المستشار الاقتصادي : 9 آلاف مشروع لم يُنجز منها سوى 480 خلال سبع سنوات

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 1 مايو 2015 - 2:08 صباحًا
المستشار الاقتصادي : 9 آلاف مشروع لم يُنجز منها سوى 480 خلال سبع سنوات

بغداد/ غضنفر لعيبي – أعلن متخصصون في الشأن الاقتصادي عن تراجع نسبة إنجاز المشاريع في العراق بشكل كبير، وفي حين أكدوا ان السنوات من 2009 ولغاية 2015 شهدت انجاز 480 مشروعا من أصل 9000، طالبوا بإبعاد “السياسيين المتنفذين” عن التأثير على مسار الموازنة، وإلغاء المؤسسات التي تعرقل مراقبة الاداء المالي للحكومة.

جاء ذلك خلال ندوة اقامتها كلية الادارة والاقتصاد في جامعة كربلاء بالتعاون مع العتبة الحسينية المقدسة، حملت عنوان “اساليب ادارة تخصيصات الموازنة العامة للدولة في ظل التحديات الجديدة”.
وقال المستشار الاقتصادي للحكومة العراقية مظهر محمد صالح، خلال الندوة ان “مؤشر نسبة تنفيذ المشاريع في العراق خلال الفترة من 2009- 2015 تضمن تسعة آلاف مشروع تقريبا، لم ينجز منها سوى 480، والمتبقي 8500 لم تنجز وتبلغ قيمتها بحدود 250 ترليون دولار”، مبينا ان “السبب الرئيسي في عدم تنفيذها هو المستوى الفني والاداء دون المستوى المطلوب، والمشاريع تقدم بدون دراسة جدوى، فضلا عن ضعف كفاءة المقاول العراقي.”.
وأضاف صالح في المحور الخاص بـ “ادارة مخاطر الموازنة العامة للدولة في ظل التحديات المعاصرة”، إن “المخاطر الاقتصادية متمثلة في اعتماد الموازنة بنسبة 93% على ايرادات النفط”، لافتا الى ان “العراق يستورد 30% من منتجات النفط مثال ذلك الديزل والبنزين وهذه مكلفة على موازنة الدولة”.
وفي مداخلة للخبير الاقتصادي عدي الاسدي خلال الندوة، قال ان “نسبة العجز في موازنة 2015، والبالغة 25 ترليون دولار كبيرة جدا”، مبينا ان “الاصلاح الاداري هو إحدى المهام التي يجب ان تعالجها الموازنة بالاضافة الى التخلص من الروتين والبيروقراطية في عمل الجهاز الاداري في الدولة”.
واقترح الاسدي مجموعة من المقترحات لسد العجز في الموازنة من ضمنها “تفعيل قانون الضرائب، وتطوير الانتاج الزراعي، وتقليص الفوارق الطبقية والهوة بين الرواتب والاجور في مؤسسات الدولة، وإلغاء بعض المؤسسات المعرقلة لمراقبة الاداء المالي للحكومة، ربط الموازنة العامة بحاجات الوزارات والمواطنين بالشكل الامثل، وابعاد المتنفذين السياسيين عن التأثير على مسار الموازنة، وضع خطة لكل موازنة هدفها تقليص اعتمادها على النفط والابتعاد عن الاقتصاد الريعي من خلال الدعم المباشر للشركات الصغيرة والمتوسطة”.
وفي سياق متصل، اعلنت هيئة الاستثمار الوطني، أمس الاربعاء، عن اصدارها الخارطة الاستثمارية للعام الحالي 2015، وفيما بينت انها تضم 990 مشروعا، اشارت الى ان الخطة الانمائية للإعمار والبناء للأعوام 2010-2014 لم تحقق هدفها بسبب صراع ايرادات التغيير.
وقال رئيس الهيئة سامي الاعرجي في ملتقى بغداد للأعمال والاستثمار ان “الهيئة اصدرت حاليا الخارطة الاستثمارية للعام الحالي 2015 التي تتضمن 990 مشروعا في كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية”، مبينا ان “تحقيق هذه الخارطة يتطلب الاصلاح الاقتصادي وتفعيل النافذة الواحدة والإصلاح المصرفي وجرد الاراضي وتخصيصها للمستثمرين”.
وأضاف الاعرجي ان “الخطة الخمسية الانمائية للإعمار والبناء التي تم وضعها مع وزارة التخطيط 2010 -2014 والتي حددت بـ 180 مليار دولار، منها 100 مليار دولار من الخزينة و80 مليار دولار عن طريق الاستثمار لم تحقق الا جزءاً منها، ليس بسبب العامل الامني فقط وإنما صراع ارادات التغيير بين مؤيدي اقتصاد السوق والانفتاح وبين مؤيدي حكم الدولة”.
وأكد ان “العراق حقق خلال الخطة الخمسية للاعوام 2010 -2014 قيمة استثمارية بلغت فقط 73 مليار دولار بـ 1135 اجازة، الا ان الحقيقة كقيمة نوعية على الارض لم ينفذ منها الا 25% “، داعيا الى “تقبل القرارات القاسية المرهونة بالتحول نحو اقتصاد السوق”.
ويشكو العراق ضعف ايراداته المالية بسبب تراجع اسعار النفط وزيادة مصروفاته التي جاء الجانب العسكري على رأسها، مما جعل الحكومة تلجأ الى التقشف كأحد الحلول التي اتخذتها لمواجهة الوضع الاقتصادي للبلاد.
يذكر أن صندوق النقد الدولي توقع في (21 آذار 2015)، ارتفاع نسبة العجز في موازنة العراق لعام 2015 الى أكثر من نسبة الـ12 بالمئة التي أعلنتها الحكومة، بسبب انخفاض أسعار النفط، وضعف إمكانية التزام العراق بتصدير 3.3 مليون برميل يومياً، كما تفترض الموازنة، واقترح تنفيذ إجراءات إصلاحية صارمة تتضمن تقشفاً في المشاريع الاستثمارية، والالتزام بتقليل النفقات، وإعادة النظر في الحدود القصوى لمبيعات البنك المركزي من العملة، مشيراً الى انكماش النمو العام، واحتمال ارتفاع التضخم بشكل طفيف نهاية العام الجاري.

رابط مختصر