العراق يستعد للاستعانة بـ”الحشد الشعبي” في الأنبار وسط تحذيرات من استفادة “داعش” من الخطوة

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 1 مايو 2015 - 4:34 مساءً
العراق يستعد للاستعانة بـ”الحشد الشعبي” في الأنبار وسط تحذيرات من استفادة “داعش” من الخطوة

يستعد العراق لنشر مقاتلين شيعة تدعمهم إيران في مناطق قبلية سنية غرب بغداد، في خطوة يقول مؤيدوها إنها ضرورية لإلحاق الهزيمة بمتشددي تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، بينما يقول المعارضون إنها يمكن أن تشعل مزيداً من العنف الطائفي.

واضطلعت الجماعات الشيعية المسلحة بدور محوري فعلا – وإن يكن مثيرا للجدل – إلى جانب وحدات من الجيش النظامي في الاشهر الاخيرة، في الحملة الناجحة الرئيسية الاولى تشنها الحكومة العراقية على متشددي “داعش”، مما ساعد في استعادة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق الراحل صدام حسين على نهر دجلة شمال بغداد.
ومع ذلك تجنبت الحكومة حتى الآن الاستعانة بالقوات الشيعية في محافظة الأنبار وادي نهر الفرات غرب العاصمة وهي موطن للعشائر السنية وتمتد على الطرق الرئيسية المؤدية إلى الأردن وسوريا. وتعتبر بغداد الأنبار الهدف التالي في حملتها لاستعادة السيطرة على الأراضي من المتشددين. لكن مع تعثر تقدم الجيش يتحدث المسؤولون الآن صراحة عن إرسال المقاتلين الشيعة الذين ينتظمون تحت مظلة ما يطلق عليه “الحشد الشعبي”.
وقد يثير هذا انزعاج الولايات المتحدة التي تدعم الحكومة العراقية من الجو ضد “داعش” لكنها تشعر بالقلق من تحالف بغداد مع المقاتلين الشيعة الذين يحصلون على الأسلحة والأموال والتوجيه الاستراتيجي علنا من إيران.
ووجه بعض الشخصيات القبلية المؤيدة للحكومة في الأنبار نداءات الى بغداد اخيراً من أجل إرسال المقاتلين الشيعة لنجدة الجيش والفصائل ضد “داعش”.
وقال الشيخ أحمد العسافي الذي يقود مجموعة من رجال القبائل الذين يقاتلون المتشددين واجتمعوا مع قائد الميليشيات الشيعية قيس الخزعلي لمناقشة مساهمة “الحشد الشعبي” في الأنبار: “يجب أن نعترف بأنه سيكون من الصعب جدا على مقاتلي العشائر و القوات الأمنية هزيمة داعش في الأنبار”.
لكن آخرين يرون أن هذا سيكون خطأ جسيما يدفع القبائل الى الاحتشاد وراء التنظيم المتطرف الذي يقدم نفسه على أنه مدافع ضد المقاتلين الشيعة المسؤولين عن ارتكاب الفظائع. وقال الشيخ علي حماد الذي فر من مدينة الفلوجة إلى المنطقة الكردية الشمالية: “إذا دخل الحشد الأنبار تحت اي غطاء فإن الوضع لن يستقر”.
وتسيطر القوات الحكومية على جيوب صغيرة معزولة فقط من الأراضي التي يصعب إعادة ايصال الإمدادات إليها، كما أنها عرضة للهجوم من المتشددين الذين هم على دراية بالتضاريس ويتمتعون بأفضلية استراتيجية من خلال السيطرة على الممرات المائية والطرق. وقال ضابط في الجيش تقاتل قواته في الأنبار إن المتشددين موجودون في كل مكان. وأضاف: “نحن نتعرض لضغط هائل… نحن الان نخوض حرب استنزاف وأخشى أن ذلك سيصب في مصلحة داعش”.
ولاحظ الخبير الأمني ​​العراقي هشام الهاشمي إن القتال في الأنبار يشهد على نحو منتظم نقصا في الامدادات للقوات العراقية وتلاشيا لقوة الدفع، وقال: “هذا يجبرهم على التراجع وهذا السيناريو يستمر بالتكرار منذ ستة عشر شهراً”.

رابط مختصر