القوى السُنية: رسالة أميركا إعادة للتوازن والمساواة في التسليح بين الحشد وأبناء المحافظات الساخنة

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 1 مايو 2015 - 2:17 صباحًا
القوى السُنية: رسالة أميركا إعادة للتوازن والمساواة في التسليح بين الحشد وأبناء المحافظات الساخنة

بغداد / وائل نعمة

تفضل القوى السُنية في العراق ان تمر صفقات السلاح والمساعدات الخارجية المقدمة الى البلاد عن طريق الحكومة، على الرغم من ان عشائر المناطق الغربية تطالب منذ عام بالتسليح دون ان تحصل على شيء.

وتنصح الاحزاب السياسية السُنية الحكومة بالاسراع في تسليح العشائر، وكي لاتضطر لقبول مساعدات خارجية مشروطة، فيما وجد الاكراد ان الحكومة العراقية لاتراعي التوازن في التسليح والمساعدات المالية، اذ ان “البيشمركة” لم تحصل على الدعم الكافي، واصفين المقترح الاميركي بزيادة الدعم للفصائل التي تقاتل “داعش” في العراق بانه يهدف لاعادة “التوازن”.

واحدثت تسريبات عن مقترح لنواب جمهوريين في الكونغرس للتعامل مع الاكراد والسُنة بالعراق كبلدين منفصلين ردود فعل غاضبة، قبل ان تصدر واشنطن تصحيحها وتؤكد التزامها بـ”عراق موحد”، وتزويد السلاح عبر الولايات المتحدة، حيث قالت السفارة في بغداد بان مشروع القرار لا يمثل ادارة اوباما.
الحرس الوطني والتوازن مقابل السلاح
وذكرت تقارير إعلامية أميركية، أن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، تعتزم التصويت على قانون يتعامل مع البيشمركة والفصائل السُنية “كقوتين مستقلتين. ”
ويتضمن القانون منح مساعدات إلى بغداد بقيمة 715 مليون دولار لتطوير القوات العراقية لمحاربة “داعش”، مشترطا على الحكومة مراعاة التوازن مع الفصائل العراقية الاخرى التي تحارب التنظيم المتطرف، والا حينها سيقوم بتحويل 60% من المبلغ لصالح قوات “البيشمركة” والفصائل “السُنية” المسلحة في العراق بمعزل عن الحكومة العراقية واعتبارهما كقوتين منفصلتين من أجل “توازن القوى” أمام الكم الهائل من الجماعات المسلحة “الشيعية”، على حد التعبير
الأميركي.
وتقول التقارير إن القانون المقترح يضم فقرة تتحدث عن إنهاء الدعم للجماعات المسلحة “الشيعية” ودعوة المقاتلين “الشيعة” للانضمام إلى “الحرس الوطني”، الذي يواجه عقبات امام تمريره في البرلمان العراقي.
السُنة لايفضلون مساعدات مشروطة
ويفترض ظافر العاني وهو النائب البارز في تحالف القوى، الكتلة السُنية الاكبر في البرلمان، ان “القضية لازالت في اطار الاقتراح في مجلس النواب الاميركي، وقد تمر وقد يرفض المشروع من اساسه”.
بالمقابل يقول العاني لـ”المدى” بان تحالف القوى “يرحب باية مساعدة (غير مشروطة) وتاتي عن طريق (القنوات الرسمية الحكومية العراقية) لتسليح الشعب العراقي في حربه ضد (داعش) في حال عجزت الحكومة عن القيام بهذا الدور”.
ويضيف العاني “نتمى من الحكومة ان تقوم بتسليح العشائر في المناطق الغربية اسوة بتسليح الحشد الشعبي واقرار الحرس الوطني، حتى لاتضطر بقبول مساعدات وتدخلات خارجية”.
قلق واشنطن “واضح”
