء لا ضرورة لها لانها حالت دون اجراء مفاوضات في شأن تسوية سياسية.

نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” عن رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني بعد استقباله نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة السورية العماد فهد جاسم الفريج في طهران الاربعاء ان “إيران لن تدخر جهداً وستقف دوماً إلى جانب سوريا وستقدم كل ما يلزم لتعزيز صمودها في الحرب الإرهابية التي تتعرض لها”.
وتأتي زيارة الفريج للحليف العسكري والمالي الاقليمي الابرز لدمشق، وقت تعرض النظام لخسائر عسكرية متتالية في الفترة الاخيرة أمام مقاتلي المعارضة.
وأضاف لاريجاني ان سوريا “استطاعت ان تصمد على رغم كل انواع المؤامرات والدعم اللامحدود للإرهابيين والمرتزقة”.
أما الفريج، فقال ان “التنسيق والتعاون المشترك ضروري ومهم في مختلف المجالات، ومنها الاقتصادية والعسكرية، بسبب حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة”. وأوضح ان “المحادثات التي أجراها مع وزير الدفاع (حسين دهقان) والمسؤولين الإيرانيين كانت لتثبيت بعض الخطوات وكيفية العمل تجاه التصعيد الذي حصل منذ أشهر… نحن متفقون وآراؤنا متطابقة في كل الخطوات اللاحقة لمواجهة هذا الإرهاب”. وقال إن “المرحلة الراهنة تتطلب جهودا اضافية لمواجهة التحديات في ظل التطورات الإقليمية والدولية”.
في المقابل، لم تورد وكالة الجمهورية الاسلامية الإيرانية للأنباء “ارنا” تصريحات لاريجاني التي وزعتها “سانا”، الا انها نقلت عن وزير الدفاع الايراني قوله: “توافق الطرفان على مواصلة التعاون الثنائي لمواجهة الارهاب والتطرف والعنف بهدف ارساء الاستقرار في المنطقة… سنقاوم بكل قوتنا في مواجهة المجموعات التكفيرية والصهيونية”.
ظريف
وفي نيويورك، رفض وزير الخارجية الايراني الذي يزور الامم المتحدة لحضور اجتماع للامم المتحدة في شأن معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية، تلميحات الى أن متشددي تنظيم “الدولة الاسلامية” كانوا قادرين على اجتذاب مجندين جدد بسبب انتهاكات الجيش السوري.
وقال:”الناس الذين يتهمون حكومة سوريا والذين يقولون إن حكومة سوريا مسؤولة عن دماء كثير من الناس عليهم ان يخلوا بأنفسهم ويفكروا في الاسباب التي منعت وقفاً للنار في سوريا قبل سنوات قليلة… الشيء الوحيد الذي منع وقف النار … كان شرطاً مسبقا” ألا يكون الاسد طرفاً في أي حكومة انتقالية في سوريا. وشدد على ان ايران يجب ان تكون طرفاً في أية محادثات في شأن سوريا، مشيراً الى أن “آخرين يحاولون استبعاد ايران وهو ما يضر بمصلحتهم… لا يمكنك ان تبلغ (السوريين) ان هذا الشخص يجب ألا يكون طرفاً في مستقبلكم، أو ان الشخص الآخر يجب ألا يكون طرفا في مستقبلكم… هذا سيمنع حصول المفاوضات”. وأكد أن ايران منفتحة على “كل الخيارات” لكن عملية السلام يجب ان يقودها السوريون.

طبابة مجانية وحسومات
وفي دمشق، أصدر الاسد مرسوماً أمس منح بموجبه عائلات القتلى والمفقودين من العسكريين أو غيرهم المسجلين لدى السلطات، جراء النزاع، بطاقات تخولهم الافادة من طبابة مجانية وحسومات على أجرة النقل.
وقالت “سانا” ان الرئيس السوري اصدر مرسوما تشريعيا يمنح “بطاقة شرف” يستفيد منها “أزواج وأولاد ووالدا الشهداء والمفقودين بسبب العمليات الحربية… او على يد العصابات الارهابية أو العناصر المعادية” وتؤمن لهم “جميع الخدمات الصحية مجاناً بما في ذلك التداوي والعمليات الجراحية والاستشفاء بالمستوصفات والمشافي العسكرية والحكومية”.
ويستفيد اصحاب البطاقة أيضاً “من حسم مقداره خمسون في المئة من اجور وسائط النقل التابعة للقطاع العام أو المشترك، بما في ذلك وسائط النقل الجوي والبري والبحري بكل أنواعها”. كما يستفيد من البطاقة “المصابون بعجز كلي نتيجة الاسباب المذكورة ووالداهم وازواجهم واولادهم طيلة مدة استحقاقهم المعاش”.
وأعلن مصدر أمني سوري ان “كل من يسقط في ساحة المعركة أو على يد عصابة ارهابية يسمى شهيداً، وتصدر تسميته بمرسوم رئاسي”.

معبر القنيطرة
على صعيد آخر، نجحت كتائب اسلامية مقاتلة في طرد مقاتلي “جيش الجهاد” المؤيد لـ”الدولة الاسلامية” من معبر القنيطرة الحدودي مع الجولان، بعدما كانت هذه الفصائل مجتمعة مع “جبهة النصرة”، تمكنت من السيطرة عليه في أيلول إثر معركة مع قوات النظام.
الى ذلك، تدور معارك عنيفة بين “النصرة” وكتائب اسلامية مقاتلة من جهة وعشرات الجنود السوريين الذين لا يزالون محاصرين في مبنى داخل مدينة جسر الشغور منذ انسحاب القوات النظامية من المدينة السبت الماضي.
وتلقى “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له معلومات مفادها ان حصيلة الاسرى لدى “جبهة النصرة “وحلفائها من “قوات النظام والمسلحين الموالين لها مع عائلاتهم” ارتفعت الى 200. وكانت دمشق تحدثت قبل يومين عن “مجزرة” ذهب ضحيتها مئتا شخص على يد “النصرة” في محيط جسر الشغور.
ووسط مدينة حلب، قتل سبعة أشخاص واصيب 35 آخرون على الاقل بينهم نساء واطفال بقذائف صاروخية استهدفت حديقة عامة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*