تـــعــلـــم الشـــعــــر الشــعــبــــي فــــي 5 دقــــائــــق … هاشم العقابي

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 1 مايو 2015 - 2:10 صباحًا
تـــعــلـــم الشـــعــــر الشــعــبــــي فــــي 5 دقــــائــــق … هاشم العقابي

كأن شيئا يدفعني لزيارته، قصدت خان الخليلي ليلة البارحة بعد ان اكتشفت انني لم ازره منذ ثلاثة شهور او أكثر. ساعدتني الصدفة لأجد طاولة في مقهى “الفيشاوي”. جلست وإذا بقربي لمّة عراقيين حسبتهم مقيمين بالقاهرة واذا بهم سوّاح. التفت احدهم صوبي. ولمّا شخّصني نهض ليعانقني بحرارة. وسعّ الجالسون الدائرة فشاركتهم جلسة عراقية حميمة لم احظ بمثلها منذ زمن بعيد.
كان يقودهم عراقي شقندحي ذو لسان عذب يجيد النكتة ويكثر من القفشات. قدّم نفسه للمصرين على انه مصري لكنه يحدثهم بلهجة عراقية خالصة. قلت له ان هذه لا تعبر على المصرين. ضحك ورد علي: والعباس عبرت!
بعد ان انتهى فاصل قفشاته السريع سألني عن احوالي: هل لديك مشروع تجاري؟ هاي شلك بيها؟ زين شنو رأيك اقترح عليك مشروع كتاب “يكتسح” السوق ويجيبلك خوش فلوس؟ وهو؟ “تعلم الشعر الشعبي في 5 دقايق”! وراح تشوف شلون ينباع اكثر من ديوان النواب وعريان. قلت له يعجبني خيالك المرح. أقسم بروح امه انه جاد. حدثني فتبين لي انه فعلا قد اشتغل على الفكرة منذ وقت طويل. طيب انشره. لا استاد انا اسمي ما معروف. وما عندي مانع اكتبه بس احتاج اسم معروف اسجله باسمه حتى ينباع. ويا اريت تخلي اسمك عليه. اضحكني بعمق هذا العراقي العجيب. طيب شوّفني؟ نادى على ورقة واعرته قلمي وبدأ يشرح لي:
أولا، نختار كلمتين بقافية واحدة. نبدأ بكلمتين للدرس التمهيدي ثم نستطيع زيادتهما في الدروس لاحقة. اقترح من عنده مفردة “صوتي” فأعطيته من عندي مفردة “موتي”. قال من المهم انك لا تكتب البيت، صدرا كان ام عجزا، بسطر واحد بل كلمة تحت كلمة وهذا هو سر النجاح الكبير، ثم بلّش:
صوتي
نغمة
بوتر غافي
موتي
هلهولة حزينة
وانتِ
دمعة
برمش
وعيونج
ربابه
تصحه
وتغني عتابه
ويابه .. يابه
يالحبيب
يا يابه
أقسم لي انه ارتجلها فورا ولم يفكر بها من قبل. انت داهية ياعمّ.

رابط مختصر