وعلى الرغم من ان العاني يؤكد ان المقترح لايعكس بالضرورة وجهة نظر الحكومة الاميركية، التي اصدرت بيانا لاحقا يؤكد كلام العاني، الا انه يقول ايضا ان “الولايات المتحدة ومشروع القرار يؤكدان القلق الاميركي من عدم وجود رعاية كافية للعشائر السُنية التي تقاتل (داعش)”، مشيرا الى ان “واشنطن ترى ان الحشد الشعبي لديه ممولون من خارج العراق، يمدونه باسلحة تفوق احيانا مايملكه الجيش وقوات الداخلية، بينما العشائر تقاتل وتموت قبل ان تصلهم الامدادت والتعزيزات العسكرية”.
ويرفض العاني ان “تحاول اية دولة ان تسلح العراقيين بشكل منعزل عن الحكومة”، التي يقول بانها “شرعية ومنتخبة من الشعب”.
رغم احتلال المدن
الى ذلك اكد النائب محمد الكربولي وهو رئيس كتله الحل البرلمانية ان “ما يطرح من مشاريع لتقسيم العراق في اروقة الكونغرس الامريكي هي نسج خيال مريض ومرفوض من قبل جميع العراقيين.”
واضاف الكربولي لـ”المدى” : “لقد اثبتت التجارب السابقة ان الادارة الاميركية لم تستفد من اخطائها ولم تستمع الى رفض العراقيين بمكوناتهم لاي مشروع يقسم العراقيين على اساس المذهب او القومية .”
واكد الكربولي “لن نكون شاهد زور على ما يطرح ولن نوافق على مشروع التقسيم الاميركي الجديد ولن تتاثر بالاغراءات المالية الامريكية على الرغم من تردي اوضاع مدننا ومحافظاتنا وسنبقى دعاة ورعاة لوحدة العراق ارضا وشعبا” .
المشروع لايهدف للتقسيم
الى ذلك يقرأ النائب الكردي امين بكر مشروع القرار الاميركي المزمع عرضه على مجلس النواب في الولايات المتحدة بانه “دعم للعراق بحربه ضد المتطرفين”، ويقول بانه “لايهدف الى التقسيم”.
ويضيف بكر في تصريح لـ”المدى” ان “الحكومة العراقية لاتراعي التوازن في السلاح والمساعدات المالية التي حصل عليها”، مشيرا الى ان “البيشمركة لاتحصل على الدعم الكافي لمقاتلة (داعش)، كما ان الحكومة منذ عام 2007 لم تسلم القوات الكردية رواتبهم”. ويؤكد بكر ان المشروع الاميركي يهدف الى “اعادة التوازن والضغط على الحكومة العراقية لاتخاذ تدابير للتعامل بشكل متساو مع كل الفصائل العراقية التي تقاتل المسلحين”.
عامل جديد لتوحيد العراقيين
في غضون ذلك يتفق هوشيار عبدالله وهو عضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب مع الرأي القائل ان “الرسالة الاميركية لم تكن تهدف الى التقسيم وانما الى اعادة التوازن”. ويؤكد عبدالله لـ”المدى” ان “الامر قد فهم بالشكل المعاكس، ومشروع القرار، في حال تم اقراره، سيكون عاملا لتوحيد العراقيين في جبهة مقاتلة (داعش)”.
وانتقد عبدالله تفسير الامر على انه “تقسيم” او انه ضد بقاء العراق دولة موحدة، مشيرا الى ان “واشنطن والمجتمع الدولي يسعيان الى دفع العراق لمزيد من اللامركزية وتوزيع السلطات والثروة بين كل مكوناته وعدم اقصاء اي طرف”.
ويضيف عبدالله وهو رئيس كتلة تغيير الكردية في مجلس النواب ان “العراق يمر في حالة حرب وفي ضائقة مالية وهو بحاجة الى التعاون الاميركي، ومساندة المجتمع الدولي لتقديم المساعدات المالية والسلاح”.

رابط مختصر