«حزب الله» العراقي يهدد العبادي ويتحداه .. أطلق معتقليه من مخفر وسجن ضباط الشرطة مكانهم

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 29 أبريل 2015 - 11:02 صباحًا
«حزب الله» العراقي يهدد العبادي ويتحداه .. أطلق معتقليه من مخفر وسجن ضباط الشرطة مكانهم

بغداد ـ «القدس العربي» من مصطفى العبيدي: ضمن مسلسل تحدي الميليشيات لسلطة الحكومة قامت مجاميع من حزب الله بمهاجمة مركز شرطة وأطلقت سراح خمسة من عناصر الحزب كانوا معتقلين في المركز لتورطهم في أعمال نهب وسلب في تكريت بعد تحريرها، فيما هددت ميليشيات العصائب باتخاذ القرارات حول إدارة المعارك ضد تنظيم «الدولة» بشكل فردي.
وذكرت مصادر في وزارة الداخلية أن عدة مجاميع مسلحة من حزب الله العراق قامت بتطويق مركز شرطة التاجي شمال بغداد، الاثنين، واقتحامه ثم اعتدت على منتسبي المركز وأخذت اسلحتهم ثم أطلقت سراح أعضاء الحزب المعتقلين، ووضعت بدلهم ضباط المركز في السجن وغادروا المنطقة. وقد وجهت كتائب حزب الله، الاثنين، خطابا شديد اللهجة للحكومة العراقية. وقالت في بيان لها إن من يعمل على نزع شرعية المقاومة والجهد الوطني الشعبي، سننزع عنه جلده، فهؤلاء حماة الشعب العراقي، مؤكدة، أن من كان يطالب بحصر السلاح بيد الدولة، وهي محتلة بشكل كامل، عاد اليوم ويطلب من نفس الراعي ليحاضر بالولاء والشرعية». وقال القائد العسكري للكتائب في حديث لـموقع الكتائب الرسمي، إن «من يعمل على نزع شرعية المقاومة والجهد الوطني الشعبي، سننزع عنه جلده وسنكشف ارتباطه برعاة النزع والحصر، فهؤلاء حماة الشعب العراقي وليس لأحد المنة عليهم ولا على سلاحهم».
وأضاف أن «سلاح وشعبية وقدرات كتائب حزب الله تعاظمت إلى مئات الأضعاف عما كانت عليه في وقت الاحتلال، وهذا مصدر عز وفخر واطمئنان للأحرار والمخلصين، ومصدر قلق وريبة للأعداء والتابعين».
وأوضح «أن من كان يتبنى طرح حصر السلاح بيد الدولة وهي محتلة وخاضعة للاحتلال الأمريكي بشكل مطلق، عاد اليوم ويطلب من نفس الراعي ليحاضر بالولاء والشرعية».
وهدد الحزب بأن «الاتفاقيات بين الحكومة والحشد الشعبي لا تعنينا ولن نشارك في أية معارك قبل تسوية الخلافات».
وردا على هذا التجاوز الخطير، ذكر وزير الداخلية محمد سالم الغبان، الاثنين، أن وزارته جادة بالكشف عن جماعات خارجة عن القانون تدعي ارتباطها بـ»فصائل جهادية» وتعبث بأمن البلد والمواطن، داعيا تلك الفصائل الى التعاون مع الوزارة لكشف تلك الجماعات بغية عدم الإساءة لسمعتها.
وقال الغبان في تصريح صحافي خلال زيارته ضمن وفد حكومي إلى محافظة ديالى، إن «هناك من يعبث بأمن البلد والمواطن من قبل عصابات وجماعات خارجة عن القانون»، موضحا أن «البعض منها يدعي ارتباطه بجهات وفصائل جهادية».
ووصف وزير الداخلية محمد الغبان مثل هذه المجاميع المسلحة بأنها « أخطر من تنظيم داعش وأن مثل هذه التصرفات تسيء الى سمعة الجهات التي تنتمي اليها «، فيما دعا الغبان الميليشيات السائبة لإعادة السلاح والمعتقلين إلى الحكومة.
ومن جهة أخرى انتقد زعيم ميليشيا العصائب قيس الخزعلي أسلوب الحكومة في إدارة المعارك ضد تنظيم «الدولة». وحذر في لقاء متلفز الثلاثاء من أنه «اذا لم تتخذ الحكومة القرار المناسب، فنحن سنقوم بذلك».
وتعتبر العصائب وحزب الله من الفصائل الرئيسية في الحشد الشعبي الذي يقاتل إلى جانب القوات العراقية ضد تنظيم «الدولة».
وتشير مصادر مطلعة في العاصمة العراقية إلى أن هذه الحادثة والتصريحات تأتي ضمن سلسلة مواقف برزت في الآونة الأخيرة وتعمدت من خلالها بعض الميليشيات تحدي الأجهزة الأمنية والحكومة مستندة الى مشاركتها ضمن الحشد الشعبي في محاربة تنظيم «الدولة»، مما أدى الى تنامي أعدادها ونفوذها على الساحة العراقية بالاعتماد على دعم بعض القوى السياسية المتنفذة وعلى صلاتها الواسعة بإيران.

رابط مختصر