الرئيسية / أهم الأخبار / العراق.. تسليح العشائر يصطدم بالسلاح المذهبي

العراق.. تسليح العشائر يصطدم بالسلاح المذهبي

مقاتلو العشائر يحاربون داعش رغم بالسلاح الخفيف.

بهاء الحجار- أبوظبي – سكاي نيوز عربية
أثار رفض عدد من قادة التيارات العراقية لمشروع الكونغرس الأميركي بتسليح عشائر المحافظات السنية والأكراد لمحاربة تنظيم الدولة، تساؤلات حول الازدواجية الواضحة في التعامل مع هذه القضية.

فالمشروع الأميركي ينص على تسليح مقاتلي العشائر والبشمركة وتدريبهم للتصدي لداعش، وذلك على غرار قوات “الحشد الشعبي” المجهزة بعتاد وأسلحة ربما تفوق في فعاليتها مخزون القوات الحكومية.

واعتبر مستشار المركز العراقي للدراسات، نزار السامرائي، أن رفض مشروع الكونغرس من قبل بعض القيادات العراقية، يعود إلى أن هذه الأخيرة ترفض التنازل عن “حصرية السلاح المذهبي” خارج إطار الدولة.

وأعرب في حديث مع “سكاي نيوز عربية” عن استغرابه من رد فعل رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، الذي يتزعم بنفسه “ميليشيات مسلحة” تعمل خارج إطار السلطة الشرعية، على حد قوله.

وقال إن الصدر أعلن “نظريا” حل “جيش المهدي” إلا أن الواقع يؤكد أن هذه القوات غير الشرعية “لا تزال فعالة”، وتعمل تحت مسميات أخرى، ككتائب السلام المشاركة تحت لواء “الحشد الشعبي”.

وعليه، فإن الصدر وباقي قادة ميليشيات الحشد الشعبي، التي تضم مقاتلين من الشيعة، يرفضون تسليح العشائر ليس من منطلق حرصهم على “سيادة الدولة”، بل لأسباب مذهبية وإقليمية، حسب السامرائي.

فهؤلاء، وفقا لمستشار المركز العراقي للدراسات، يخشون من أن تعيق عملية تسليح العشائر في المحافظات ذات الأغلبية السنية مشروعهم الرامي إلى ربط العراق بإيران، وذلك من خلال التغيير الديموغرافي.

وأضاف أن انتهاكات الحشد في تكريت من حرق المنازل والممتلكات تشير إلى نية هؤلاء التمدد إلى “المناطق السنية”، وبالتالي لا يناسبهم مشروع تسليح أبناء هذه المحافظات الذين يعتزمون حصرا محاربة داعش.

وتسليح العشائر وفقا لمشروع الكونغرس الأميركي يبدو، حسب ما أكد السامرائي، عنصرا مهما في محاربة وهزيمة المتشددين، كما كان قبل سنوات حين استخدمت “الصحوات” السلاح فقط للقضاء على القاعدة.

ولم تعمد “الصحوات” بعد إنزال الهزيمة بالقاعدة إلى اللجؤ للسلاح في محاولة لتقسيم العراق، كما يروج بعض معارضي مشروع الكونغرس، بل حافظت على سيادة الدولة على الرغم من الغبن الذي لحق بها وبمناطقها.

أما عن موقف رئيس الوزراء، حيدر العبادي، الرافض لتسليح العشائر والأكراد بمعزل عن الحكومة، فهو، طبقا للسامرائي، مبرر في الظروف العادية من منطلق الحرص على “مبدأ سيادة الدولة”.

بيد أن مستشار المركز العراقي للدراسات استدرك قائلا، إن الأوضاع الأمنية الاستثنائية في العراق تحتم على العبادي التعامل مع هذه القضية على مبدأ “الضرورات تبيح المحظورات”، وبالتالي الموافقة على مشروع الكونغرس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*